أعربت سفيرة كندا لدى البلاد، تارا شورواتر، عن تطلعها لدفع العلاقات الثنائية بين البلدين إلى مستويات أوسع، مؤكدة أن «الشركات الكندية تراهن على فرص النمو التي توفرها الكويت».

وفي تصريحات على هامش استضافتها لحفل استقبال خاص في مقر إقامتها على شرف خريجي الجامعات الكندية في الكويت، ضمن فعاليات الاحتفال بالذكرى ال 60 للعلاقات الدبلوماسية بين البلدين، بحضور مساعد وزير الخارجية لشؤون الأميركتين، الوزير المفوض المستشار نواف الأحمد، قالت شورواتر، إن المناسبة تحمل لها طابعاً خاصاً، إذ جاءت بعد يوم واحد فقط من تقديم أوراق اعتمادها إلى سمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد، معربة عن اعتزازها ببدء مهامها الدبلوماسية في الكويت في هذه المرحلة المهمة من تاريخ العلاقات الثنائية.

وأشارت إلى أن العلاقات الكندية الكويتية تحتفي هذا العام بمرور 60 عاماً على بدئها، مشيدة بالأساس المتين الذي بناه السفراء السابقون. وأكدت أن لدى الكثير من الكويتيين صورة إيجابية عن كندا، «لكن ربما ليست لديهم معرفة كافية عن شكل كندا اليوم، التي لم تعد فقط بلداً بارداً مقارنة بالكويت ويمتاز بالطبيعة، بل أصبحت أيضا مركزاً للابتكار والتقنية الحديثة».

وذكرت أن التعاون بين البلدين في القطاع النفطي قائم منذ سنوات، «كما أن العديد من الكويتيين تلقّوا علاجهم في مستشفيات معتمدة من قبل الاعتماد الكندي، أو على يد أطباء درسوا وتدرّبوا في كندا»، لافتة إلى أن العلاقات الثنائية تمتلك إمكانات أكبر، خصوصاً في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والتقنيات المبتكرة.

وأوضحت أن السفارة تتطلع كذلك إلى تعزيز التعاون في مجالات الدفاع والأمن، وبناء شراكات جديدة في قطاعات قد لا تكون حاضرة في الذهن عند الحديث عن كندا، «لكننا نعلم أن لدى كندا قدرات، ولدى الكويت قدرات، ويمكننا معاً أن نعمل بقوة أكبر».

وفي معرض حديثها عن أولويات عملها خلال فترة مهامها في الكويت، قالت شورواتر إنها ستركز على ملفات الدفاع والأمن، والتعليم، والتكنولوجيا المبتكرة، لاسيما الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي، مؤكدة أن في هذه القطاعات فرصاً واعدة للتعاون المشترك.

وعن حجم التجارة بين البلدين، ذكرت أن رئيس الوزراء الكندي الجديد وضع تحدياً يتمثل في مضاعفة حجم التبادل التجاري مع الكويت خلال السنوات المقبلة، مضيفة: «لا أعلم إن كان ذلك ممكناً بالكامل، لكنني سأعمل جاهدة لتحقيقه». وأكدت وجود فرص كبيرة في قطاعات الدفاع والأمن، والابتكار، والتقنيات الصحية، مشيرة إلى أن الاستثمارات الكويتية في كندا كبيرة بالفعل، «ولدينا أيضاً استثمارات كندية في الكويت لا يعرف الكثيرون عنها».

وقالت إن خريجي الجامعات الكندية في الكويت يجسدون «أفضل سفراء لكندا»، مشيدة بإنجازاتهم ومسيرتهم المهنية في مختلف القطاعات. وأوضحت أن العلاقات بين البلدين تعززها الروابط الإنسانية والعلمية والثقافية المتنامية، خصوصاً من خلال التعليم.

واختتمت السفيرة تصريحاتها بالتأكيد على رغبة بلادها في تعزيز حضور الشركات الكندية في السوق الكويتي، مشددة على أن «كندا مستثمرة في الكويت، والشركات الكندية تراهن على فرص النمو التي توفرها الكويت، ونتطلع إلى أن ينمو اقتصاد الكويت ومجتمعها بقوة أكبر، وأن نتقدم معاً نحو شراكة أوسع وأكثر تأثيراً».

المصدر: جريدة الجريدة

شاركها.