يشهد مجال الذكاء الاصطناعي تطورات متسارعة، وتزداد الأدوات والتقنيات المتاحة للمستخدمين. لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد مفهوم نظري، بل أصبح أداة عملية يمكن استخدامها في مختلف المجالات، من تحسين الإنتاجية إلى إطلاق الإبداع. يستكشف هذا المقال أحدث الاتجاهات في استخدام الذكاء الاصطناعي، مع التركيز على أدوات وتقنيات غير تقليدية يمكن أن تساعد الأفراد والمؤسسات على الاستفادة القصوى من هذه التكنولوجيا.
أساليب مبتكرة في توظيف الذكاء الاصطناعي
تعتمد العديد من الشركات والأفراد على الذكاء الاصطناعي لتحسين سير العمل وتبسيط المهام المعقدة. ومع ذلك، فإن الاستخدامات الأكثر إثارة للاهتمام غالبًا ما تأتي من الأساليب غير التقليدية التي تتجاوز التطبيقات التقليدية. ألكسندرا صموئيل، خبيرة في مجال الذكاء الاصطناعي وصحفية في صحيفة وول ستريت جورنال ومجلة هارفارد بزنس ريفيو، تعتبر من رواد استكشاف هذه الأساليب المبتكرة.
أشارت صموئيل إلى أنها قامت بتطوير أكثر من 200 برنامج أتمتة، بالإضافة إلى إنشاء قاعدة بيانات شخصية للأفكار تساعدها في صياغة رسائل البريد الإلكتروني التسويقية. وتعتبر هذه الأدوات بمثابة امتداد لقدراتها الإبداعية والتحليلية، مما يمكنها من إنجاز المهام بكفاءة أكبر.
أدوات وتقنيات غير تقليدية
من بين الأساليب الأكثر غرابة التي تستخدمها صموئيل هو تطبيق “سونو” (Suno) لتوليد أغانٍ لشرح المفاهيم المعقدة. تعتبر هذه الطريقة وسيلة فعالة لجعل المعلومات أكثر جاذبية وسهولة في الفهم. بالإضافة إلى ذلك، تستكشف صموئيل من خلال بودكاستها الجديد “أنا + فيف (Me + Viv)” علاقتها الفريدة مع مساعد ذكاء اصطناعي دربته ليكون بمثابة مدربها وشريكها.
نصائح عملية للاستفادة من الذكاء الاصطناعي
تقدم ألكسندرا صموئيل خمس نصائح عملية للاستفادة من الذكاء الاصطناعي في مختلف جوانب الحياة والعمل:
1. “سونو” (Suno): تحويل الكلمات إلى موسيقى
تعتبر “سونو” منصة مبتكرة لتوليد الموسيقى باستخدام الذكاء الاصطناعي، حيث تتيح للمستخدمين إنشاء أغانٍ مخصصة بسهولة. تستخدم صموئيل هذه الأداة بشكل متكرر لإنشاء مقاطع موسيقية لبودكاستها، وتعتبرها وسيلة قوية لسرد القصص. ومع ذلك، تشير إلى أن العملية تتطلب تكرارًا كبيرًا لتحقيق النتائج المثالية، حيث قد تحتاج إلى إنشاء الأغنية نفسها 50 أو 100 مرة أو أكثر.
2. “كودا” (Coda): مركز الإنتاجية المرن
“كودا” هي أداة برمجية تتيح للمستخدمين إنشاء مستندات وقواعد بيانات مخصصة. تعتبرها صموئيل مركزًا شاملاً لبناء الأدوات الخاصة، وقد استخدمتها لتصميم “آلة عرض الأفكار” الخاصة بها، وهي نظام متطور لتتبع القصص وتنظيم الأفكار. يمكن للمستخدمين المتقدمين الاستفادة من مرونة “كودا” وقدراتها المتزايدة بفضل ميزات الذكاء الاصطناعي الجديدة.
3. “كاب كات” (CapCut): إنشاء فيديوهات اجتماعية
“كاب كات” هي منصة لتحرير الفيديو مزودة بميزات الذكاء الاصطناعي، وتستخدمها صموئيل لإنشاء فيديوهات موسيقية لمنصات التواصل الاجتماعي مثل إنستغرام ويوتيوب وتيك توك. على الرغم من بعض التحفظات بشأن ملكية TikTok/ByteDance لها، إلا أنها تعتمد عليها حاليًا في عملها.
4. “كلاود + بروتوكول سياق النموذج إم سي بي” (Claude + MCP): ربط الذكاء الاصطناعي بالمستندات
تتيح خوادم MCP ربط المواقع والتطبيقات بمنصات الذكاء الاصطناعي. وقد ربطت صموئيل حسابها على “كودا” ببرنامج “كلاود”، مما يمكنها من طرح أسئلة بسيطة على “كلاود” والبحث عن معلومات في مستنداتها على “كودا”. ومع ذلك، تشدد على أهمية مراعاة الجوانب الأمنية، خاصة بالنسبة للصحافيين الذين يغطون مواضيع حساسة.
5. “كلاود كود” (Claude Code): تقليل العمل المتكرر
“كلاود كود” هو مساعد برمجة مدعوم بالذكاء الاصطناعي، يساعد المطورين على كتابة التعليمات البرمجية بشكل أسرع، كما يساعد غير المبرمجين على إنجاز المهام التقنية باستخدام توجيهات اللغة الطبيعية. استخدمت صموئيل هذه الأداة لإنشاء برامج Python النصية لأتمتة المهام المختلفة، مثل دمج ملفات PDF وإنشاء ترجمات مُرمّزة زمنياً للفيديوهات.
مستقبل الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته
مع استمرار تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، من المتوقع أن نشهد المزيد من التطبيقات المبتكرة التي تغير طريقة عملنا وحياتنا. من المرجح أن تزداد أهمية الأدوات التي تساعد على تبسيط المهام المعقدة وزيادة الإنتاجية، بالإضافة إلى الأدوات التي تعزز الإبداع والتعبير عن الذات. من المتوقع أن تشهد الشركات والمؤسسات التي تتبنى هذه التقنيات مبكرًا ميزة تنافسية كبيرة في المستقبل القريب. سيستمر التركيز على تطوير نماذج أكثر أمانًا وموثوقية، مع مراعاة الجوانب الأخلاقية والقانونية المرتبطة باستخدام الذكاء الاصطناعي.
