عند الإصابة بالإنفلونزا، يميل الكثيرون إلى فقدان الشهية، مما يجعل الحفاظ على الترطيب والتغذية السليمة أمرًا بالغ الأهمية لتعزيز جهاز المناعة وتسريع عملية الشفاء. يركز هذا المقال على أفضل الأطعمة والمشروبات التي يمكن تناولها لتقوية المناعة والتعافي من أعراض الإنفلونزا، استنادًا إلى تقارير حديثة من مصادر صحية موثوقة.

تعتبر الإنفلونزا مرضًا فيروسيًا شائعًا يصيب الجهاز التنفسي، وتتراوح أعراضه بين الحمى الخفيفة والسعال الشديد. الالتزام بنظام غذائي صحي ومتوازن يلعب دورًا حيويًا في دعم قدرة الجسم على مكافحة الفيروس والتعافي بشكل أسرع.

تعزيز المناعة من خلال الغذاء: 16 خيارًا للتعافي من الإنفلونزا

يُعد الماء أساسيًا للحفاظ على رطوبة الجسم، خاصةً عند ارتفاع درجة الحرارة أو الإصابة بالإسهال. تساعد السوائل على تخفيف الاحتقان وتسهيل عملية التخلص من السموم. بالإضافة إلى الماء، يمكن أن يكون المرق الصافي أو الحساء الخفيف خيارًا ممتازًا، حيث يوفر الصوديوم الذي يساعد في الحفاظ على توازن السوائل.

حساء الدجاج، على وجه الخصوص، يحظى بتقدير كبير كعلاج تقليدي للإنفلونزا. يحتوي على سوائل لترطيب الجسم، بالإضافة إلى البروتين والزنك من الدجاج، وفيتامين أ من الجزر، وفيتامين ج من الكرفس أو البصل. هذه العناصر الغذائية تعمل معًا لدعم وظيفة المناعة وتخفيف الأعراض.

تعتبر المشروبات الدافئة مثل الشاي خيارًا مريحًا وفعالًا لتخفيف أعراض الإنفلونزا. شاي الزنجبيل، على سبيل المثال، قد يساعد في تقليل الغثيان والقيء. كما أن شاي الأعشاب، وخاصةً الذي يحتوي على النعناع، يمكن أن يلطف الحلق ويخفف الاحتقان. إضافة العسل إلى الشاي لا تساعد فقط على تحليته، بل تعمل أيضًا كمهدئ للحلق وتقلل من السعال.

فيتامين د يلعب دورًا هامًا في دعم وظيفة جهاز المناعة. يمكن الحصول عليه من خلال التعرض لأشعة الشمس، أو من خلال الأطعمة المدعمة مثل الحبوب والزبادي، أو من مصادر طبيعية مثل صفار البيض.

الفواكه والخضروات الغنية بفيتامين ج هي أيضًا ضرورية لتعزيز التعافي. تشمل المصادر الجيدة الحمضيات مثل البرتقال والجريب فروت، بالإضافة إلى الفلفل الأحمر والأخضر والطماطم. يمكن أيضًا تناول عصائر الفواكه الطبيعية، مع تجنب الإضافات السكرية، لتعويض السوائل المفقودة وتوفير جرعة إضافية من الفيتامينات.

يُعتبر الشوفان وجبة مريحة ومغذية يمكن تناولها بسهولة أثناء المرض. فهو مصدر جيد للزنك والحديد، وهما من المعادن الهامة لوظيفة المناعة. بالإضافة إلى ذلك، فهو لطيف على المعدة وسهل الهضم، مما يجعله خيارًا جيدًا للأشخاص الذين يعانون من أعراض معوية.

الخضروات الورقية الداكنة، مثل السبانخ والكرنب، غنية بالمغنيسيوم وفيتامينات أ و ج و كاي، وهي عناصر غذائية تساعد في مكافحة الالتهابات وتعزيز المناعة. يمكن إضافتها إلى العصائر أو الحساء لزيادة قيمتها الغذائية.

البروكلي يوفر أيضًا مجموعة متنوعة من العناصر الغذائية الهامة، بما في ذلك فيتامينات ج و ك والألياف والكالسيوم. يمكن تناوله مطبوخًا أو كجزء من وجبة أخرى.

الموز هو خيار لطيف على المعدة وغالبًا ما يُنصح به كجزء من نظام غذائي خفيف أثناء المرض. يحتوي على البوتاسيوم، وهو إلكتروليت مهم يمكن أن يساعد في تعويض السوائل المفقودة بسبب الجفاف.

الزبادي، وخاصةً الأنواع التي تحتوي على البروبيوتيك (البكتيريا النافعة)، يمكن أن يساعد في دعم صحة الأمعاء وتعزيز المناعة. يُفضل اختيار الأنواع الطبيعية قليلة الدسم وغير المحلاة.

شريحة من الخبز المحمص يمكن أن تساعد في تهدئة المعدة، خاصةً عند الإصابة بالإسهال. يمكن تناولها مع المرق أو السوائل الأخرى لتعويض الإلكتروليتات المفقودة.

مصاصات الثلج توفر طريقة مريحة لتهدئة التهاب الحلق وتوفير سوائل إضافية. يُفضل اختيار الأنواع المصنوعة من عصائر الفواكه الطبيعية.

تشير بعض الدراسات إلى أن الثوم قد يدعم جهاز المناعة ويساعد في مكافحة الفيروسات. يمكن استهلاكه نيئًا أو كمستخلص ثوم.

يمكن أن تساعد التوابل مثل القرفة والنعناع والزعتر في تخفيف أعراض الإنفلونزا. القرفة قد تعزز المناعة، بينما يساعد النعناع في تخفيف الاحتقان وتهدئة الحلق. يمكن تناول الزعتر كشاي لتقليل الاحتقان.

الأطعمة التي يجب تجنبها أثناء المرض

من المهم تجنب بعض الأطعمة التي قد تعيق التعافي أو تزيد الأعراض سوءًا. تشمل هذه الأطعمة الكحول والكافيين والأطعمة المصنعة والدهنية والسكريات المضافة ومنتجات الألبان الزائدة.

بشكل عام، يُفضل التركيز على الأطعمة المريحة وسهلة الهضم، وتناول وجبات صغيرة على مدار اليوم.

في الختام، يعتبر اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن أمرًا ضروريًا لتعزيز المناعة وتسريع التعافي من الإنفلونزا. من المتوقع أن تستمر وزارة الصحة في تقديم التوصيات بشأن الوقاية من الإنفلونزا وعلاجها، مع التركيز على أهمية التطعيم السنوي واتباع نمط حياة صحي. يجب على الأفراد مراقبة أحدث الإرشادات الصحية والتشاور مع مقدمي الرعاية الصحية للحصول على المشورة الشخصية.

شاركها.