يُعدّ الحفاظ على مستويات صحية من السكر في الدم أمراً بالغ الأهمية، خاصةً للأفراد الذين يعانون من مرض السكري أو المعرضين لخطر الإصابة به. يمكن أن يلعب النظام الغذائي دوراً محورياً في هذا الصدد، حيث يُظهر تناول الأطعمة الغنية بالبروتين فعالية ملحوظة في تنظيم مستويات الجلوكوز. وفقاً للعديد من الدراسات، فإن دمج مصادر البروتين المتنوعة في الوجبات اليومية يمكن أن يُساهم في تحسين التحكم في نسبة السكر في الدم.

تعتبر الأطعمة الغنية بالبروتين ضرورية لصحة الجسم بشكل عام، ولكنها تحمل فوائد خاصة للأشخاص الذين يسعون إلى إدارة مستويات السكر في الدم. تشمل هذه الأطعمة مصادر حيوانية مثل الدواجن والأسماك والبيض، بالإضافة إلى مصادر نباتية مثل العدس والتوفو والمكسرات. تساعد هذه الأطعمة على تنظيم عملية الهضم وتعزيز الشعور بالشبع، مما يؤدي إلى تحسين استقرار نسبة السكر في الدم.

6 أطعمة غنية بالبروتين تساعد على خفض مستوى السكر في الدم

يُمكن للبروتين أن يُساعد في تنظيم مستويات السكر في الدم من خلال آليات متعددة، بما في ذلك إبطاء عملية الهضم وتقليل امتصاص الجلوكوز. بالإضافة إلى ذلك، يُعزز البروتين الشعور بالشبع، مما يقلل من الرغبة في تناول وجبات خفيفة غنية بالكربوهيدرات. هذه الخصائص تجعل البروتين عنصراً أساسياً في أي نظام غذائي يهدف إلى التحكم في نسبة السكر في الدم.

1. المأكولات البحرية

تُعدّ المأكولات البحرية مصدراً ممتازاً للبروتين عالي الجودة، بالإضافة إلى احتوائها على أحماض دهنية أوميغا 3 المفيدة للقلب. تشير الأبحاث إلى أن تناول الأسماك والمأكولات البحرية بانتظام يمكن أن يُحسن حساسية الإنسولين ويُقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب التاجية لدى مرضى السكري. توصي الجمعية الأمريكية للسكري بتناول حصتين على الأقل أسبوعياً.

2. الدواجن

تُعتبر الدواجن، مثل الدجاج والديك الرومي، خياراً ممتازاً للتحكم في نسبة السكر في الدم. فهي تحتوي على نسبة منخفضة من الدهون المشبعة والكربوهيدرات، مما يجعلها خياراً صحياً يساهم في إبطاء امتصاص الجلوكوز. كما أن البروتين الموجود في الدواجن يُعزز الشعور بالشبع، مما يساعد في إدارة الوزن.

3. البيض

يُعدّ البيض مصدراً غنياً بالبروتين والعناصر الغذائية الأساسية. أظهرت الدراسات أن تناول بيضة واحدة يومياً قد يُحسن حساسية الإنسولين ويُقلل من مستويات السكر في الدم الصائم. كما أن البيض يُساهم في الشعور بالشبع، مما يقلل من تناول السعرات الحرارية الزائدة.

4. المكسرات

تُعتبر المكسرات وجبة خفيفة صحية ومغذية، وغنية بالبروتين والدهون الصحية والألياف. تساعد المكسرات على تنظيم مستويات السكر في الدم من خلال إبطاء عملية الهضم وتعزيز الشعور بالشبع. بالإضافة إلى ذلك، تحتوي المكسرات على المغنيسيوم، وهو معدن يلعب دوراً هاماً في استقلاب الجلوكوز.

5. العدس

يُعدّ العدس مصدراً ممتازاً للبروتين النباتي والألياف. يتميز العدس بمؤشر جلايسيمي منخفض، مما يعني أنه لا يسبب ارتفاعاً سريعاً في مستويات السكر في الدم. كما أن الألياف الموجودة في العدس تُعزز الشعور بالشبع وتُساعد في إدارة الوزن.

6. التوفو

التوفو هو منتج مصنوع من فول الصويا، وهو غني بالبروتين وقليل الدهون. يُعتبر التوفو بديلاً ممتازاً للحوم، ويمكن أن يُساهم في تحسين مستويات السكر في الدم والإنسولين. كما أنه يوفر مجموعة متنوعة من الأحماض الأمينية الأساسية.

كيف يساعد البروتين في تنظيم مستوى السكر في الدم؟

يعمل البروتين على تنظيم مستويات السكر في الدم من خلال عدة آليات. أولاً، يستغرق البروتين وقتاً أطول للهضم مقارنة بالكربوهيدرات، مما يؤدي إلى إبطاء امتصاص الجلوكوز. ثانياً، تُساعد الأحماض الأمينية الموجودة في البروتين على تنظيم إفراز الإنسولين. وأخيراً، يُعزز البروتين الشعور بالشبع، مما يقلل من الرغبة في تناول وجبات خفيفة غنية بالسكر.

تُظهر الأبحاث المستمرة أهمية البروتين في إدارة مرض السكري والوقاية منه. من المتوقع أن تُصدر المزيد من الإرشادات الغذائية التي تُركز على أهمية البروتين في الحفاظ على مستويات صحية من السكر في الدم في الأشهر القادمة. يجب على الأفراد الذين يعانون من مرض السكري أو المعرضين لخطر الإصابة به استشارة أخصائي تغذية لتحديد كمية البروتين المناسبة لاحتياجاتهم الفردية، ومراقبة تأثير النظام الغذائي على مستويات السكر في الدم بشكل دوري.

شاركها.