12:00 م
السبت 30 أغسطس 2025
وكالات
الليزر ليس مجرد شعاع من الضوء، بل هو موجة مضبوطة بدقة فائقة، قادرة على أداء مهام مذهلة تتراوح من التسلية البسيطة إلى التجارب العلمية الأكثر تقدما.
منذ تطويره لأول مرة في ستينيات القرن الماضي لتضخيم الموجات الميكروية، تطورت تقنيات الليزر لتغطي معظم الطيف الكهرومغناطيسي، ما عدا موجات جاما، مما جعله أداة أساسية في العلوم والتكنولوجيا الحديثة.
كيف تعمل أجهزة الليزر؟
القلب النابض لليزر هو المادة الوسطية التي تعطي دفعات من الطاقة للأشعة، وتسمى هذه الدفعة “الكسب”، وهي التي تعزز قوة الضوء.
وتقوم هذه المواد بإثارة إلكتروناتها عند تلقي طاقة، وعندما يمر الضوء أو ينعكس عبرها، تمتص الإلكترونات الفوتونات ثم تعيد إصدارها، ما يزيد شدة الشعاع.
في بعض أنواع الليزر، يكون الوسط مجرد مجموعة من الإلكترونات السريعة الحركة، بينما في أنواع أخرى يكون وسيط الكسب مادة مكونة من ذرات.
ويمر الضوء عبر تجويف عاكس يعزز الإشعاع، وفي النهاية تخرج موجات ليزر متطابقة في اللون، الطول الموجي، الاتجاه والاستقطاب، وهو ما يجعل شعاع الليزر متماسكًا بشكل كامل.
أقوى ليزر في العالم
ويعد أقوى ليزر حتى الآن موجودا في منشأة البنية التحتية الأوروبية للضوء الشديد في رومانيا، حيث يولد نبضات قصيرة للغاية من الفوتونات والبروتونات والنيوترونات والنيوترينوات بطاقة هائلة تصل إلى 10 بيتا وات.
ولتوضيح الرقم، بيتاوات واحدة تساوي 10¹⁵ جول في الثانية، مع أن النبضة تنتهي في 22 فمتوثانية، ما يجعلها كمية هائلة من الطاقة مركّزة في زمن قصير جدا.
وقد لا يظل هذا الرقم القياسي طويلا، فـ”محطة الضوء الأقصى” الصينية قد تتجاوز هذا الإنجاز بفضل تقنية ناشئة قادرة على توليد ليزر بقوة 100 بيتاوات، ما يعني دفقة من الطاقة شديدة الكثافة قادرة على توليد جسيمات في تجربة فيزيائية غير مسبوقة.