نظمت دائرة الأراضي والأملاك في دبي حملة واسعة للتبرع بالدم، وذلك ضمن إطار مبادرة “دمي لوطني” الوطنية. تهدف هذه المبادرة الإنسانية إلى دعم مخزون الدم الاستراتيجي في الإمارة وتعزيز الصحة المجتمعية، وتأتي في وقت تشهد فيه المراكز الصحية حاجة متزايدة للتبرعات. وقد لاقت الفعالية استجابة كبيرة من موظفي الدائرة، مما يعكس التزامهم بالمسؤولية الاجتماعية.
وجرت فعاليات التبرع في مقر الدائرة بدبي على مدار يوم كامل، بمشاركة فرق طبية متخصصة من هيئة الصحة بدبي. وركزت الحملة على توعية الموظفين بأهمية التبرع بالدم وتقديم الدعم اللازم للمتبرعين، مع ضمان تطبيق كافة الإجراءات الصحية والوقائية.
أهمية حملة التبرع بالدم “دمي لوطني” في دبي
تأتي هذه المبادرة من دائرة الأراضي والأملاك في دبي في سياق الجهود الوطنية المستمرة لضمان توافر مخزون آمن ومستدام من الدم للمرضى والحالات الطارئة. وتعتبر مبادرة “دمي لوطني” من أهم المبادرات المجتمعية التي تسهم في تعزيز التكافل الاجتماعي وتقديم الدعم للمحتاجين، خاصة في قطاع الرعاية الصحية.
أكد مسؤولون في الدائرة أن التبرع بالدم ليس مجرد عمل إنساني، بل هو جزء أساسي من المسؤولية المجتمعية التي تتبناها المؤسسات الحكومية في دولة الإمارات العربية المتحدة. ويرى هؤلاء المسؤولون أن الموظفين هم سفراء لهذه المبادرة، وأن مشاركتهم الفعالة تشجع الآخرين على التبرع وإنقاذ الأرواح.
مشاركة واسعة من كوادر الدائرة
شهدت فعاليات التبرع إقبالاً ملحوظًا من قبل موظفي دائرة الأراضي والأملاك، مما يعكس وعيهم بأهمية هذه المبادرة وحرصهم على المساهمة في دعم المجتمع. وقد أشاد المتبرعون بالجهود المبذولة لتنظيم الحملة وتوفير بيئة آمنة ومريحة للتبرع.
وبحسب البيانات الصادرة عن دائرة الأراضي والأملاك، فقد تم جمع عدد كبير من وحدات الدم خلال هذه الحملة، والتي ستساهم بشكل فعال في تلبية احتياجات المستشفيات والمراكز الصحية في دبي. وهذا يعزز من قدرة النظام الصحي على تقديم أفضل الخدمات للمرضى.
أهداف أوسع لحملة “دمي لوطني”
تتجاوز أهداف حملة “دمي لوطني” مجرد جمع وحدات الدم، فهي تهدف أيضًا إلى زيادة الوعي بأهمية التبرع بالدم كجزء من أسلوب حياة صحي، وتشجيع فئة الشباب على المشاركة في هذا العمل الإنساني. كما تسعى الحملة إلى توسيع قاعدة بيانات المتبرعين، خاصة من ذوي الفصائل النادرة، لضمان توافر الدم اللازم لجميع المرضى.
تُعد هذه الحملة بمثابة ترجمة عملية لرؤية الإمارات التي تولي اهتمامًا بالغًا بالصحة العامة وتعتبر الإنسان في صميم التنمية. وتعكس أيضًا التعاون الوثيق بين القطاعين الحكومي والخاص والمجتمع المدني في تحقيق الأهداف المشتركة.
بالإضافة إلى ذلك، تساهم هذه المبادرات في تعزيز ثقافة التطوع والعطاء في المجتمع الإماراتي، وتشجيع الأفراد على المشاركة الفعالة في خدمة وطنهم. ويدعم ذلك جهود التنمية المستدامة التي تشهدها الدولة.
وتأتي الحملة بالتعاون والشراكة مع كل من “خدمة الأمين”، و”هيئة الصحة بدبي”، و”دبي الصحية”، و”صحيفة الإمارات اليوم”، مما يؤكد على أهمية التضافر والتعاون بين مختلف الجهات المعنية لضمان نجاح هذه المبادرة.
من المتوقع أن تستمر حملة “دمي لوطني” في تنظيم فعاليات مماثلة في مختلف مناطق دبي خلال الفترة القادمة، بهدف الوصول إلى أكبر عدد ممكن من المتبرعين وتلبية الاحتياجات المتزايدة من الدم. وسيراقب القائمون على الحملة بعناية تأثيرها على مخزون الدم في الإمارة والمشاركة المجتمعية قبل اتخاذ قرارات بشأن التوسع أو التعديل في الاستراتيجيات المستقبلية.
