أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أن الحمولة الاجتماعية للحكومة التي يقودها تأتي انطلاقا من الرؤية الملكية السديدة، التي تركز على بناء مغرب الكرامة والمساواة وتكافؤ الفرص، مشددا على أن العدالة الاجتماعية في الأقاليم الجنوبية تمثل أولوية وطنية، حيث تسعى الحكومة إلى تعميم التنمية في جميع جهات المملكة بشكل متوازن.

وقال أخنوش خلال الجلسة الشهرية لمساءلة رئيس الحكومة بمجلس النواب، الاثنين، إن “ورش الدولة الاجتماعية ليس مجرد نموذج اقتصادي أو اجتماعي فحسب، بل هو خيار سياسي حقيقي”، مشيرا إلى أن الحكومة منذ تنصيبها وضعت إصلاح منظومة التربية والتعليم على رأس أولوياتها، من خلال تعميم برامج مبتكرة مثل “مدارس الريادة”، والتي تهدف إلى تحسين جودة التعليم وتعزيز الابتكار داخل المؤسسات التعليمية في الأقاليم الجنوبية.

وأشار رئيس الحكومة إلى أن هذا البرنامج شمل جميع المدارس الابتدائية في جهة الداخلة وادي الذهب وعددها 24 مؤسسة، مستفيدا منها أكثر من 14 ألف تلميذ، إضافة إلى 11 إعدادية يستفيد منها حوالي 7.800 تلميذ تحت إشراف أكثر من 340 أستاذا. وفي جهة كلميم واد نون، شمل البرنامج 183 مؤسسة تعليمية تضم أكثر من 43 ألف تلميذ، بينما بلغت نسبة التغطية في جهة العيون الساقية الحمراء 78% من المدارس الابتدائية و61% من الإعداديات.

على صعيد البنية التحتية، أبرز أخنوش الإنجازات في مجال التعليم من خلال بناء مؤسستين جديدتين في الداخلة، وتأهيل 40 مؤسسة أخرى وتجهيز 46 مؤسسة بتكلفة إجمالية تفوق 38 مليون درهم، إضافة إلى إنشاء ثلاثة مراكز للفرصة الثانية لفائدة التلاميذ المنقطعين عن الدراسة. كما شملت مشاريع التعليم بناء تسع مدارس ابتدائية وست إعداديات وثانويتين في العيون الساقية الحمراء بميزانية قدرها 150 مليون درهم.

وفي مجال البحث العلمي والابتكار، سجل أخنوش أهمية تعزيز الجامعات في الأقاليم الجنوبية لتصبح منصات حقيقية للبحث وتطوير المؤهلات واستغلال الثروات الطبيعية، مؤكدا أن هذه المشاريع تساهم في ترسيخ السيادة الوطنية على كامل التراب المغربي.

وفي قطاع الصحة، أبرز رئيس الحكومة الجهود المبذولة لتعزيز البنية الصحية للأقاليم الجنوبية، من خلال إعادة تأهيل أكثر من 104 مؤسسات للرعاية الصحية الأولية، إضافة إلى إنشاء مستشفيين جامعيتين في العيون وكلميم بطاقة استيعابية تفوق 1000 سرير وتكلفة إجمالية تتجاوز 4 مليارات درهم. كما تم تدشين مدينة المهن والكفاءات بالداخلة بتكلفة 238 مليون درهم لتوفير تكوين مهني حديث يستفيد منه حوالي 1.400 متدرب.

وشدد على التزام الحكومة بتحقيق العدالة الاجتماعية وتعزيز البنية التحتية التعليمية والصحية، وفتح آفاق جديدة للتنمية والابتكار في الأقاليم الجنوبية، بما يضمن الكرامة الإنسانية لجميع المغاربة وتكافؤ الفرص بين جميع جهات المملكة.

المصدر: العمق المغربي

شاركها.