أعلنت شركة “صحة” في أبوظبي عن توفير جراحة تفتيت حصى الكلى بالليزر للأطفال، وهي خطوة مهمة في مجال الرعاية الصحية المتخصصة. تُعد هذه الجراحة، التي تُجرى الآن تحت إشراف الدكتور حميد رضا طوسي، استشاري جراحة المسالك البولية، خيارًا علاجيًا حيويًا للأطفال الذين يعانون من هذه الحالة، خاصةً مع تزايد الحاجة إلى تدخلات طبية دقيقة في هذا العمر. تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الإمارة جهودًا متواصلة لتعزيز الخدمات الطبية المتقدمة.

تفتيت حصى الكلى بالليزر للأطفال: تقنية متطورة في أبوظبي

نجحت “صحة” في إجراء هذه الجراحة لطفل يبلغ من العمر تسعة أشهر، كان يعاني من حصوات متعددة في الكلى نتيجة اضطراب جيني نادر يُعرف بالسيستينوريا. تلقى الطفل العلاج اللازم في مدينة الشيخ خليفة الطبية، بما في ذلك تركيب دعامة لتخفيف الانسداد، ثم جلسات تفتيت الحصى بالليزر لإزالتها من الكلى والحالب. يُعد هذا الإنجاز دليلًا على القدرات الطبية المتنامية في أبوظبي.

يُذكر أن الدكتور طوسي هو الجراح الوحيد حاليًا في أبوظبي الذي يقوم بإجراء عمليات تفتيت حصى الكلى بالليزر للأطفال. وتتلقى مستشفى صحة مدينة الشيخ خليفة الطبية طلبات إحالة من مختلف المستشفيات في الإمارة، بما في ذلك مستشفى توام، ومدينة الشيخ شخبوط الطبية، ومستشفى برجيل، ومستشفى إن إم سي. هذا يدل على الثقة المتزايدة في خبرة “صحة” في التعامل مع هذه الحالات المعقدة.

أهمية التدخل المبكر وعلاج السيستينوريا

أوضح الدكتور طوسي أن جراحة تفتيت الحصى بالليزر تعتبر تدخلًا بالغ الأهمية للأطفال المصابين بحصى الكلى، حيث تساهم في تحسين نوعية حياتهم وتجنب المضاعفات المحتملة. الأطفال المصابون بحصى الكلى أو المثانة هم أكثر عرضة لعودة الحصوات ومشاكل صحية طويلة الأمد، مثل تدهور وظائف الكلى. لذلك، يحرص الدكتور طوسي على إحالة المرضى إلى أخصائيي أمراض الكلى للأطفال لإجراء تقييمات دورية ومتابعة دقيقة.

السيستينوريا، وهو الاضطراب الجيني الذي تسبب في حالة الطفل المذكور، يتطلب إدارة طبية متخصصة. يتسبب هذا الاضطراب في تراكم مادة السيستين في الكلى، مما يؤدي إلى تكون الحصوات. يتضمن العلاج عادةً زيادة تناول السوائل، وفي بعض الحالات، قد تكون هناك حاجة إلى أدوية أو تدخلات جراحية مثل تفتيت الحصى بالليزر.

بالإضافة إلى تفتيت الحصى بالليزر، تقدم “صحة” مجموعة واسعة من خدمات علاج أمراض الكلى للأطفال، بما في ذلك التشخيص المبكر، والعلاج الدوائي، والتثقيف الصحي. يهدف هذا النهج الشامل إلى توفير أفضل رعاية ممكنة للأطفال وعائلاتهم.

التعاون بين التخصصات الطبية

يؤكد خبراء صحة على أهمية التعاون الوثيق بين جراحي المسالك البولية وأخصائيي أمراض الكلى في علاج حالات حصى الكلى لدى الأطفال. هذا التعاون يضمن تقديم رعاية متكاملة وشاملة، مع مراعاة جميع جوانب الحالة الصحية للطفل. كما يسمح بتبادل الخبرات والمعرفة، مما يساهم في تحسين نتائج العلاج.

تعتبر هذه الخطوة بمثابة تعزيز للرعاية الصحية المتخصصة في أبوظبي، وتؤكد التزام “صحة” بتقديم أحدث التقنيات والخدمات الطبية للأطفال. وتسعى الشركة باستمرار إلى تطوير قدراتها في مجال علاج أمراض الكلى، من خلال الاستثمار في التدريب والتكنولوجيا والبحث العلمي.

من المتوقع أن تستمر “صحة” في توسيع نطاق خدمات تفتيت حصى الكلى بالليزر للأطفال، وتدريب المزيد من الجراحين في هذا المجال. كما سيتم التركيز على زيادة الوعي بأهمية التشخيص المبكر والتدخل السريع في حالات حصى الكلى لدى الأطفال، وذلك من خلال حملات توعية وبرامج تثقيف صحي. وستظل متابعة المرضى بعد الجراحة جزءًا أساسيًا من خطة الرعاية الشاملة، لضمان عدم عودة الحصوات والحفاظ على وظائف الكلى.

شاركها.