أعرب الفنان الجزائري عبد الكريم دراجي عن سعادته بالإقبال على فيلمه الجديد “الست”، الذي يجسد فيه شخصية المعجب الذي حاول تقبيل قدم أم كلثوم خلال حفلها في باريس. واعتبر دراجي أن هذا الجدل حول دوره دليل على نجاح الفيلم في الوصول إلى الجمهور وإثارة حوارات متنوعة حول شخصية أم كلثوم وحياتها.
يُعد الفيلم، الذي عُرض مؤخرًا في دور السينما المصرية والعربية، علامة فارقة في مسيرة دراجي الفنية، حيث يمثل باكورة أعماله في السينما المصرية. وقد حظي الفيلم بإشادات نقدية وجماهيرية واسعة، نظرًا لتقديمه صورة فنية متكاملة عن حياة أسطورة الطرب العربي.
فيلم “الست” والانطباعات الأولية
أكد دراجي في حواره مع “الشرق الأوسط” أن مشاركته في الفيلم جاءت بعد ترشيح من وكالة جزائرية، واختارته جهة الإنتاج والمخرج مروان حامد لتجسيد هذه الشخصية تحديدًا. وأشار إلى أن التحضير للدور كان صعبًا نظرًا لقلة المعلومات المتوفرة عن الشخصية الحقيقية التي استلهم منها الدور.
تحديات تجسيد الشخصية
واجه دراجي تحديًا كبيرًا في بناء شخصية “المعجب الجزائري”، حيث لم يكن هناك مرجعيات واقعية كافية. لذلك، اتفق مع المخرج مروان حامد على تصوير الشخصية كمعجب مهووس، يصل حبه إلى درجة الجنون، وهو ما يتطلب أداءً تمثيليًا دقيقًا ومختلفًا. اعتمد دراجي في أدائه على دراسة تفاصيل الشخصية وتوظيف خبرته في الفنون الدرامية والتمثيل.
واستعان دراجي بخبرته التمثيلية السابقة، والتي تشمل مسلسلات من بطولته، وأعمالًا مسرحية، وعروض ستاند أب كوميدي في كل من فرنسا والجزائر. إضافة إلى ذلك، استلهم من عقله الباطن وحاول تجسيد الحركات والمشاعر غير الطبيعية التي قد تنتاب شخصًا يعيش حالة من الهوس.
الجدل حول الفيلم وتأثيره
أعرب دراجي عن رأيه في الجدل الذي أثير حول الفيلم، موضحًا أن هذا الجدل طبيعي وصحي، وأنه دليل على نجاح الفيلم في إثارة النقاش والوصول إلى أوسع شريحة من الجمهور. وأشار إلى أن حرية الرأي مكفولة للجميع، وأن الفيلم أثار آراءً مختلفة، وهو ما يساهم في إغناء العمل الفني.
وأضاف أن الجدل حول فيلم الست يعكس اهتمامًا كبيرًا بتفاصيل حياة أم كلثوم، حتى تلك التي قد تكون مثيرة للجدل. وهذا الاهتمام، حسب دراجي، يدل على مدى حب الجمهور لأم كلثوم ورغبته في معرفة المزيد عن شخصيتها.
وعن مساحة دوره في الفيلم، أوضح دراجي أن كل شخصية في العمل تساهم في بناء القصة بشكل متكامل. وشخصية المعجب، على الرغم من محدودية المشاهد، إلا أنها تحمل أهمية كبيرة في إبراز مدى تأثير أم كلثوم على محبيها وجمهورها. كما أشار إلى أنه لا يوجد دور كبير أو صغير، وأن الأهم هو الإتقان في الأداء.
مستقبل الفنان عبد الكريم دراجي
يرى دراجي أن فيلم “الست” يمثل فرصة كبيرة في مسيرته الفنية، وبوابة لدخول عالم السينما المصرية بشكل أوسع. ويطمح إلى تقديم المزيد من الأدوار الفنية المتنوعة التي تبرز قدراته التمثيلية وتضيف إلى رصيده الفني. بالإضافة إلى ذلك، يعتزم دراجي التركيز على تطوير مشروعاته الفنية في الجزائر، حيث يشهد قطاع السينما تطورات ملحوظة.
وكشف دراجي عن رغبته في تجسيد شخصيات تاريخية من الثورة الجزائرية، مؤكدًا أن هذا المشروع يمثل تحديًا كبيرًا ولكنه يحرص على تحقيقه بأمانة وصدق. وأضاف أنه يفضل اختيار المخرج أولاً قبل الاتفاق على أي عمل، لأنه يعتبر المخرج هو القائد الفني الذي يوجه العمل ويساهم في إبراز أفضل ما فيه. السينما الجزائرية تشهد أيضًا تطورًا ملحوظًا وتستعد للمشاركة في العديد من المهرجانات الدولية.
يشير المراقبون إلى أن مستقبل الفنان عبد الكريم دراجي واعد، وأن مشاركته في فيلم “الست” ستفتح له آفاقًا جديدة في عالم الفن. ومن المتوقع أن نشهد له المزيد من الأعمال الفنية المتميزة في الفترة القادمة، سواء في مصر أو الجزائر. يستعد دراجي حاليًا لدراسة بعض العروض السينمائية الجديدة، وسيتم الإعلان عن تفاصيلها في وقت لاحق.
