
في بروكسل يرتفع جرس إنذار حقيقي: الاتحاد الأوروبي يعيد حساباته بشأن واحد من أكبر اتفاقاته التجارية مع الإمارات، بعد اتهامات بإعادة تصدير أسلحة أوروبية إلى ميليشيا الدعم السريع المتورطة بجرائم حرب في السودان. في البرلمان الأوروبي تتعالى الأصوات المطالِبة بتجميد المفاوضات فورًا، بينما تنفي أبوظبي بالكامل… لكن الفاشر تشتعل، والأمم المتحدة تصف ما يحدث بأنه “وصمة على جبين العالم”.
شهادات أوروبية تؤكد ظهور بنادق وذخائر من منشأ أوروبي في قوافل الدعم السريع، ما دفع نوابًا للتحذير: “إن لم نوقف من يسلّح الحرب، فسنواصل فقط معالجة الدخان وترك النار مشتعلة”. الاتحاد كان يطمح لإتمام الاتفاق قبل نهاية 2025، لكن الرياح تغيّرت: التجارة تتحول من فرصة إلى ورقة ضغط ثقيلة.
ومع اتساع دائرة الحرب وخطر موجة لجوء سودانية جديدة، تتزايد المخاوف من أن تدفق السلاح سيُغرق المنطقة في عنف أعمق ويدفع مزيدًا من السودانيين إلى طرق الموت نحو المتوسط. الآن، أوروبا أمام اختبار أخلاقي وسياسي واضح:
هل تقدّم مصالحها التجارية… أم مسؤوليتها في وقف نزيف السودان؟
