كشف التقرير السنوي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان حول وضعية حقوق الإنسان بالمغرب لسنة 2024، عن أرقام اعتبرها “صادمة” حول ما اعتبره استمرار تعرض الحق في الحياة للانتهاك في مناطق مختلفة ولأسباب متعددة.
وأوضح التقرير أن حماية الحق في الحياة تقع على عاتق الدولة، من خلال وضع القوانين وتوفير الشروط والممارسات الكفيلة بصون هذا الحق، إلا أن الواقع يعكس تقصيرا من جانب السياسات العمومية عن تلبية حاجيات المواطنين.
وأشار التقرير إلى أن الجمعية، بالرغم من إمكاناتها المحدودة، عملت على رصد ومتابعة الوفيات الناتجة عن عوامل تعتبرها تقصيرا من الدولة في تحمل مسؤولياتها، موضحا أن هذه الحالات تشمل الوفيات في السجون، والمستشفيات، وأماكن العمل، والتسمم، إضافة إلى حوادث الغرق أثناء محاولات الهجرة.
وتضمن التقرير رصد 14 حالة وفاة في السجون اعتبرتها العائلات غير طبيعية، و57 حالة وفاة في المستشفيات والمراكز الصحية ناجمة عن الإهمال الطبي أو الأخطاء الطبية أو ضعف البنية الاستشفائية.
كما لفت إلى وفاة عدة أطفال مصابين بالسرطان بمستشفى الغساني بفاس وآخرين في إيمينتانوت نتيجة داء الحصبة، وهو ما يعكس هشاشة النظام الصحي في بعض المناطق، وفق التقرير.
وسجل التقرير 57 حالة وفاة بسبب حوادث الشغل، ناجمة عن غياب شروط السلامة في مواقع العمل أو أثناء التنقل للعمل، إلى جانب 10 حالات وفاة نتيجة لسعات العقارب ولدغات الحيات وعضات الكلاب المصابة بالسعار.
كما تم رصد 13 حالة وفاة ناجمة عن التسمم الغذائي أو الاختناق نتيجة تسرب الغاز أو بسبب الكحول المغشوشة والفاسدة، وفق التقرير ذاته.
أما بالنسبة لحوادث الغرق في الوديان والسدود أو خلال محاولات الهجرة عبر القوارب، فسجلت الجمعية 46 حالة، مؤكدة أن هذا الرقم يمثل جزءا صغيرا فقط من العدد الحقيقي.
وأشار التقرير إلى أن هذه الحالات تعكس المخاطر الكبيرة التي يتعرض لها المواطنون بسبب ضعف الحماية والرقابة على المستويات المختلفة.
وشدد التقرير على ضرورة تعزيز آليات حماية الحق في الحياة، وتحسين ظروف السجون والمستشفيات وأماكن العمل، بالإضافة إلى مواجهة الأخطار البيئية والاجتماعية التي تهدد حياة المواطنين، مطالبا الدولة بتحمل مسؤولياتها كاملة لضمان حق المواطنين في العيش الكريم والأمان الشخصي.
المصدر: العمق المغربي
