شهد فريق الفتح تحسناً ملحوظاً في مستواه ونتائجه في الجولتين الأخيرتين من دوري روشن السعودي للمحترفين، بعد فترة التوقف، محققاً فوزين مهمين على الأهلي والخليج. هذا التحول الإيجابي ساهم في رفع معنويات الفريق والابتعاد عن منطقة الهبوط، مما يعزز آماله في تحقيق موسم أفضل. ويعتبر هذا النجاح بفضل شجاعة المدرب غوميز في الاعتماد على العناصر الشابة.
شجاعة غوميز والعناصر الشابة تنهض بالفتح
قفز الفتح أربعة مراكز في جدول الترتيب بعد الفوزين، ليصل إلى النقطة 11 من 11 مباراة. ورغم أن المعدل العام للفريق لا يزال نقطة واحدة في المباراة، إلا أن الفريق يسعى لكسر هذا الرقم وتحقيق المزيد من الانتصارات، خاصةً في مباراته القادمة ضد الشباب. يركز الفريق الآن على الاستفادة من الزخم الإيجابي الذي اكتسبه.
تأثير فترة التوقف
أكد جوزيه غوميز، مدرب الفتح، أن فترة توقف الدوري كانت فرصة ذهبية لإعادة بناء الروح القتالية للفريق وتعزيز الثقة بالنفس. وأضاف أن العمل الجاد خلال فترة التوقف أثمر عن الأداء المميز الذي ظهر في المباراتين الأخيرتين. هذا التحسن في الجانب النفسي كان له دور كبير في تحقيق النتائج الإيجابية.
التركيز على المواهب الشابة
لا يقتصر هدف غوميز على مجرد البقاء في الدوري، بل يولي اهتماماً خاصاً بتطوير المواهب الشابة ومنحهم الفرصة للمشاركة في المباريات الرسمية. ويأمل المدرب في أن يصبح هؤلاء اللاعبون دعماً قوياً للاعبين المخضرمين في الفريق، مثل مراد باتنا وسفيان بن دبكة. هذه الاستراتيجية تهدف إلى بناء فريق قوي ومستدام على المدى الطويل.
بالإضافة إلى الجانب الفني، تضع إدارة النادي والإدارة الفنية خطة لاستثمار هذه المواهب الصاعدة من خلال تسويقهم للأندية الأخرى، مما يساهم في دعم خزينة النادي. وقد سبقت هذه الخطوة ببيع عقد اللاعب أحمد الجليدان لنادي الاتحاد في الصيف الماضي. هذا النهج يمثل مصدراً إضافياً للدخل، بعيداً عن الدعم الحكومي والرعاة.
أمثلة على اللاعبين الشباب
أظهر غوميز ثقته في الشباب من خلال إشراك عبد العزيز الفواز، قائد المنتخب السعودي تحت 17 عاماً، أساسياً في مباراة الخليج. كما أتاح فرصاً للمشاركة لمحمد الصرنوخ وعثمان العثمان وفواز الحمد وعبد العزيز السويلم. ويعتبر دعم اللاعبين الشاب، مثل سعد الشرفاء، جزءاً من رؤية المدرب لتجديد الفريق.
منذ الموسم الماضي، بدأ غوميز في تحديث قائمة الفريق والتخلص من بعض اللاعبين المخضرمين، بما في ذلك محمد الفهيد، القائد التاريخي للفريق، في خطوة جريئة تهدف إلى إحداث تغيير إيجابي. هذا القرار كان يهدف إلى إفساح المجال لجيل جديد من اللاعبين.
دعم الإدارة والجمهور
أشاد المهندس منصور العفالق، رئيس النادي، بمستوى وأداء الفريق في آخر مباراتين، مؤكداً أن اللاعبين يقدمون أداءً قوياً وروحاً قتالية عالية. كما وجه العفالق شكره لجمهور النادي على الدعم والمساندة المستمرة، والتي يعتبرها عاملاً مهماً في تحفيز اللاعبين. ويعتبر جمهور الفتح من أكثر الجماهير حضوراً في مباريات الدوري.
أكد النجم المغربي مراد باتنا على أهمية العمل الجماعي والرغبة في التغلب على النتائج السلبية التي مرت بالفريق. وأشار إلى أن دعم اللاعبين المخضرمين للعناصر الشابة يعتبر واجباً، وأن توجيههم ومساندتهم يساهم في تحقيق النجاح للفريق بأكمله. يضيف باتنا أن مزيج الخبرة والشباب هو سر قوة الفريق.
عبّر اللاعب الشاب عبد العزيز الفواز عن سعادته وفخره بالحصول على الثقة من المدرب غوميز ومنحه الفرصة للمشاركة أساسياً في الدوري. وأشار إلى أنه يسعى جاهداً للتطور وتقديم أفضل ما لديه في المباريات القادمة، آملاً أن يحظى بفرصة لتمثيل المنتخب السعودي الأول في المستقبل القريب.
يتطلع فريق الفتح لمواصلة هذا الأداء الجيد في مباراته القادمة ضد الشباب، بهدف تحقيق الفوز الثالث على التوالي والارتقاء في سلم الترتيب. وقد يشكل غياب بعض اللاعبين بسبب الإصابات أو الإيقاف تحدياً، ولكن الفريق يعتمد على الروح الجماعية والتكتيك المرن للتغلب على هذه العقبات. المباريات القادمة ستكون حاسمة لتحديد موقف الفتح في الدوري، وسيكون من المهم متابعة أداء اللاعبين الشباب وقدرتهم على التأقلم مع متطلبات المنافسة.
