احتفلت دولة الإمارات العربية المتحدة بمرور 20 عاماً على تولي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم رئاسة مجلس الوزراء، في احتفالية رسمية حضرها كبار المسؤولين والشخصيات. وقد أشاد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة “حفظه الله”، بالمسيرة الحكومية التي قادها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، مؤكداً الإنجازات الكبيرة التي حققتها الإمارات تحت قيادته خلال هذه الفترة، والتي جعلت من الدولة نموذجاً عالمياً في التنمية والازدهار. ويعد هذا الحدث علامة فارقة في تاريخ دولة الإمارات، ويُسلط الضوء على العمل الحكومي وتقدمه المستمر.
أقيمت الاحتفالية بحضور نخبة من الوزراء الحاليين والسابقين الذين ساهموا في مسيرة العمل الحكومي على مدار العقدين الماضيين، حيث تم تكريمهم وتقدير جهودهم. وتأتي هذه المناسبة في ظل تحقيق الإمارات تقدماً ملحوظاً في مختلف المجالات، بما في ذلك الاقتصاد والتنمية الاجتماعية والبنية التحتية، مما يعكس رؤية القيادة الحكيمة وطموحاتها في بناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة.
20 عاماً من الإنجازات في ظل قيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم
منذ توليه رئاسة مجلس الوزراء في 5 يناير 2006، شهدت دولة الإمارات تحولات جذرية في مختلف القطاعات، بفضل التوجيهات السديدة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ورؤيته الاستراتيجية. وقد تميزت هذه الفترة بإطلاق العديد من المبادرات والمشاريع الطموحة التي ساهمت في تعزيز مكانة الإمارات على الخريطة العالمية. وقد عمل مع سموه 72 وزيراً تعيينهم من خلال 9 تشكيلات وزارية شملت 13 تعديلًا وزاريًا.
ركزت حكومة الإمارات، تحت قيادة سموه، على تطوير العمل الحكومي من خلال تبني أفضل الممارسات العالمية، والاستثمار في الكفاءات الوطنية، وتعزيز الشفافية والمساءلة. وقد انعكس ذلك في إطلاق العديد من المؤشرات العالمية التي تصدرت فيها الإمارات، مما يؤكد كفاءة أدائها الحكومي وتنافسيتها العالية. بالإضافة إلى ذلك، تم إصدار حوالي 16 ألف قرار من خلال 558 اجتماعًا للمجلس خلال هذه الفترة.
تطوير البنية التحتية والاقتصاد المستدام
شهدت البنية التحتية في دولة الإمارات تطوراً هائلاً خلال العقدين الماضيين، مع التركيز على بناء شبكات متطورة من الطرق والموانئ والمطارات، وفقاً لأعلى المعايير العالمية. وقد ساهم ذلك في تسهيل حركة التجارة والاستثمار، وتعزيز النمو الاقتصادي المستدام. كما قامت الحكومة بتنويع مصادر الدخل، وتقليل الاعتماد على النفط، من خلال الاستثمار في قطاعات جديدة مثل السياحة والتكنولوجيا والخدمات المالية.
تعزيز الرفاهية الاجتماعية وتمكين المواطنين
لم تغفل حكومة الإمارات عن الجانب الاجتماعي، حيث أولت اهتماماً كبيراً بتعزيز الرفاهية الاجتماعية، وتمكين المواطنين، وتوفير فرص عمل لائقة للجميع. وقد تم إطلاق العديد من البرامج والمبادرات التي تهدف إلى تطوير التعليم والصحة والإسكان، وتحسين مستوى المعيشة. كما تم التركيز على دعم الشباب وتشجيعهم على الإبداع والابتكار، إيماناً بأهمية دورهم في بناء مستقبل أفضل للإمارات. ويشمل ذلك الاستثمار في برامج التدريب والتأهيل، وتوفير حاضنات الأعمال، وتقديم الدعم المالي للمشاريع الصغيرة والمتوسطة.
وشهدت حكومة دولة الإمارات خلال العقدين الماضيين عقد 7 خلوات وزارية و16 اجتماعًا استثنائيًا، ساهمت في بلورة رؤى استراتيجية لمواجهة التحديات المستقبلية.
نظرة مستقبلية للعمل الحكومي في الإمارات
أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أن المرحلة القادمة ستشهد مزيداً من الإنجازات والتقدم، وأن الإمارات ستواصل مسيرتها نحو الريادة العالمية في جميع المجالات. وشدد سموه على أهمية مواصلة العمل بروح الفريق الواحد، والابتكار في تقديم الخدمات، والتركيز على تحقيق رفاهية المجتمع. ومن المتوقع أن تستمر الحكومة في تنفيذ رؤية الإمارات 2021 ومئوية الإمارات 2071 وأجندة نحن الإمارات 2031، بهدف بناء دولة قوية ومستدامة، ومواكبة التطورات العالمية المتسارعة.
ومن الجدير بالذكر، أن دولة الإمارات تسعى باستمرار إلى تحديث منظومتها التشريعية، حيث تم تحديث ما يزيد عن 90% منها لتواكب التغيرات العالمية. كما تواصل الحكومة جهودها في تطوير الخدمات الحكومية، واعتماد الذكاء الاصطناعي، وتوقيع اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة. ومن المنتظر أن يتم الإعلان عن المزيد من المبادرات والمشاريع الطموحة في المستقبل القريب، مما يعزز مكانة الإمارات كمركز عالمي للابتكار والازدهار.
يُعدّ مستقبل العمل الحكومي في الإمارات واعدًا، مع التركيز المستمر على الابتكار، والكفاءة، وتحقيق رؤية القيادة الحكيمة في بناء دولة متطورة ومزدهرة. ولا يزال أمام الدولة تحديات، منها التغيرات المناخية والتحولات الاقتصادية، ولكنها تمتلك الإمكانات والقدرات اللازمة لمواجهة هذه التحديات وتحويلها إلى فرص سانحة.
