في إطار الرهان على الكوميديا الاجتماعية، انطلق عرض الفيلم المصري الجديد “مؤلف ومخرج وحرامي” في دور السينما المصرية يوم الخميس. الفيلم، الذي يتقاسم بطولته أحمد فتحي ومي كساب، يقدم قصة تدور أحداثها داخل شقة كاتب سيناريو شاب، ويستكشف تحديات الإبداع والحياة اليومية في مصر. ويتوقع القائمون على العمل أن يحقق الفيلم إيرادات جيدة ويحظى بإقبال من الجمهور.

الفيلم من تأليف ميشيل منير وإخراج أسامة عمر، ويشارك في بطولته ميمي جمال ومحمد أوتاكا وياسر الطوبجي وإبرام سمير وشريف حسني. تدور الأحداث بشكل رئيسي في يوم واحد داخل منزل السيناريست “نبيل شرابي” وزوجته “منى”، حيث تتشابك حياة الشخصيات في مواقف كوميدية تعكس واقع المجتمع المصري.

كوميديا الموقف في قلب الأحداث

يعتمد الفيلم على أسلوب كوميديا الموقف، حيث تنشأ المواقف الكوميدية من تفاعلات الشخصيات المختلفة داخل مساحة محدودة. يركز السيناريو على الصراع بين طموح الكاتب “نبيل” وصعوبات الحياة المادية، بالإضافة إلى التحديات التي تواجه زوجته “منى” في التعامل مع وضعه. وتظهر هذه الصراعات من خلال الزيارات المتكررة لزبائن زوجته، والحالة النفسية التي يعيشها نبيل بسبب الضجيج وعدم القدرة على التركيز.

تطورات غير متوقعة

تتغير الأحداث بشكل جذري بعد إعلان فوز “نبيل” بجائزة مالية كبيرة، مما يثير طمع المحيطين به ويؤدي إلى سلسلة من التحولات والمفاجآت. تتراوح ردود الأفعال بين محاولات الاستفادة من الجائزة وخطط للسرقة، مما يزيد من حدة المواقف الكوميدية. ويعكس هذا التطور التغيرات الاجتماعية والاقتصادية التي يشهدها المجتمع المصري.

أكدت مي كساب، إحدى بطلات الفيلم، أن هذا العمل يمثل التعاون الحادي عشر بينها وبين أحمد فتحي، مشيرة إلى وجود تفاهم كبير بينهما أمام الكاميرا. وأعربت عن حماسها للمشاركة في هذا المشروع، خاصة وأنها لم تقدم شخصية مصففة الشعر من قبل. وأضافت أنها حرصت على الاستعانة بمصفف شعر محترف لتقديم الشخصية بشكل واقعي.

من جانبه، أوضح المؤلّف ميشيل منير أن العمل على كتابة السيناريو استغرق حوالي ثمانية أشهر، مع التركيز على فكرة الصراع بين الطموح الإبداعي والالتزامات اليومية. وأشار إلى أن التحدي الأكبر كان في إدخال الشخصيات المختلفة إلى المنزل بشكل طبيعي دون أن يبدو الأمر مفتعلاً. كما نفى وجود أي علاقة بين اسم الفيلم وعنوان فيلم “مواطن ومخبر وحرامي” للراحل داود عبد السيد.

تحديات الإنتاج والآمال المستقبلية

أشار المخرج أسامة عمر إلى صعوبات التصوير في موقع واحد وخلال يوم واحد، مما استلزم تنسيقاً دقيقاً مع فريق العمل. وأكد أن التفاهم بين بطلَي الفيلم وخبرته السابقة في العمل معهما ساعدا في تسهيل عملية التصوير. وأضاف أن اختيار الممثلين بعناية كان عاملاً مهماً في نجاح العمل.

يتوقع القائمون على الفيلم أن يحقق إيرادات جيدة في شباك التذاكر، خاصة وأن الفيلم يعتمد على كوميديا الموقف التي تحظى بشعبية كبيرة لدى الجمهور المصري. كما يأملون في أن يساهم الفيلم في تسليط الضوء على بعض القضايا الاجتماعية الهامة بطريقة خفيفة وممتعة. وتشير التوقعات إلى أن الفيلم قد يشهد إقبالاً كبيراً خلال فترة الأعياد والإجازات.

من المتوقع أن يتم الإعلان عن إيرادات الفيلم الرسمية خلال الأيام القليلة القادمة، مما سيعطي مؤشراً واضحاً عن مدى نجاحه. كما يترقب الجمهور ردود الفعل النقدية على الفيلم، والتي ستساهم في تحديد مصيره في دور السينما. وستكون متابعة أداء الفيلم في شباك التذاكر خلال الأسابيع القادمة مؤشراً هاماً على مدى قدرته على المنافسة وتحقيق النجاح.

شاركها.