أعلن نادي المريخ السوداني تعاقده رسميًا مع المدرب الصربي داركو نوفيتش لقيادة الجهاز الفني للفريق في المرحلة المقبلة، خلفا للمصري شوقي غريب، في خطوة ضمن مساعي النادي للعودة بقوة إلى منصات التتويج محليًا وقاريًا.
القاهرة: التغيير
نوفيتش، البالغ من العمر 52 عامًا، من مواليد مدينة زرينجانين الصربية في 28 أبريل 1972، ويحمل أعلى رخصة تدريبية في أوروبا وهي UEFA Pro Licence، ما يمنحه شرعية قيادة أندية ومنتخبات على أعلى المستويات. يُعرف المدرب الصربي بأسلوبه الهجومي الجريء المعتمد غالبًا على خطة 433، وهو ما يتوافق مع طموحات المريخ في تقديم كرة هجومية ممتعة وفعالة.
بصمات نوفيتش في الساحة الإفريقية والعربية ليست جديدة؛ فقد أشرف على تدريب وفاق سطيف الجزائري سنة 2022، كما قاد الاتحاد المنستيري التونسي، بينما كانت له محطتان مهمتان مع المنتخب الليبي بين عامي 2017 و2020، حيث حظي بثقة الاتحاد الليبي في فترتين متتاليتين.
وخاض تجارب في الملاعب السعودية مع القادسية والبكيرية، إضافةً إلى محطة في الدوري الصيني مع فريق Heilongjiang Ice City، إلى جانب قيادته نادي المدينة الليبي ونادي بيزانييا الصربي.
آخر محطاته كانت في رواندا مع نادي APR الذي تعاقد معه في يونيو 2024، وفي فترة وجيزة نجح في قيادة الفريق للفوز ببطولة كأس السلام 2025 والوصول إلى نهائي بطولة سيكافا 2024 قبل أن ينهي مسيرته مع النادي في مايو 2025.
هذه النجاحات السريعة أكسبته سمعة جيدة كمدرب قادر على صناعة الفارق في وقت قصير.
لكن رغم ذلك، لم تخلُ تجربته الأخيرة من الجدل. فقد أشارت تقارير إلى أن علاقته مع بعض لاعبي APR شهدت توترات واضحة، وأنه فقد السيطرة على غرفة الملابس في فترات حرجة من الموسم. كما وُجهت له انتقادات بسبب حدّة تصريحاته أمام وسائل الإعلام وطريقة تعامله الصارمة مع عناصر مؤثرة في الفريق.
وبرزت كذلك اتهامات بوجود تحيزات في ملف التعاقدات، بعد الحديث عن شبهات مرتبطة بوكالات لاعبين وتأثيرها على اختياراته الفنية. هذه الملابسات ساهمت في رحيله عن النادي، وأثارت تساؤلات حول قدرته على الحفاظ على الانضباط والانسجام داخل الفرق التي يقودها.
تعاقد المريخ مع نوفيتش يأتي في ظرف حساس يمر به الفريق، حيث يسعى النادي لتصحيح مساره بعد تراجع نتائجه في المواسم الأخيرة، لا سيما على الصعيد القاري بدوري أبطال إفريقيا. وتنتظر جماهير النادي الكثير من المدرب الجديد، خصوصًا أن فلسفته الهجومية تتماشى مع تاريخ المريخ كفريق جماهيري يبحث دائمًا عن الأداء المميز بجانب النتائج.
المصدر: صحيفة التغيير