يعقد المجلس الوطني الاتحادي جلسته الثالثة من دور انعقاده العادي الثالث للفصل التشريعي الثامن عشر يوم الأربعاء الموافق 7 يناير 2026، لمناقشة الأمن الوطني للصناعات الدوائية والمستلزمات الطبية. تأتي هذه الجلسة في ظل تزايد أهمية قطاع الصحة وتأثيره المباشر على الأمن القومي للدولة، وستركز على سياسات الحكومة لضمان توفير الأدوية والمستلزمات الطبية بشكل مستدام وآمن للمواطنين والمقيمين.

وستعقد الجلسة في قاعة زايد بمقر المجلس بأبوظبي، برئاسة صقر غباش، وستشهد توجيه أعضاء المجلس أسئلة هامة إلى أحمد بن علي الصايغ، وزير الصحة ووقاية المجتمع، حول جوانب مختلفة تتعلق بالرعاية الصحية والتأمين الصحي.

تعزيز الأمن الوطني للأدوية: أسئلة ومناقشات في المجلس الوطني الاتحادي

تأتي مناقشة الأمن الوطني للصناعات الدوائية والمستلزمات الطبية في وقت تشهد فيه سلاسل الإمداد العالمية اضطرابات متزايدة، مما يسلط الضوء على ضرورة تعزيز الاعتماد على الذات في إنتاج الأدوية والمستلزمات الطبية الحيوية. تسعى الحكومة الإماراتية إلى تطوير قطاع محلي قوي قادر على تلبية احتياجات الدولة في الظروف العادية والطارئة.

أسئلة الأعضاء للوزير

ستركز الأسئلة التي سيطرحها أعضاء المجلس على عدة قضايا رئيسية. ناعمة عبدالله الشرهان ستسأل عن آليات التدخل الطبي السريع للحالات الحرجة، مع التركيز على معوقات الاستجابة المرتبطة بتأخر الموافقات من شركات التأمين. كما ستستفسر عن خطط الفحص الدوري للكشف المبكر عن أمراض السرطان.

بينما يوجه الدكتور عدنان حمد الحمادي سؤاله حول التأمين الصحي للمواطنين، بهدف تقييم مدى كفاية التغطية التأمينية وتوفيرها لجميع المواطنين. عائشة إبراهيم المري ستركز على احتياجات كبار المواطنين، من خلال سؤالين حول إنشاء مراكز تأهيل في الإمارات الشمالية وتوفير خدمات النقل الطبي لمراجعة المرافق الصحية.

توصيات سابقة وتعزيز الإنجاب

بالإضافة إلى ذلك، سيطلع المجلس على رد الحكومة بشأن قرار مجلس الوزراء المتعلق بتوصيات المجلس الوطني الاتحادي في موضوع سياسة الحكومة في شأن تعزيز معدلات الإنجاب في الدولة. يعكس هذا الاهتمام المستمر بالقضايا الديموغرافية وأهمية دعم الأسر الإماراتية.

وتشير التقارير إلى أن الحكومة الإماراتية تولي اهتماماً كبيراً بتطوير البنية التحتية للصحة، وزيادة الاستثمار في البحث والتطوير، وتشجيع الشراكات بين القطاعين العام والخاص لتعزيز الأمن الدوائي. تهدف هذه الجهود إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي من الأدوية الأساسية وتقليل الاعتماد على الاستيراد.

بالتوازي مع ذلك، تعمل وزارة الصحة ووقاية المجتمع على تحديث التشريعات واللوائح المتعلقة بقطاع الأدوية والمستلزمات الطبية، لضمان جودة وسلامة المنتجات المتوفرة في السوق. كما تسعى إلى تعزيز الرقابة على الأدوية ومنع تداول الأدوية المغشوشة أو غير المرخصة.

وتعتبر جودة الرعاية الصحية وتوفر الأدوية والمستلزمات الطبية من الركائز الأساسية للأمن القومي، حيث تؤثر بشكل مباشر على صحة وسلامة المواطنين وقدرتهم على المساهمة في التنمية الوطنية. لذلك، فإن مناقشة الأمن الوطني للصناعات الدوائية والمستلزمات الطبية في المجلس الوطني الاتحادي تأتي في سياق حرص الدولة على حماية مصالحها العليا.

من المتوقع أن تسفر الجلسة عن توصيات هامة للحكومة، تهدف إلى تعزيز الأمن الدوائي وتطوير قطاع الصحة في الدولة. سيتابع المجلس الوطني الاتحادي تنفيذ هذه التوصيات ويقيم مدى فعاليتها في تحقيق الأهداف المرجوة. كما سيراقب عن كثب التطورات في سلاسل الإمداد العالمية وتأثيرها على توفير الأدوية والمستلزمات الطبية في الدولة.

وفي الختام، من المرجح أن يشهد قطاع الصحة في الإمارات تطورات ملحوظة في الفترة القادمة، مع التركيز على تعزيز الاعتماد على الذات في إنتاج الأدوية والمستلزمات الطبية، وتحسين جودة الرعاية الصحية، وتوفير التأمين الصحي لجميع المواطنين. يبقى التحدي الأكبر هو التكيف مع التغيرات المتسارعة في المشهد الصحي العالمي والاستعداد لمواجهة أي طارئ.

شاركها.