:
احتفلت منصة “منزال” مؤخرًا بنجوم فعاليات الدرعية، مسلطة الضوء على رياضات الرماية التقليدية، وعروض الخيل العربية الأصيلة، وفن الصيد بالصقور. جاء هذا الاحتفاء ضمن جهود المنصة لدعم المحتوى الثقافي والتراثي السعودي، وتعزيز مكانة الدرعية كوجهة سياحية عالمية. وقد شهدت الفعاليات إقبالًا كبيرًا من الزوار والمواطنين على حد سواء، مما يؤكد الاهتمام المتزايد بهذه الرياضات التراثية.
أقيم الاحتفاء في الدرعية التاريخية خلال الفترة من 15 إلى 22 فبراير 2024، وشمل مجموعة متنوعة من الأنشطة والعروض التي تجسد أصالة المنطقة. ركزت “منزال” على تقديم محتوى مرئي ومكتوب عالي الجودة يوثق هذه الفعاليات ويشاركها مع جمهورها الواسع. يهدف هذا التوجه إلى إبراز التنوع الثقافي للمملكة العربية السعودية.
“منزال” والاحتفاء بالتراث السعودي في الدرعية
تعتبر الدرعية، المسجلة ضمن قائمة اليونسكو للتراث العالمي، رمزًا للتاريخ والثقافة السعودية. وقد شهدت المنطقة في السنوات الأخيرة تحولًا كبيرًا بفضل رؤية 2030، التي تهدف إلى تطوير الدرعية لتصبح مركزًا ثقافيًا وسياحيًا عالميًا. تأتي مبادرة “منزال” كجزء من هذا التحول، حيث تسعى المنصة إلى توفير منصة للمحتوى الذي يعكس هذا التراث الغني.
تأسست “منزال” كمنصة رقمية متخصصة في المحتوى العقاري، ولكنها وسعت نطاق عملها ليشمل تغطية الفعاليات الثقافية والتراثية التي تساهم في تعزيز جاذبية الوجهات العقارية. يعتبر هذا التوسع استراتيجيًا، حيث يدرك القائمون على المنصة أهمية الثقافة والتراث في جذب المستثمرين والسياح إلى المملكة.
رياضات الرماية التقليدية
شهدت فعاليات الرماية التقليدية مشاركة نخبة من الرماة السعوديين، الذين أبدوا مهارات عالية في استخدام الأسلحة التقليدية مثل البنادق والسيوف. تعتبر الرماية جزءًا لا يتجزأ من التراث العربي، وكانت تمثل مهارة أساسية لدى الفرسان والمحاربين في الماضي. وقد أشاد الزوار بالدقة والمهارة التي أظهرها الرماة.
تضمنت الفعاليات عروضًا حية لأساليب الرماية المختلفة، بالإضافة إلى مسابقات للجمهور. تهدف هذه المسابقات إلى تشجيع الشباب على ممارسة هذه الرياضة التقليدية، والحفاظ عليها للأجيال القادمة.
عروض الخيل العربية الأصيلة
تعتبر الخيل العربية الأصيلة رمزًا للفخر والاعتزاز لدى السعوديين. وقد شهدت فعاليات الدرعية عروضًا مبهرة لهذه الخيول، التي تتميز بجمالها وأصالتها. تضمنت العروض استعراضات للفروسية، بالإضافة إلى مسابقات للجمال والسرعة.
تعتبر تربية الخيل العربية الأصيلة من أقدم الحرف التقليدية في المملكة. وقد ساهمت الجهود الحكومية والخاصة في الحفاظ على هذه السلالة النادرة، وتعزيز مكانتها على المستوى العالمي. تعتبر هذه الفعاليات فرصة لعرض هذه الخيول المميزة للجمهور.
فن الصيد بالصقور
يعتبر الصيد بالصقور من الرياضات التراثية العريقة في شبه الجزيرة العربية. وقد شهدت فعاليات الدرعية عروضًا حية لهذه الرياضة، التي تتطلب مهارة عالية في تدريب الصقور، وفهم سلوك الطيور. تعتبر الصقور جزءًا من الهوية الثقافية للمنطقة، وقد استخدمها البدو في الماضي للحصول على الغذاء.
تخضع ممارسة الصيد بالصقور في المملكة العربية السعودية لقوانين ولوائح صارمة، تهدف إلى الحفاظ على البيئة، وحماية الطيور المهددة بالانقراض. تعتبر هذه الفعاليات فرصة لتعريف الجمهور بهذه الرياضة، وأهمية الحفاظ عليها.
بالإضافة إلى هذه الفعاليات الرئيسية، تضمنت احتفالات “منزال” في الدرعية العديد من الأنشطة الثقافية الأخرى، مثل الحرف اليدوية، والأكلات الشعبية، والموسيقى التقليدية. وقد ساهمت هذه الأنشطة في خلق أجواء احتفالية مبهجة، وجذبت المزيد من الزوار.
تأتي هذه المبادرة في سياق اهتمام متزايد بالسياحة الثقافية في المملكة العربية السعودية. فقد أطلقت وزارة السياكة العديد من المبادرات التي تهدف إلى تطوير الوجهات السياحية الثقافية، وتعزيز الوعي بالتراث السعودي. وتشير التقارير إلى أن السياحة الثقافية تشكل جزءًا هامًا من قطاع السياحة في المملكة، وتساهم في تنويع مصادر الدخل.
من المتوقع أن تستمر “منزال” في دعم الفعاليات الثقافية والتراثية في المملكة العربية السعودية، وأن تساهم في تعزيز مكانة الدرعية كوجهة سياحية عالمية. سيتم تقييم أثر هذه الفعاليات على مدى الإقبال الجماهيري، والتفاعل مع المحتوى الرقمي الذي تقدمه المنصة. كما سيتم دراسة إمكانية توسيع نطاق هذه المبادرات لتشمل مناطق أخرى في المملكة، بهدف إبراز التنوع الثقافي الغني الذي تتمتع به.
