29 نوفمبر 2025Last Update :

–  شهدت عواصم أوروبية وعربية حراكا شعبيا ودبلوماسيا مكثفا، اليوم السبت، بمناسبة اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني الذي يحييه العالم في 29 نوفمبر/تشرين الثاني من كل عام.

واعتمدت الأمم المتحدة هذا اليوم عام 1977، ليكون مناسبة دولية لإظهار الدعم لحقوق الشعب الفلسطيني، وعلى رأسها حق تقرير المصير، والاستقلال الوطني، والسيادة، وعودة اللاجئين إلى ديارهم التي هُجروا منها عام 1948.

وعرفت القضية الفلسطينية زخما كبيرا في عدة بلدان أوروبية أبرزها إسبانيا وإيطاليا خلال حرب الإبادة على قطاع غزة، ما أدى إلى تعاظم الضغوط على الحكومات لاتخاذ قرارات تدين جرائم الحكومة الإسرائيلية.

وفي مدينة برشلونة الإسبانية، خرجت مظاهرة حاشدة رفع المشاركون فيها شعارات تؤكد أن حرب الإبادة في غزة لم تنته، وأن وقف إطلاق النار لم تحقق أهدافه.

كما دعوا إلى اتخاذ مواقف أكثر صرامة دعماً لحقوق الفلسطينيين ووقف الانتهاكات المستمرة.

وفي بريطانيا، تحشد الحركات التضامنية قواها لتأكيد مطالبها الداعية لإنصاف الفلسطينيين، رغم محاولات الاحتواء والتجريم التي تواجهها من الجهات الرسمية.

عربيا، جددت عدة دول تأكيدها “حق تقرير المصير” للشعب الفلسطيني وإقامة دولته المستقلة، وذلك في بيانات منفصلة صدرت عن الكويت ومصر والبرلمان العربي.

وجددت وزارة الخارجية المصرية في بيان ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة وضمان التدفق الحر وغير المشروط للمساعدات الإنسانية، تفعيلا لقرار مجلس الأمن 2803.

وأكدت الوزارة استمرار التنسيق مع الولايات المتحدة والشركاء الإقليميين لضمان تنفيذ خطة السلام ودفع الآليات المرتبطة بها.

وشددت على مركزية دور السلطة الفلسطينية ووحدة الأراضي الفلسطينية كأساس لأي تسوية قابلة للاستمرار.

من جهته، قال رئيس البرلمان العربي محمد اليماحي، إن يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني يأتي في ظل أوضاع إنسانية وسياسية بالغة الخطورة.

وأضاف أن الشعب الفلسطيني يعاني من حصار وتهجير وقتل وانتهاكات ممنهجة ترتقي إلى جرائم حرب وإبادة جماعية.

وشدد اليماحي على أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل خرق اتفاق شرم الشيخ بالعمليات العسكرية المستمرة، ومنع دخول المساعدات الإنسانية.

وأكد أن يوم التضامن ليس مجرد مناسبة رمزية، بل تجديد عهد عربي ودولي ثابت بالوقوف إلى جانب الحق الفلسطيني.

وطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية والإنسانية، ورفع الغطاء عن ممارسات الاحتلال.

ودعت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية إلى تعزيز التضامن الدولي مع فلسطين، ورفض الصمت والتقاعس عن مساءلة إسرائيل على جرائمها.

وأكدت أن الشعب الفلسطيني يعيش أطول وأقسى فصول المعاناة الإنسانية والسياسية.

كما تظاهر مئات المغاربة، الجمعة، في عدد من مدن المملكة تضامنا مع الفلسطينيين.

وتأتي هذه الذكرى بعد حرب إبادة شنتها تل أبيب على قطاع غزة واستمرت عامين، خلفت أكثر من 69 ألف شهيد، وما يزيد على 170 ألف مصاب.

شاركها.