أعلنت الفنانة غادة عبد الرازق عن انسحابها من مسلسلها الرمضاني الجديد “عاليا” ودخولها في إجراءات قانونية ضد الشركة المنتجة، مهددةً بإيقاف العمل برمته. ويعود سبب الانسحاب إلى اتهامات متبادلة تتعلق بخرق بنود العقد والتزامات الشركة المالية، مما يضع مستقبل المسلسل أمام علامة استفهام كبيرة قبل حلول شهر رمضان.

الخطوة جاءت بعد محاولات عديدة للتوفيق بين الطرفين، وتصاعد الخلافات حول سير العمل ومستحقات الفنانة. وكان من المفترض أن يعرض “عاليا” في النصف الأول من شهر رمضان المقبل، وقد أثار هذا الانسحاب تساؤلات حول مصير العمل وتأثير ذلك على خريطة الدراما الرمضانية.

خلافات مالية وتأخير في التصوير وراء انسحاب غادة عبد الرازق من “عاليا”

أكدت غادة عبد الرازق، في بيان رسمي صادر عن مكتب محاميها، أن الشركة المنتجة لم تلتزم بمواعيد التصوير المتفق عليها في العقد المبرم بينهما في منتصف شهر أكتوبر الماضي. وأشارت إلى استمرار تأجيل التصوير بشكل متكرر ودون أي مبررات مقنعة، بالإضافة إلى تسويق المسلسل للبيع داخلياً وخارجياً قبل البدء في تصوير أي مشاهد.

وأضافت أن الشركة لم تلتزم بمنحها الحقوق المالية المنصوص عليها في العقد، وهو ما تعتبره خرقًا صريحًا للاتفاق. وتتهم الفنانة الشركة بالتربح من عرض اسمها كبطلة للمسلسل، دون إنجاز أي خطوات فعلية في عملية الإنتاج، مؤكدة في الوقت ذاته عدم وجود أي علاقة لها بالعمل الآن.

ردود فعل نقدية على الوضع

علق الناقد الفني المصري محمد عبد الرحمن على الأمر، مشيرًا إلى أن اللجوء إلى القضاء كان متوقعًا نظرًا لطبيعة التعاون بين غادة عبد الرازق والشركة المنتجة. وأضاف أن الشركة قد تكون أدارت المسألة بشكل غير احترافي، بهدف التركيز على ظهور الفنانة كبطلة درامية دون مراعاة أهمية البطولة المشتركة التي تحظى بقبول جماهيري كبير في الوقت الحالي.

ويرى الناقد أحمد سعد الدين أن هناك تغييرًا في آلية عمل الشركات الإنتاجية، حيث أصبحت تربط بدء التصوير بتسويق العمل فعليًا والحصول على دفعات مالية مسبقة لضمان توفير السيولة اللازمة. وأشار إلى أن الفترة الأخيرة شهدت العديد من الأعمال التي أُعلن عنها ولم ترَ النور، مما يجعل ما حدث مع “عاليا” ليس استثناءً.

تداعيات الانسحاب على المسلسل والدراما الرمضانية

الانسحاب المفاجئ لغادة عبد الرازق يضع الشركة المنتجة أمام تحديات كبيرة لإيجاد بديلة مناسبة في هذا التوقيت القصير، خاصة وأن شهر رمضان على الأبواب. ويشكل ذلك أيضاً ضربة للخطة الدرامية الرمضانية التي كانت تعتمد على وجود المسلسل كأحد الأعمال الرئيسية. قد يؤدي هذا الوضع إلى تأجيل عرض المسلسل أو حتى إلغائه بشكل نهائي، اعتمادًا على قدرة الشركة على تجاوز هذه الأزمة.

ويتضمن فريق عمل المسلسل نخبة من الممثلين، بمن فيهم نبيل عيسى وصبري فواز وأحمد صفوت، بالإضافة إلى المخرج أحمد حسن الذي سبق وأن تعاون مع غادة عبد الرازق في مسلسل “شباب امرأة”. تدور أحداث “عاليا” في إطار اجتماعي ويتكون من 15 حلقة.

بالإضافة إلى ذلك، قد يؤثر هذا الخلاف على سمعة الشركة المنتجة في المستقبل، ويجعلها تواجه صعوبات في التعاقد مع نجوم آخرين. من ناحية أخرى، قد يدفع هذا الموقف غادة عبد الرازق إلى إعادة النظر في اختياراتها الفنية المستقبلية، والتأكد من التزام الشركات المنتجة ببنود العقد قبل الدخول في أي اتفاق.

مستقبل غادة عبد الرازق الفني

تعتبر غادة عبد الرازق من أبرز نجمات الدراما المصرية، وقد قدمت العديد من الأعمال الناجحة على مدار مسيرتها الفنية، بما في ذلك مسلسلات “الباطنية” و”سمارة” و”زهرة وأزواجها الخمسة” و”صيد العقارب”. كما شاركت في عدد من الأفلام المميزة مثل “حين ميسرة” و”حرب كرموز” و”كارما” وأخيرًا فيلم “أحمد وأحمد”.

من المنتظر أن تتخذ غادة عبد الرازق خطوات قانونية فعالة للحفاظ على حقوقها، وقد ترفض أي عروض مماثلة في المستقبل إذا لم تضمن التزام الشركات المنتجة ببنود العقد بشكل كامل. ويجب متابعة تطورات القضية القانونية، واحتمالية التوصل إلى تسوية بين الطرفين، وهو ما سيحدد مصير مسلسل “عاليا” وما إذا كان سيُعرض في رمضان المقبل أم لا.

شاركها.