ينطلق يوم السبت منافسات رالي داكار السعودية 2026، في نسخته السابعة على التوالي، مما يؤكد مكانة المملكة العربية السعودية كوجهة عالمية رئيسية للرياضات المحركات. يستضيف هذا الحدث الرياضي الكبير 812 متسابقًا من 69 جنسية، يتنافسون على مدى 7994 كيلومترًا، بما في ذلك 4840 كيلومترًا من المراحل الخاصة الخاضعة للتوقيت. يبرز رالي داكار السعودية كأحد أهم التحديات في عالم رياضة المحركات، ويشهد مشاركة واسعة من قبل أبرز المتسابقين العالميين.
استعدادات المملكة لاستضافة رالي داكار السعودية 2026
أعرب الأمير عبد العزيز الفيصل، وزير الرياضة ورئيس اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية، عن سعادته باستضافة المملكة للسباق للمرة السابعة على التوالي. وأكد أن هذا يعكس الدعم والاهتمام الكبيرين اللذين يحظى بهما القطاع الرياضي من القيادة، بالإضافة إلى القدرات اللوجستية والبشرية الوطنية التي أثبتت نجاحها في تنظيم هذا الحدث الضخم. تستعد المملكة لاستقبال المتسابقين في مسار يمتد عبر مناطق متنوعة.
من جانبه، صرح الأمير خالد بن سلطان الفيصل، رئيس مجلس إدارة الاتحاد السعودي للسيارات والدراجات النارية، بأن رالي داكار يعتبر من أبرز الفعاليات الرياضية التي استضافتها المملكة في السنوات الأخيرة. وأضاف أن الاتحاد حريص على تقديم نسخة متميزة تعكس إمكانات المملكة وقدرتها على استضافة الأحداث الرياضية العالمية الكبرى. تتضمن النسخة الحالية تحديثات جديدة للمسارات، بما في ذلك مرحلتي ماراثون، لزيادة مستوى التحدي والمنافسة.
مسار السباق والتضاريس المتنوعة
سينطلق الرالي من مدينة ينبع على ساحل البحر الأحمر، وسيمر عبر محطات متنوعة تشمل العلا وحائل والرياض ووادي الدواسر وبيشة والحناكية، قبل أن يعود إلى ينبع في 17 يناير. يتميز المسار بتنوع التضاريس، مما يجعله تحديًا كبيرًا للمتسابقين ومركباتهم. هذا التنوع يمثل جزءًا أساسيًا من جاذبية رالي داكار.
وقد أسفرت المرحلة التمهيدية عن فوز السويدي ماتيوس إكستروم (فورد) في فئة السيارات، والإسباني الشاب إدغار كانيت (كيه تي إم) في فئة الدراجات النارية. أظهر إكستروم تفوقه على سائق فورد الأميركي ميتش غاثري، بينما أكمل البلجيكي غيوم دو ميفيوس (ميني) منصة التتويج في فئة السيارات. في فئة الدراجات النارية، حقق كانيت بداية قوية متقدمًا على حامل اللقب الأسترالي دانيال ساندرز.
الحضور السعودي المتزايد في رالي داكار
يشهد الرالي مشاركة سعودية قوية ومتزايدة، حيث يشارك 25 متسابقًا سعوديًا وسعودية في هذه النسخة، من بينهم 10 مواهب صاعدة ضمن برنامج الجيل السعودي القادم. يعكس هذا الارتفاع في المشاركة الدعم المتزايد للرياضات المحركات في المملكة، والاهتمام بتطوير الكفاءات الوطنية.
يبرز من بين المتسابقين السعوديين يزيد الراجحي، أول سعودي يتوج بطلاً لرالي داكار، والذي يسعى للدفاع عن لقبه. كما يتوقع أن يقدم هينك لاتيجان، سائق تويوتا ووصيف بطل النسخة الماضية، منافسة قوية. بالإضافة إلى الراجحي، تشارك دانية عقيل في فئة تشالنجر، وهي تستعد لمشاركتها الخامسة بعد أن حققت نتائج بارزة في السابق، بما في ذلك المركز الثامن في عام 2022 والفوز بكأس العالم للباها في عام 2021. ويشارك أيضًا ياسر بن سعيدان، أحد المتسابقين السعوديين الأكثر خبرة، في مشاركته التاسعة، بالإضافة إلى صالح السيف الذي يخوض مشاركته السابعة.
تُظهر هذه المشاركات السعودية المتنوعة التزام المملكة بتطوير رياضة المحركات، وتشجيع المواهب الوطنية على المنافسة في أعلى المستويات. كما تعزز من مكانة المملكة كمركز عالمي للرياضات المحركات.
تأثير رالي داكار على السياحة والاقتصاد
بالإضافة إلى الأهمية الرياضية، يساهم رالي داكار السعودية في تعزيز السياحة والاقتصاد في المملكة. يجذب السباق انتباهًا إعلاميًا عالميًا، ويساهم في الترويج للمملكة كوجهة سياحية فريدة. كما يوفر فرص عمل للشباب السعودي في مختلف المجالات المتعلقة بتنظيم السباق. تعتبر استضافة هذا الحدث جزءًا من رؤية المملكة 2030 لتنويع مصادر الدخل وتعزيز القطاع السياحي.
من المتوقع أن تستمر المملكة في الاستثمار في رياضة المحركات، وأن تستضيف المزيد من الأحداث الرياضية العالمية في المستقبل. وستركز الجهود على تطوير الكفاءات الوطنية، وتحسين البنية التحتية الرياضية، وتعزيز مكانة المملكة كمركز عالمي للرياضات المحركات. سيتم متابعة أداء المتسابقين السعوديين عن كثب، وتقييم تأثير السباق على السياحة والاقتصاد، لتحديد الخطوات المستقبلية اللازمة لتحقيق أهداف المملكة في هذا المجال.
