في إنجاز طبي يعكس التقدم الذي تشهده دبي في مجال الرعاية الصحية، أعلنت “دبي الصحية” عن نجاحها في إجراء 234 عملية زراعة الكلى منذ عام 2016، بنسبة نجاح تتجاوز 95%. يأتي هذا الإعلان في سياق الجهود المتكاملة بين القطاعات الحكومية والخاصة لتعزيز برنامج التبرع وزراعة الأعضاء في الإمارات العربية المتحدة، وتقديم خدمات طبية متميزة للمواطنين والمقيمين.
هذا النجاح هو نتيجة تعاون وثيق بين “دبي الصحية” وعدد من المؤسسات الاتحادية والمحلية، بما في ذلك وزارة الصحة ووقاية المجتمع، وهيئة الصحة بدبي، وسلطة مدينة دبي الطبية، بالإضافة إلى مستشفيات القطاع الخاص مثل ميديكلينيك مستشفى المدينة. يهدف هذا التعاون إلى توفير منظومة رعاية صحية شاملة ومتكاملة لمرضى الفشل الكلوي، بدءًا من التشخيص الدقيق وصولًا إلى إجراء العمليات الجراحية والمتابعة اللاحقة.
تكامل الجهود لتعزيز برنامج زراعة الكلى في دبي
تعتبر عمليات زراعة الكلى من العمليات الجراحية المعقدة التي تتطلب فريقًا طبيًا متخصصًا ومرافق صحية مجهزة بأحدث التقنيات. وقد نجحت “دبي الصحية” في توفير هذه الإمكانات، مما ساهم في تحقيق نسب نجاح عالية في عمليات الزرع. وتشير البيانات إلى أن 31.2% من عمليات زراعة الكلى التي أجريت كانت لأطفال، مما يؤكد التزام دبي بتقديم الرعاية الصحية المتخصصة لجميع الفئات العمرية.
صرح عامر شريف، المدير التنفيذي لـ “دبي الصحية” ومدير جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية، بأن هذا الإنجاز يعكس رؤية القيادة الرشيدة التي تولي صحة الإنسان أولوية قصوى. وأضاف أن الشراكة البناءة بين القطاعات المختلفة ساهمت في تسهيل الإجراءات وتعزيز منظومة زراعة الأعضاء في دبي.
دور مؤسسة الجليلة في دعم مرضى الفشل الكلوي
تلعب مؤسسة الجليلة، ذراع العطاء لـ “دبي الصحية”، دورًا حيويًا في دعم مرضى الفشل الكلوي من خلال مبادرات مختلفة. أطلقت المؤسسة برنامج “تبرعكم حياة” الذي يهدف إلى زيادة الوعي بأهمية التبرع بالأعضاء وتوفير التمويل اللازم لعلاجات زراعة الأعضاء. وقد ساهم هذا البرنامج في تغطية تكاليف علاج 66 مريضًا، وهو ما يمثل 31.4% من إجمالي المرضى الذين تلقوا عمليات زراعة الكلى في دبي.
بالإضافة إلى ذلك، تقدم مؤسسة الجليلة برنامج “عاون” الذي يوفر العلاج للمرضى غير القادرين على تحمل التكاليف الطبية. تُظهر هذه البرامج التزام “دبي الصحية” بتوفير رعاية صحية شاملة ومتساوية لجميع المرضى، بغض النظر عن قدراتهم المالية.
تستفيد الحالات المتنوعة من هذه العمليات، بما في ذلك البالغين والأطفال، من الكلى المتوفرة من المتبرعين الأحياء والمتوفين. يعكس هذا التنوع زيادة الوعي المجتمعي بأهمية التبرع بالأعضاء ودوره في إنقاذ الأرواح. وتعتبر زيادة عدد المتبرعين بالأعضاء من التحديات المستمرة التي تتطلب جهودًا مستمرة لرفع مستوى الوعي وتثقيف الجمهور.
تُجرى عمليات زراعة الكلى في “دبي الصحية” بواسطة فرق طبية متعددة التخصصات تعمل بتنسيق كامل في جميع مراحل الرعاية. يشمل ذلك التقييم الدقيق للحالات، وإجراء العمليات الجراحية المعقدة، وتقديم برامج الرعاية اللاحقة المصممة خصيصًا لتلبية احتياجات كل مريض. تضمن هذه المنظومة المتكاملة تحقيق أفضل النتائج العلاجية على المدى الطويل.
وتقدم “دبي الصحية” خدمات رعاية متخصصة لمرضى الفشل الكلوي من خلال مستشفى دبي، ومستشفى الجليلة للأطفال، بالإضافة إلى مركزي الطوار والبرشاء لغسيل الكلى. تتيح هذه المرافق توفير رعاية متخصصة ومصممة خصيصًا لكل فئة عمرية، وفقًا لأعلى المعايير العالمية في مجال الرعاية الصحية.
من المتوقع أن تستمر “دبي الصحية” في تطوير برنامج زراعة الكلى وتعزيزه، من خلال الاستثمار في أحدث التقنيات وتدريب الكوادر الطبية المتخصصة. كما سيتم التركيز على زيادة الوعي بأهمية التبرع بالأعضاء وتشجيع المزيد من الأفراد على التسجيل كمتبرعين. وتشير التوقعات إلى زيادة عدد عمليات زراعة الكلى في دبي خلال السنوات القادمة، مما سيساهم في تحسين جودة حياة مرضى الفشل الكلوي وتقليل الاعتماد على غسيل الكلى.
