أعلنت النيابة العامة المغربية، يوم الخميس، عن معالجة 152 مخالفة في الملاعب المستضيفة لمباريات كأس أمم أفريقيا التي تقام في المغرب. وتضمنت هذه المخالفات، التي تم رصدها بين بداية البطولة في 21 ديسمبر وحتى السادس من يناير، قضايا تتعلق بـالدخول غير المشروع إلى الملاعب، وبيع التذاكر بشكل غير قانوني، وأخرى مرتبطة بالأمن والنظام العام. وتسعى السلطات المغربية لضمان تنظيم فعال وآمن للبطاقة القارية.

ووفقاً لبيانات النيابة العامة، فإن 128 حالة من إجمالي المخالفات المسجلة أدت إلى فتح تحقيق قضائي ضد أفراد من جنسيات مختلفة. وتشمل هذه الإجراءات القانونية التابعة للنيابة العامة جهودًا مكثفة لمكافحة التجاوزات والحفاظ على سير البطولة بشكل منظم ووفقاً للقانون. يأتي هذا في وقت تشهد فيه البطولة إقبالاً جماهيرياً كبيراً.

ارتفاع حالات الدخول غير المشروع وتهديد الأمن

وتصدرت قضية الدخول غير المشروع إلى الملاعب قائمة المخالفات المسجلة، حيث بلغت 61 حالة. ويشكل هذا التحدي تهديدًا محتملاً لأمن وسلامة الحاضرين، بالإضافة إلى تعطيل سير العمل المنظم في الملاعب. أما ثاني أكثر المخالفات شيوعاً، فكانت بيع التذاكر بأسعار غير قانونية أو بدون ترخيص، والتي سُجلت 19 حالة.

إجراءات مكثفة لمكافحة بيع التذاكر غير القانوني

وقد كثفت السلطات المغربية من جهودها لمكافحة ظاهرة بيع التذاكر بشكل غير قانوني، حيث أوقفت حوالي مئة شخص في مدن مختلفة بالمغرب للاشتباه في تورطهم في هذه القضية، وذلك وفقًا لتقارير صحفية محلية. تهدف هذه الإجراءات إلى حماية المشجعين من الاستغلال وضمان وصول التذاكر إلى الأيدي التي تستحقها.

بالإضافة إلى ذلك، شملت المخالفات المسجلة استخدام الألعاب النارية (الشماريخ) داخل الملاعب، وبعض أعمال العنف، وحالات تتعلق بحيازة وتعاطي المخدرات، وتحديدًا نبات الحشيش (القنب الهندي). وتشكل هذه الأفعال انتهاكًا لقوانين الملاعب وتعريضًا للأمن خطرًا، وتواجه بعقوبات صارمة. وتراقب الشرطة عن كثب مثل هذه السلوكيات.

مكاتب قضائية داخل الملاعب لتسريع الإجراءات

في إطار سعيها لتبسيط الإجراءات القانونية وتخفيف العبء عن المحاكم، أنشأت النيابة العامة مكاتب قضائية داخل الملاعب التي تستضيف مباريات كأس الأمم الإفريقية، خاصة في المجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله في الرباط. تهدف هذه المكاتب إلى التعامل الفوري مع المخالفات التي يتم رصدها أثناء المباريات، مما يضمن سرعة الاستجابة وتطبيق القانون.

يأتي هذا الإجراء بالتزامن مع جهود أمنية واسعة النطاق تهدف إلى ضمان سلامة البطولة وجميع المشاركين فيها. ويشمل ذلك نشر قوات الأمن في محيط الملاعب وتنفيذ عمليات تفتيش مكثفة لمنع إدخال أي مواد ممنوعة أو خطرة.

وتتزايد أهمية الأمن في البطولات الرياضية الكبرى، خاصةً بعد الأحداث المؤسفة التي شهدتها بعض المباريات في الماضي. ويظهر هذا الاهتمام من خلال الاستثمار في التقنيات الأمنية المتقدمة وتدريب أفراد الأمن على التعامل مع مختلف السيناريوهات المحتملة. ويُعتبر توفير بيئة آمنة للمشجعين واللاعبين من أهم أولويات المنظمين.

من المتوقع أن تستمر المكاتب القضائية في عملها حتى نهاية البطولة، التي من المقرر أن تختتم في 18 يناير بالمباراة النهائية. وستواصل النيابة العامة متابعة أي مخالفات يتم رصدها واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة. ويتوقع أن تقوم النيابة العامة بنشر تقرير مفصل عن المخالفات التي تم تسجيلها خلال البطولة بعد نهايتها.

وستراقب السلطات المغربية عن كثب تطورات الوضع الأمني خلال الفترة المتبقية من البطولة، مع التركيز على منع أي محاولات لـالدخول غير المشروع أو بيع التذاكر بشكل غير قانوني. وستظل على أهبة الاستعداد للتعامل مع أي طارئ قد يهدد أمن وسلامة الحاضرين، مع الأخذ في الاعتبار الزيادة المتوقعة في عدد المشجعين مع اقتراب الأدوار النهائية من البطولة.

شاركها.