تعتبر الدعامات القلبية من الإجراءات الطبية الشائعة لعلاج تضيق الشرايين التاجية، إلا أن نجاحها ليس مضمونًا بشكل كامل. يعتمد تحقيق الفائدة القصوى من تركيب الدعامات على عوامل متعددة، بدءًا من الالتزام بالعلاج الدوائي وصولًا إلى تبني نمط حياة صحي. هذا المقال يستعرض العوامل المؤثرة في نجاح وفشل الدعامات القلبية، بالإضافة إلى أهمية فحص الشرايين السباتية بالموجات فوق الصوتية للمرضى المعرضين لخطر الإصابة بالسكتة الدماغية.

في الثامن من يناير 2026، شهدت العديد من المستشفيات في المنطقة إقبالًا متزايدًا على إجراءات قسطرة القلب وتركيب الدعامات. يثير هذا الإقبال تساؤلات حول مدى فعالية هذه الإجراءات، وكيف يمكن للمرضى ضمان أفضل النتائج على المدى الطويل. وفقًا لتقارير طبية حديثة، فإن تركيب الدعامات يمثل خطوة أولى في التعامل مع مرض الشرايين التاجية، وليس حلًا نهائيًا.

نجاح الدعامات القلبية: عوامل حاسمة

بعد تركيب الدعامة بنجاح، يظل ضمان استمرار هذا النجاح مرهونًا بتبني تغييرات صحية جذرية في نمط الحياة. الإقلاع عن التدخين هو الخطوة الأولى والأكثر أهمية، حيث يعتبر التدخين السبب الرئيسي لإعادة تضييق الشرايين وتكوين الجلطات الدموية. بالإضافة إلى ذلك، يجب على المرضى اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن، وممارسة الرياضة بانتظام، والتحكم في الوزن.

الأدوية ومتابعة الحالة الصحية

الالتزام الصارم بالأدوية الموصوفة من قبل الطبيب، وخاصة مضادات الصفائح الدموية مثل الأسبرين وكلوبيدوغريل، أمر بالغ الأهمية لمنع تكون الجلطات ونمو الأنسجة داخل الدعامة. يُنصح بتناول عقارين مضادين للصفائح الدموية خلال السنة الأولى بعد تركيب الدعامة، ثم الاستمرار بتناول الأسبرين فقط بعد ذلك، وذلك وفقًا لتوجيهات الطبيب. يجب أيضًا ضبط عوامل الخطر الأخرى مثل مرض السكري وارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكوليسترول وأمراض الكلى، لأنها تزيد بشكل كبير من خطر فشل الدعامة.

فشل الدعامات القلبية: الأسباب والأعراض

يمكن أن يفشل الدعامة في تحقيق تدفق الدم بحرية من خلال الشريان المتضيق أو المسدود في حالتي إعادة التضييق أو تكوين خثرة دموية داخل الدعامة. تتشابه أعراض فشل الدعامة مع أعراض النوبة القلبية، وتشمل ألمًا في الصدر، وضيقًا في التنفس، وألمًا في الذراع، وتعرقًا باردًا، وإرهاقًا، وخفقانًا في القلب. في حال ظهور أي من هذه الأعراض، يجب على المريض التوجه فورًا إلى أقرب مركز طبي.

تصوير الشريان السباتي بالموجات فوق الصوتية: تقييم خطر السكتة الدماغية

بالنسبة للمرضى الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم ومرض السكري وارتفاع الكوليسترول، قد يوصي الطبيب بإجراء تصوير الشريان السباتي بالموجات فوق الصوتية. يهدف هذا الفحص إلى الكشف عن أي تضييق أو انسداد في الشرايين السباتية، وهي الأوعية الدموية الرئيسية التي تزود الدماغ بالدم. وفقًا لجمعية القلب الأمريكية، فإن تضييق الشرايين السباتية يزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.

متى يكون الفحص ضروريًا؟

عادةً ما يتم طلب فحص الشرايين السباتية بالموجات فوق الصوتية في حالات الإصابة بجلطة دماغية عابرة أو أي نوع آخر من السكتات الدماغية. كما قد يوصي الطبيب بإجراء الفحص إذا كان الشخص مصابًا بحالة طبية تزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية، مثل ارتفاع ضغط الدم غير المنضبط أو مرض السكري أو ارتفاع الكوليسترول أو وجود تاريخ عائلي للإصابة بالسكتة الدماغية. لا يوجد خطر صحي مرتبط بإجراء هذا الفحص، وعادةً ما يستغرق حوالي 30 دقيقة.

في الختام، يظل مستقبل علاج أمراض القلب والشرايين التاجية محورًا للبحث والتطوير المستمر. من المتوقع أن تشهد السنوات القادمة تطورات جديدة في تقنيات تركيب الدعامات والأدوية المستخدمة لمنع إعادة التضييق. يجب على المرضى الاستمرار في المتابعة الدورية مع أطبائهم، والالتزام بتعليماتهم، وتبني نمط حياة صحي لضمان أفضل النتائج الممكنة. من المهم مراقبة التقدم في الأبحاث السريرية المتعلقة بالدعامات القلبية، خاصةً تلك التي تركز على الدعامات القابلة للتحلل الحيوي.

شاركها.