شهدت مدينة جدة السعودية ليلة كروية تاريخية، بتتويج برشلونة بلقب كأس السوبر الإسباني، بعد فوز مثير على غريمه ريال مدريد بنتيجة 3-2. هذا الفوز يعزز مكانة برشلونة في صدارة الأندية الإسبانية ويُبقي على آماله في موسم حافل بالبطولات، ويُظهر قوة كرة القدم الإسبانية المتزايدة عالمياً.

المباراة التي جمعت الفريقين على ملعب مدينة الملك عبد الله، شهدت ندية كبيرة وتقلبات في النتيجة حتى اللحظات الأخيرة. وسجل أهداف برشلونة رافينيا (هدفان) وروبرت ليفاندوفسكي، بينما جاءت أهداف ريال مدريد عن طريق فينيسيوس جونيور وغونسالو غارسيا. هذا الفوز هو الأول لبرشلونة على ريال مدريد هذا الموسم، بعد خسارته في المواجهة الأولى.

برشلونة يحافظ على لقبه في كأس السوبر الإسباني

احتفظ برشلونة بلقبه في كأس السوبر الإسباني للمرة الثانية على التوالي، ممّا يجعله يُثبت تفوقه في هذه البطولة. يأتي هذا الفوز في أعقاب موسم ناجح للفريق، حيث تمكن من الفوز بلقبي الدوري الإسباني وكأس الملك الموسم الماضي. ويعتبر هذا اللقب بمثابة دفعة معنوية مهمة للفريق قبل استئناف منافسات الدوري.

بدأ برشلونة المباراة بسيطرة واضحة على مجريات اللعب، حيث بلغت نسبة الاستحواذ لديه في الشوط الأول 78%. لكن ريال مدريد تمكن من استعادة توازنه في الشوط الثاني، وفرض ضغط على مرمى برشلونة، إلا أن تألق رافينيا وليفاندوفسكي حسم الموقف لصالح الفريق الكاتالوني.

أداء اللاعبين وتكتيكات المدربين

قدّم رافينيا أداءً مذهلاً، حيث تمكن من تسجيل هدفين حاسمين قاد بهما فريقه للفوز. كما تألق ليفاندوفسكي بتسجيله هدفاً مهماً، بالإضافة إلى دوره في صناعة اللعب. في المقابل، حاول كيليان مبابي، الذي شارك في الدقيقة 76، إحداث الفارق، لكنه لم يتمكن من ترك بصمة واضحة على المباراة.

اعتمد هانزي فليك، مدرب برشلونة، على خطة لعب هجومية، مع التركيز على الاستحواذ على الكرة والضغط العالي على دفاع ريال مدريد. بينما حاول شابي ألونسو، مدرب ريال مدريد، اللعب على الهجمات المرتدة واستغلال سرعة فينيسيوس جونيور.

الطرد يضعف آمال ريال مدريد في التعويض

أثر طرد فرنكي دي يونغ في الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع على أداء برشلونة، لكن الفريق تمكن من الحفاظ على تقدمه، بفضل تألقه الدفاعي وتركيزه العالي. بالرغم من تفوق ريال مدريد العددي في الدقائق الأخيرة، لم يتمكن من استغلال الفرصة لتحقيق التعادل.

ورغم محاولات ريال مدريد العودة في النتيجة، تمكن برشلونة من الحفاظ على تفوقه بفضل تنظيم دفاعي قوي ومهارات فردية مميزة للاعبيه. وقد أظهر الفريق الكاتالوني قدرة كبيرة على التكيف مع الظروف المختلفة، وتحويل مجريات اللعب لصالحه.

هذا الفوز يمنح برشلونة ثقة كبيرة قبل مواجهة أتلتيكو مدريد في إطار الدوري الإسباني.

من ناحية أخرى، يضع هذا الهزيمة ريال مدريد تحت ضغط كبير قبل مواجهاته القادمة في مختلف المسابقات. ويُتوقع أن يقوم شابي ألونسو بإجراء بعض التغييرات على تشكيلة الفريق، بهدف تحسين الأداء واستعادة الثقة لدى اللاعبين.

من المتوقع أن يستمر الجدل حول أداء ريال مدريد وتكتيكات المدرب، خاصةً بعد عدم تمكن الفريق من استغلال الطرد لصالحهم. الجميع ينتظر ردة فعل الفريق الملكي في مبارياته القادمة، لمعرفة ما إذا كان بإمكانه العودة إلى مستواه المعهود والمنافسة بقوة على الألقاب.

شاركها.