وصف رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، خلال مداولات حول إخفاقات إسرائيل في عدوانها على قطاع غزة في العام 2014، جرت في لجنة مراقبة الدولة في الكنيست، في نيسان/أبريل العام 2017، خطة هجومية على إسرائيل شبيهة بهجوم حماس في 7 تشرين الأول/أكتوبر العام 2023.
وقال نتنياهو خلال الاجتماع في الكنيست، إن “الخطة التنفيذية عبارة عن هجوم متعدد الأذرع، جوية مع آلاف الصواريخ على مدن إسرائيل، وعن طريق البحر بواسطة مئات هجمات الكوماندوز البحري، وفي الجو بواسطة طائرات شراعية، وفي البر بتوغل من خلال عشرات الأنفاق التي تم حفرها، مع عبور قوات بحجم يصل إلى كتيبة من أجل خطف وقتل في بلدات ومناطق”.
واعتبر رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (“أمان”) الأسبق، عاموس مالكا، في مقال نشرته صحيفة “يسرائيل هيوم” اليوم، الأحد، أن نتنياهو تحدث في تلك المداولات عن خطة هجومية وضعتها حركة حماس، وتعرف باسم “سور أريحا”، وأن “أمان” حصلت على الوثيقة في العام 2018.
وحسب مالكا، فإن نتنياهو بأقواله “لخص الفكرة العملياتية نفسها التي على أساسها نُفذ هجوم 7 أكتوبر، مع متغير واحد، وهو أنه (في حماس) كانوا يعتزمون التوغل عن طريق أنفاق وهجوم بحري وجوي بينما في 7 أكتوبر توغلوا من خلال الجدار والبحر والجو”.
وادعى مالكا أن نتنياهو كان يعلم في العام 2017، وقبل ذلك أيضا، أن حماس خططت لهجوم واسع قبل العدوان على غزة في العام 2014، وأنه علم أيضا أن خطة الهجوم تحدثت عن نقاط توغل كثيرة وكان هدفها التوغل إلى بلدات بهدف قتل وأسر عدد كبير من الإسرائيليين.
وتابع أنه في شهري شباط/فبراير وآذار/مارس العام 2023، وعلى خلفية العاصفة في إسرائيل في أعقاب خطة إضعاف جهاز القضاء، أصدرت “أمان” والشاباك وثائق تقديرات استخباراتية تدل على مستوى خطر متصاعد.
وأشار مالكا إلى أن وزير الأمن، يوآف غالانت، حذر في حينه من أن “الأحداث الجارية في المجتمع الإسرائيلي لا تتخطى الجيش الإسرائيلي، وأرى كيف أن مصدر قوته آخذة بالتآكل، وهذا خطر داهم وملموس على أمن الدولة”.
واعتبر مالكا أن تحذير غالانت كان يعني أن ثلاثة من أسس التصور الأمني انهارت. “الردع تراجع، وأعداؤنا يرون أن إسرائيل أضعف من أي وقت مضى، وأعداؤنا يخططون كيف يستغلون ذلك لمصلحتهم”.
وأضاف أنه على إثر ذلك، “تعين على نتنياهو أن يتفرغ لأمر واحد فقط، وهو عقد سلسلة مداولات عميقة في الكابينيت حول المخاطر المتصاعدة على أمن الدولة، وأن يدعو رؤساء أمان والشاباك والموساد إلى مداولات وإحضار كافة ’المواد الخام’ السرية التي على أساسها كُتبت التحذيرات، والبحث في ما إذا التقديرات الاستخباراتية تستند إلى معلومات استخباراتية متينة أن أنها ’تحليل’ استخباراتي بالإمكان الاختلاف حوله”، وأن يتم فحص “الجهوزية لاحتمال تحقق التحذيرات وبضمن ذلك جهوزية الجيش الإسرائيلي”.
وأشار مالكا إلى أن “مداولات كهذه لم تعقد، لأنه كان من شأنها أن تردع أعضاء الكابينيت من مواصلة دفع خطة إضعاف جهاز القضاء”.
