وجهت إدارات المدارس الحكومية في الإمارات العربية المتحدة مجموعة من التوجيهات التربوية والتنظيمية الجديدة للمعلمين مع بدء الفصل الدراسي الثاني للعام الأكاديمي 2025-2026. تهدف هذه التوجيهات إلى ضمان بداية فصل دراسي منظمة وفعالة، وتعزيز جودة التعليم، وتوفير بيئة تعليمية محفزة للطلاب. وتأتي هذه الخطوة في إطار سعي وزارة التربية والتعليم المستمر لتطوير العملية التعليمية وتحسين مخرجاتها.

بدأ تطبيق هذه التوجيهات في جميع المدارس الحكومية اليوم، حيث أكدت الإدارات المدرسية على أهمية دور المعلم في بناء جيل واعٍ ومثقف. وتشمل هذه التوجيهات جوانب متعددة تتعلق بالالتزام الإداري، وتفعيل الاستراتيجيات التعليمية الحديثة، ودعم الطلاب المتفوقين والذين يواجهون صعوبات في التعلم.

توجيهات تربوية لتعزيز دور المعلم (دور المعلم)

أوضحت الرسائل التوجيهية أن المعلم ليس مجرد ناقل للمعرفة، بل هو مصدر إلهام للطلاب، وقدوة حسنة لهم، وشخصية مؤثرة في تشكيل شخصياتهم. وتشير التقارير إلى أن هذه التوجيهات تعكس رؤية الوزارة بأهمية الاستثمار في المعلمين وتوفير الدعم اللازم لهم لأداء مهامهم على أكمل وجه.

الالتزام الإداري والانضباط

شددت المدارس على ضرورة التزام المعلمين بالدوام الرسمي والحضور في الوقت المحدد، بالإضافة إلى استقبال الطلاب بروح إيجابية. كما أكدت على أهمية تهيئة الطلاب نفسياً وتربوياً لبداية الفصل الدراسي الجديد، وغرس قيم الجدية والانضباط في نفوسهم منذ اليوم الأول. وتشمل هذه التوجيهات أيضاً مراجعة الخطط الدراسية والتأكد من توافقها مع الإطار العام للوزارة.

تفعيل استراتيجيات التعلم النشط

تضمنت التوجيهات التركيز على تفعيل استراتيجيات التعلم النشط التي تشجع الطلاب على المشاركة الفعالة في العملية التعليمية. ويشمل ذلك استخدام أساليب متنوعة في التدريس، مثل المناقشات الجماعية، والعروض التقديمية، والأنشطة العملية، مع مراعاة الفروق الفردية بين الطلاب. بالإضافة إلى ذلك، أكدت المدارس على أهمية الحفاظ على النظام والانضباط داخل الفصول الدراسية وتعزيز السلوك الإيجابي بين الطلاب.

دعم الطلاب ومتابعة مستوياتهم

أكدت الإدارات المدرسية على ضرورة متابعة المستويات الأكاديمية للطلاب بشكل دوري، وتقديم الدعم اللازم للطلاب المتعثرين. كما دعت إلى وضع برامج إثرائية للطلاب المتفوقين لمساعدتهم على تطوير قدراتهم ومواهبهم. وتعتبر هذه الخطوة جزءاً من جهود الوزارة لضمان حصول جميع الطلاب على فرص متساوية للنجاح والتفوق.

بالإضافة إلى ذلك، تم التأكيد على أهمية توثيق جميع الأعمال والبيانات المتعلقة بالطلاب في السجلات والمنصات الإلكترونية المعتمدة. ويأتي ذلك بهدف تسهيل عملية متابعة وتقييم أداء الطلاب، وضمان الشفافية والمساءلة في العملية التعليمية. كما شددت التوجيهات على ضرورة تعزيز التواصل الإيجابي والفعال بين المعلمين وأولياء الأمور، بما يخدم مصلحة الطلاب ويدعم استقرارهم النفسي والأكاديمي.

وتعتبر هذه التوجيهات جزءاً من خطة شاملة لتطوير التعليم في الإمارات العربية المتحدة، والتي تهدف إلى إعداد جيل قادر على مواجهة تحديات المستقبل والمساهمة في بناء مجتمع مزدهر. وتشمل هذه الخطة أيضاً تطوير المناهج الدراسية، وتوفير التدريب المستمر للمعلمين، وتوفير البيئة التعليمية المناسبة للطلاب.

وفي ختام التوجيهات، أعربت إدارات المدارس عن تقديرها للجهود المخلصة التي يبذلها المعلمون، مؤكدة أنهم القوة الأساسية التي يعتمد عليها التعليم. وتتطلع الإدارات إلى فصل دراسي حافل بالإنجازات والتميز، وأن يكون المعلمون على أتم الاستعداد لتقديم أفضل ما لديهم للطلاب.

من المتوقع أن تعلن وزارة التربية والتعليم عن نتائج تقييم تطبيق هذه التوجيهات في نهاية الفصل الدراسي، وأن تقوم بإجراء التعديلات اللازمة بناءً على هذه النتائج. ويجب على المدارس والمعلمين متابعة التطورات المتعلقة بهذه التوجيهات، والاستعداد لتطبيق أي تعديلات أو إضافات قد يتم إقرارها في المستقبل. كما يجب مراقبة تأثير هذه التوجيهات على أداء الطلاب ومستوى رضا أولياء الأمور.

شاركها.