صورة: موقع inkstickmedia

هسبريس توفيق بوفرتيحالجمعة 29 غشت 2025 13:37

علمت جريدة هسبريس من مصادر موريتانية مطلعة أن “الجيش الموريتاني يستعد خلال الأسابيع القليلة المقبلة لإطلاق عملية عسكرية واسعة النطاق، تهدف إلى تعزيز تأمين الحدود الشمالية للبلاد، وضبط التحركات في هذه المنطقة الحساسة، التي يستغل بعض المنقبين الموريتانيين شساعة مساحتها وضعف المراقبة الأمنية بها للعبور إلى خارج الحدود الوطنية بحثاً عن الذهب والمعادن، وبالضبط في المنطقة العازلة في الصحراء؛ كما تستغلها عناصر أجنبية مُسلحة للدخول والخروج من وإلى الأراضي الموريتانية بكل حرية”.

وأضافت المصادر الموريتانية التي تحدثت لجريدة هسبريس الإلكترونية في هذا الشأن أن “هذا التحرك يأتي في إطار القرار الحاسم الذي اتخذته القيادة الموريتانية من أجل تأمين الحدود، وقطع الطريق أمام كل الممارسات التي تنتهك السيادة الوطنية”، مبرزة أن “هذه العملية سيشرف عليها وفد عسكري رفيع المستوى يترأسه قائد الأركان العامة للجيوش الموريتانية إلى جانب قيادات عسكرية أخرى”.

وتابعت مصادر من داخل موريتانيا بأن “الجيش الموريتاني سيعمل على إقامة نقاط تفتيش على طول الحدود الشمالية، من منطقة ‘كليب ندور’ أقصى شمال البلاد إلى منطقة ‘بير أم كرين’، على مسافة تقارب 2500 كيلومتر”، مردفة: “كما سيتم إنشاء منطقة عسكرية محظورة بعمق 10 كيلومترات على طول هذه الحدود مخصصة لتحركات الجيش الموريتاني فقط، إضافة إلى الحدود مع شمال مالي التي ستشملها هذه العملية واسعة النطاق”.

وأشارت المصادر ذاتها إلى أن “الحدود الشمالية للبلاد، خاصة مع الصحراء، غير محددة وغير مؤمَّنة بالشكل الكافي، إذ أكدت عدة تقارير دخول عناصر من جبهة البوليساريو إلى الأراضي الموريتانية من هذه النقاط غير المراقبة واتخاذها درعاً لقصف القوات المغربية المتمركزة، مستغلة عدم إمكان قصف الجيش المغربي العمق الموريتاني؛ وهو ما يسبب حرجاً دبلوماسياً كبيراً للدولة الموريتانية، التي اتخذت الآن قراراً حاسماً بتأمين كامل ترابها الوطني”.

وشددت مصادر هسبريس على أن “هذه الخطوة لا تهدف فقط إلى تأمين الحدود الشمالية لموريتانيا ومنع تسلل عناصر عسكرية أجنبية إلى أراضيها، وهو أمر وثق في العديد من الحوادث التي عرفتها المنطقة خلال السنوات الأخيرة، وإنما أيضاً إلى وقف تسلل المنقبين الموريتانيين إلى المناطق العازلة في الصحراء وتعريض أنفسهم لخطر القصف من قبل الطائرات المُسيَّرة التابعة للقوات المسلحة المغربية، وما قد يترتب على ذلك من خسائر في الأرواح”.

وأوضحت المصادر ذاتها أن “هذا التحرك يأتي أيضاً في ظل عدم استجابة المنقبين للدعوات المتكررة التي أطلقتها السلطات الموريتانية بضرورة احترام الحوزة الترابية الوطنية، وحصر أنشطة التعدين داخل الحدود، خاصة مع اقتراب منتصف شهر أكتوبر، الذي يشهد عادة عودة المنقبين إلى ممارسة نشاط التنقيب عن الذهب بعد انقضاء موسم الخريف، الذي يعرف تساقط الأمطار التي تعيق العمل في آبار التنقيب، نظراً لامتلائها بالمياه وهشاشة التربة”.

البوليساريو المنقبون الموريتانيون موريتانيا

النشرة الإخبارية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

يرجى التحقق من البريد الإلكتروني

لإتمام عملية الاشتراك .. اتبع الخطوات المذكورة في البريد الإلكتروني لتأكيد الاشتراك.

لا يمكن إضافة هذا البريد الإلكتروني إلى هذه القائمة. الرجاء إدخال عنوان بريد إلكتروني مختلف.

المصدر: هسبريس

شاركها.