شهد نادي الفتح تحسناً ملحوظاً في مستواه ونتائجه مؤخراً في الدوري السعودي للمحترفين، بعد فترة توقف طويلة. حيث تمكن الفريق من حصد 6 نقاط مهمة في مباراتيه الأخيرتين أمام الأهلي والخليج، مما ساهم في تحسين موقعه في جدول الترتيب والابتعاد عن منطقة الخطر. هذا التحول يعزى إلى جهود المدرب جوزيه غوميز، بالإضافة إلى تألق العناصر الشابة في الفريق، وهو ما يمثل نقطة تحول في استراتيجية النادي.
شجاعة غوميز تدعم الفتح ويتخطى عقبة الخسائر
عانى الفتح في بداية الموسم من سلسلة نتائج سلبية وضعت الفريق في موقف صعب. ومع ذلك، تمكن الفريق من تجاوز هذه الصعوبات بفضل التغييرات الفنية والتكتيكية التي أحدثها المدرب غوميز. ركز غوميز على استعادة الروح القتالية للاعبين، وتعزيز الثقة بالنفس، بالإضافة إلى إعطاء الفرصة للاعبين الشباب لإثبات قدراتهم.
صرح غوميز بأن فترة توقف الدوري كانت فرصة ذهبية لإعادة تقييم أداء الفريق والعمل على تصحيح الأخطاء، مؤكداً على أهمية استعادة الشخصية القوية للفريق من أجل تحقيق الفوز. وقد انعكس هذا العمل الإيجابي على أداء الفريق في المباراتين الأخيرتين، حيث قدم اللاعبون مستوىً متميزاًً.
التركيز على تطوير الكفاءات الشابة
لم يقتصر هدف غوميز على حصد النقاط والابتعاد عن الهبوط، بل امتد ليشمل استكشاف وتطوير المواهب الشابة في الفريق. ويعتبر هذا التوجه مبادرة مهمة تهدف إلى بناء فريق قوي ومستقر على المدى الطويل. وقد دفع غوميز بعدد من اللاعبين الشباب للمشاركة في المباريات الرسمية، ومنحهم وقتاً كافياً لإظهار مهاراتهم.
من بين اللاعبين الشباب الذين تألقوا مع الفتح مؤخراً، عبد العزيز الفواز، قائد المنتخب السعودي تحت 17 عاماً، الذي لعب مباراة كاملة أمام الخليج وحصل على إشادة واسعة من المدرب والجهاز الفني. بالإضافة إلى ذلك، شارك العديد من اللاعبين الشباب الآخرين، مثل محمد الصرنوخ وعثمان العثمان، في المباريات، مما ساهم في إضفاء حيوية على أداء الفريق.
الأداء الجيد للاعبين الشباب لا يخدم الجانب الفني فقط، بل يمثل أيضاً فرصة استثمارية للنادي، حيث يمكن تسويق اللاعبين الصاعدين لتحقيق مكاسب مالية. وقد نجح الفتح في بيع عقد اللاعب أحمد الجليدان لنادي الاتحاد في الصيف الماضي، مما يدل على أن استراتيجية تطوير المواهب الشابة يمكن أن تكون مربحة على الصعيدين الرياضي والمالي.
أكد غوميز على أن من مسؤولياته المساعدة في زيادة دخل النادي، وعدم الاعتماد بشكل كامل على الدعم الحكومي أو الرعاة. ويهدف المدرب من خلال هذه الاستراتيجية إلى بناء فريق قادر على المنافسة وتحقيق الإنجازات على المدى الطويل.
من جهته، أشاد رئيس النادي، المهندس منصور العفالق، بأداء الفريق في المباراتين الأخيرتين، مؤكداً على أن اللاعبين قدموا مستوىً عالياً وروحاً قتالية. كما وجه العفالق الشكر لجمهور النادي على دعمه ومساندته المستمرة، مؤكداً على أهمية الحضور الجماهيري في تحفيز اللاعبين.
أشار العفالق إلى أن الجمهور يمثل عنصراً أساسياً في نجاح الفريق، وأن حضوره الكثيف في المباريات يعتبر عاملاً حاسماً في تحقيق النتائج الإيجابية. وأضاف أن الفتح يعتبر من بين الأندية الأكثر شعبية في المملكة العربية السعودية، حيث يحتل المرتبة الخامسة من حيث الحضور الجماهيري.
ورأى النجم المغربي مراد باتنا أن التحسن الذي طرأ على أداء الفريق بعد فترة التوقف كان نتيجة عمل جماعي وتضافر جهود جميع اللاعبين. وشدد باتنا على أهمية دعم اللاعبين الشباب ومنحهم الفرصة لإثبات قدراتهم، مؤكداً على أن وجود مزيج من اللاعبين الشباب وذوي الخبرة يمثل مصدر قوة للفريق.
يعتبر باتنا من الركائز الأساسية في الفريق، ويساهم بمهاراته وخبرته في مساعدة اللاعبين الشباب على التطور والازدهار. لقد صرح بأن توجيه اللاعبين الشباب ومساندتهم والاستفادة من حماسهم جزء من مسؤولية اللاعبين المخضرمين.
أعرب اللاعب الشاب عبد العزيز الفواز عن فخره بثقة المدرب غوميز بمنحه الفرصة للعب أساسياً في مباراة مهمة مثل مباراة الخليج. وطموحه بأن يستمر في التطور وتقديم الأفضل في المباريات المقبلة، وأن ينضم إلى صفوف المنتخب السعودي الأول في المستقبل القريب.
يستعد الفتح لمواجهة فريق الشباب في مباراة قوية يوم السبت المقبل على ملعب النادي في مدينة المبرز. وتهدف إدارة النادي إلى مواصلة سلسلة الانتصارات وتحقيق الفوز الثالث على التوالي، من أجل تعزيز موقع الفريق في جدول الترتيب والاقتراب من تحقيق أهدافها في الموسم الحالي. التركيز الآن ينصب على الاستعداد لهذه المباراة، والتغلب على أي تحديات قد تواجه الفريق في سبيل تحقيق الفوز.
