دفع تسجيل أول حالة إصابة بمرض جدري القردة بالسنغال، وهمت رجلا أجنبيا، مع تطبيق بروتوكول المراقبة على 25 فردا، سلطات موريتانيا إلى تشديد حملات الوقاية؛ فيما يرى خبراء الصحة المغاربة أن نسبة الخطر “ضئيلة”.

سعيد عفيف، خبير صحي، أكد أن المغرب منخرط بشكل كامل في مواجهة هذا المرض، وذلك في إطار اتخاذ كل التدابير الوقائية والاستباقية الضرورية، مع التنسيق الصحي مع الدول الإفريقية.

وأضاف عفيف لهسبريس أن التجربة المغربية اعتمدت على منهجية تقوم على التعبئة الشاملة لمختلف المتدخلين في المنظومة الصحية، إلى جانب مواكبة دقيقة للتطورات المرتبطة بالوضعية الوبائية، وذلك رغم التحديات الصحية المتواصلة.

وشدد المتحدث ذاته على أنه لا جديد يدعو إلى القلق بخصوص هذا الأمر، مبرزاً أن اليقظة الوبائية مستمرة وأن السلطات الصحية تتابع المستجدات بشكل متواصل.

كما أوضح الخبير نفسه أن المغرب يمتلك آليات الرصد والتتبع التي تمكن من التدخل السريع عند الضرورة، كما جرى رغم ضعف الإمكانيات في فترة جائحة كورونا، وذكّر بأن تجربة المغرب مع الجائحة أبانت عن نوع من الجاهزية، إذ كانت نسبة الإماتة ضعيفة مقارنة بعدد الإصابات، موردا أن هذه التجربة ستكون حاضرة في أي هاجس مستقبلي.

واعتبر عفيف أنه لا داعي للقلق في المرحلة الحالية، نظراً لجاهزية المغرب واستعداده المستمر، مؤكداً في الوقت ذاته أن الدول الإفريقية بدورها تتوفر على مؤهلات خاصة تمكّنها من التصدي لهذا الوباء بطرق مناسبة لواقعها.

من جهته أورد خالد فتحي، خبير في المجال الصحي، أن ظهور هذه الحالة في دولة قريبة مثل السنغال يبرز أن المرض موجود بالفعل في المنطقة، وهو ما يستوجب التعامل معه بجدية ويقظة متواصلة.

وأوضح فتحي لهسبريس أن القرب الجغرافي يجعل من الضروري تتبع الوضع الوبائي في الدول المجاورة، خاصة عبر التدقيق في الرحلات الجوية للمسافرين، وأشار إلى أن مدى انتشار المرض في السنغال أو وصوله إلى موريتانيا لا يظهر بوضوح، بالنظر إلى أن المنظومات الصحية في الدولتين تعاني من بعض الهشاشة، وهو ما قد يحول دون رصد كل الحالات بدقة.

وشدد الخبير ذاته على أن الأمر يقتضي أساساً توخي الحذر في التعامل مع حركة المسافرين القادمين من هذه الدول نحو المغرب، مع تكثيف إجراءات المراقبة والرصد المبكر لأي حالة محتملة، وأوضح أن الوضع لا يدعو إلى أي هلع أو تهويل، بل يستلزم فقط مواصلة حالة اليقظة التي تنتهجها السلطات الصحية.

وختم المتحدث بالتأكيد على أن الوضع في السنغال وموريتانيا لا يبعث على مخاوف كبرى، بالنظر إلى ضعف الكثافة السكانية فيهما، ما يقلل من احتمال وجود حالات كبيرة أو موجات انتشار سريعة.

المصدر: هسبريس

شاركها.