12:18 ص
السبت 30 أغسطس 2025
وكالات
كشف علماء من جامعة ميسوري عن اكتشاف غير متوقع في أعماق الكون باستخدام صور الأشعة تحت الحمراء من تلسكوب جيمس ويب الفضائي التابع لناسا.
ووفق الدراسة، تم تحديد نحو 300 جرم سماوي يبدو أكثر سطوعا مما ينبغي، مرشحة لأن تكون مجرات في بدايات الكون، ما قد يُعيد النظر في النظريات الحالية حول تشكل المجرات والنجوم الأولى.
وقال هاوجينج يان، أستاذ علم الفلك بجامعة ميزوري والمؤلف المشارك في الدراسة: “إذا تبين أن بعض هذه الأجرام هو ما نعتقده، فإن اكتشافنا قد يُغير المفاهيم السائدة حول كيفية تشكل المجرات في بدايات الكون”.
ولم يكن عميلة تحديد طبيعة هذه الأجسام سهلة، إذ بدأ الباحثون باستخدام كاميرا الأشعة تحت الحمراء القريبة وجهاز الأشعة تحت الحمراء المتوسطة على تلسكوب جيمس ويب، وهما مصممتان لرصد الضوء القادم من أبعد المناطق في الفضاء، حيث يتحول ضوء هذه المجرات المبكرة بفعل الانزياح الأحمر إلى أطوال موجية أطول، ما يسمح بتقدير بعدها عن الأرض ووقوعها في فترة مبكرة من الكون.
ولتأكيد هذه النتائج، استخدم الفريق تقنية “التسرب” لرصد المجرات ذات الانزياح الأحمر العالي، والتي تظهر في الأطوال الموجية الحمراء وتختفي في الزرقاء، دلالة على عبور ضوءها لمسافات شاسعة عبر الزمن.
ثم جاء دور تقدير التفاصيل باستخدام ما يعرف بـ”مواءمة توزيع الطاقة الطيفية” لتحديد الانزياحات الحمراء وخصائص المجرات من حيث العمر والكتلة.
في الماضي، كان يُعتقد أن هذه الأجرام شديدة السطوع ليست مجرات مبكرة، لكن نتائج الدراسة تشير إلى ضرورة إعادة النظر في هذا الافتراض.
وأكد يان أن حتى تأكيد وجود عدد قليل فقط من هذه المجرات المبكرة قد يضطر العلماء لتعديل النظريات الحالية حول تشكل المجرات.
الخطوة النهائية لتأكيد النتائج ستكون باستخدام التحليل الطيفي، الذي يُعتبر المعيار الذهبي، لتقسيم الضوء إلى أطوال موجية وكشف البصمة الفريدة لكل مجرة، مما يتيح معرفة عمرها وكيفية تشكلها ومكوناتها.
وأوضح الباحث صن: “لقد تأكد بالفعل أن أحد هذه الأجرام هو مجرة مبكرة، لكننا بحاجة إلى مزيد من التأكيدات قبل إعادة النظر في النظريات الحالية”.
ونشرت الدراسة بعنوان “حول النقاط المضيئة الساطعة للغاية التي تم اختيارها باستخدام أداة NIRCam على متن تلسكوب جيمس ويب الفضائي” في مجلة The Astrophysical Journal.