أعلنت وزارة التربية والتعليم عن تفاصيل تطبيق نظام التقييم القائم على المشروعات لطلاب الصفوف من الخامس إلى الثامن، وذلك كبديل عن الامتحانات المركزية في الفصل الدراسي الثاني من العام الدراسي 2025-2026. يهدف هذا التحول إلى تعزيز مهارات الطلاب وتطوير قدراتهم الإبداعية من خلال تجربة تعليمية عملية.
يأتي هذا الإعلان في إطار سعي الوزارة لتطوير منظومة التعليم في دولة الإمارات، والتركيز على أساليب التقييم البديلة التي تعزز الفهم العميق للمفاهيم وتنمية المهارات الأساسية. سيتم تطبيق هذا النظام على جميع الطلاب في المسارين العام والمتقدم، مع الأخذ في الاعتبار أهمية إشراك أولياء الأمور في هذه العملية التعليمية.
تفاصيل نظام التقييم القائم على المشروعات
وفقًا للدليل الصادر عن الوزارة، سيشكل التقييم القائم على المشروعات نسبة 10% من الدرجة النهائية للعام الدراسي، و33% من الدرجة النهائية للفصل الدراسي الثاني. سيتم تنفيذ المشروعات على مدار ستة أسابيع داخل الحصص الصفية، تحت إشراف المعلمين، مع التركيز على التعاون بين الطلاب.
المحاور الرئيسية للمشروعات
ستركز المشروعات على خمسة محاور رئيسية وهي: التغير المناخي، والمواطنة، والتكنولوجيا، والاستدامة البيئية، والصحة. يهدف هذا التنوع إلى ربط المناهج الدراسية بالقضايا المعاصرة وتشجيع الطلاب على التفكير النقدي وإيجاد حلول مبتكرة. سيقوم الطلاب بتنفيذ مشروع واحد في كل مادة من المواد الأساسية: اللغة العربية، واللغة الإنجليزية، والرياضيات، والعلوم.
منهجية التفكير التصميمي
يعتمد تنفيذ المشروعات على نموذج التفكير التصميمي، الذي يتضمن خمس مراحل: فهم الوضع وتحليل الاحتياجات، وتحديد المشكلة، وتوليد الأفكار الإبداعية، وبناء النموذج الأولي، واختبار الحل وتحسينه. تهدف هذه المنهجية إلى تطوير مهارات حل المشكلات لدى الطلاب وتعزيز قدرتهم على الابتكار.
بالإضافة إلى ذلك، سيتم تقييم الطلاب بشكل مستمر طوال مدة تنفيذ المشروع، مع التركيز على عملية التعلم نفسها والمنتج النهائي. سيتم استخدام أدوات قياس مخصصة لتقييم المسؤولية الفردية والعمل الجماعي. أكدت الوزارة على أن تنوع درجات التقييم أمر طبيعي، نظرًا لأن بعض المهارات قد تكون في طور النمو.
دور أولياء الأمور في دعم المشروعات التعليمية
تؤكد الوزارة على أن التعليم القائم على المشروعات هو شراكة متكاملة بين المدرسة والطالب والأسرة. يتضمن دور أولياء الأمور الدعم والتحفيز، وإظهار الاهتمام بالمشروع، ومناقشة الأفكار مع الأبناء، وتشجيعهم على إدارة الوقت والعمل الجماعي والاستقلالية. التعليم يتطلب تضافر الجهود بين جميع الأطراف المعنية.
ومع ذلك، يجب على أولياء الأمور تجنب القيام بالمهام نيابة عن أبنائهم، بل تشجيعهم على البحث البسيط والاعتماد على أنفسهم في إنجاز المشروع. يهدف هذا النهج إلى تعزيز ثقة الطلاب بأنفسهم وتحملهم مسؤولية تعلمهم.
تطوير المهارات الأساسية
يساهم هذا النهج في بناء مجموعة متكاملة من المهارات العامة، مثل التفكير النقدي، والتواصل، والتعاون، والتنظيم الذاتي، بالإضافة إلى المهارات التخصصية المرتبطة بكل مادة دراسية. المهارات المكتسبة من خلال هذه المشروعات ستكون ذات قيمة كبيرة للطلاب في حياتهم الأكاديمية والمهنية.
وفي الختام، من المتوقع أن تشهد المدارس تنظيم فعاليات لعرض إنجازات الطلاب في نهاية الفصل الدراسي الثاني، للاحتفاء بتعلمهم وتقدير جهودهم. ستراقب الوزارة عن كثب تطبيق هذا النظام وتقييم نتائجه، مع الأخذ في الاعتبار ملاحظات المعلمين وأولياء الأمور والطلاب، بهدف تحسينه وتطويره في المستقبل. من المهم متابعة التحديثات والإرشادات الصادرة عن الوزارة لضمان التنفيذ السليم لهذا النظام الجديد.
