شدد عبد العزيز المالك، رئيس نادي الشباب، على الدعم الكبير الذي قدمته وزارة الرياضة للأندية السعودية، مؤكداً أن هذا الدعم ساهم في تجاوز العديد من الأندية لأزماتها المالية. جاء تصريح المالك عقب مباراة فريقه أمام نيوم، حيث أشاد بجهود الوزارة في تسريع الإجراءات المالية المخصصة للأندية، وهو ما انعكس إيجاباً على استقرارها. وتأتي هذه التصريحات في ظل اهتمام متزايد بوضع الأندية السعودية، خاصة مع التطورات الأخيرة في دوري المحترفين.
وأضاف المالك أن الدعم الحكومي لم يقتصر على دوري المحترفين، بل شمل أيضاً دوري الدرجة الأولى والثانية، مما يعكس حرص وزارة الرياضة على تطوير كرة القدم السعودية على جميع المستويات. وأشار إلى أن الأندية تستخدم هذه المبالى المالية في حل القضايا المعلقة، وليس في عمليات التعاقد الفورية، مؤكداً ثقته في تحسن أداء الفريق في المستقبل القريب.
تطوير نادي الشباب: خطوات تصحيحية واستقرار مالي
ركز المالك في حديثه على الخطوات التصحيحية التي اتخذها مجلس إدارته منذ توليه المسؤولية، وعلى رأسها تعيين طلال آل الشيخ مديراً عاماً لكرة القدم. وأوضح أن آل الشيخ يمتلك خبرة إدارية كبيرة، وأن تعيينه يهدف إلى تحقيق الانضباط الفني والاستقرار الإداري داخل النادي. هذه الخطوات تأتي ضمن رؤية شاملة لتطوير النادي على كافة الأصعدة.
أهمية الحوكمة والتنظيم
أكد المالك أن العمل في نادي الشباب يجري وفق آليات متعددة تشمل الجوانب الإدارية والتنظيمية والحوكمة، بالإضافة إلى تطوير الفئات السنية. وأضاف أن المجلس يسعى إلى تحديد مسؤوليات واضحة لكل فرد، مع العمل على حل بعض القضايا الداخلية التي تتطلب المزيد من الجهد والتنسيق مع وزارة الرياضة.
وأشار إلى أن النادي يحرص على الاستماع إلى النصائح والنقد البناء من جميع الشبابيين، مؤكداً أن أبواب النادي مفتوحة أمام كل من يرغب في تقديم المساعدة. ولكنه استبعد البحث عن أفراد معينين، مفضلاً استقبال أي مبادرة من أي شخص يرغب في دعم النادي.
وفيما يتعلق باللاعبين، أوضح المالك أن نادي الشباب يدرك وجود مواهب سعودية قد تكون أفضل من بعض اللاعبين الأجانب الحاليين. وأضاف أن النادي يوفر بيئة مناسبة للاعبين السعوديين الطموحين، سواء كانوا يمثلون المنتخب أو يسعون للحصول على فرصة أكبر للمشاركة. هذا التوجه يتماشى مع خطط المملكة لتعزيز دور اللاعب السعودي في كرة القدم.
كما تحدث المالك عن حاجة الفريق إلى تدعيم بعض المراكز، مؤكداً أن النادي يعمل على ذلك بشكل مستمر. وأشار إلى أن عملية التعاقد مع اللاعبين تتطلب وقتاً وجهداً، وأن التأخير في بعض الأحيان قد يعيق إتمام الصفقات. ولفت إلى أن النادي يفضل مخاطبة الأندية بشكل مباشر عند الرغبة في التعاقد مع أي لاعب.
وبخصوص مستقبل المدرب ألغواسيل، أكد المالك أن أي منظومة تحتاج إلى دعم، وأن المدرب جزء أساسي من هذه المنظومة. وأضاف أن مسألة بقاء المدرب أو أي لاعب آخر تخضع للتقييم المستمر، وأن مصلحة النادي هي الأولوية القصوى. وأشار إلى أن الجميع، بمن فيهم الرئيس، يجب أن يقدموا العمل المطلوب لتحقيق أهداف النادي.
وفيما يتعلق بمعايير اختيار اللاعبين، أوضح المالك أن النادي يسعى إلى اتخاذ قرارات أكثر دقة في هذا الشأن. وأشاد بالنجاح الذي حققه نادي التعاون في اختيار اللاعبين، مؤكداً أن النجاح لا يرتبط بالضرورة بالقيمة المالية للاعب، بل بحسّ الاختيار والتوفيق. هذا التركيز على الجودة يأتي في إطار سعي النادي لتحقيق أفضل النتائج.
أما عن المشاركة في بطولة دوري أبطال الخليج للأندية، فأبدى المالك تفاؤله بقدرة الفريق على المنافسة على اللقب. وأوضح أن استقرار الفريق وتدعيمه ببعض اللاعبين المحليين والأجانب سيساهم في تحقيق هذا الهدف. ولكنه شدد على أهمية الهدوء والتركيز على العمل الحالي.
وفي الختام، أكد المالك أن النادي يعمل بجد لتحقيق الاستقرار المالي والإداري والفني، وأن الهدف هو بناء فريق قوي قادر على المنافسة على جميع الألقاب. ومن المتوقع أن يشهد النادي خلال الفترة القادمة تطورات مهمة على صعيد التعاقدات مع اللاعبين وتطبيق معايير الحوكمة الحديثة. يبقى التحدي الأكبر هو تحقيق التوازن بين الطموحات والموارد المتاحة، ومواصلة العمل الجاد لتحقيق أهداف النادي.
