كشفت القناة 15 العبرية عن اجتماع يعقده رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، اليوم لبحث خطة استراتيجية تهدف إلى استبدال السلطة الفلسطينية في مدينة الخليل بزعماء العشائر. هذه الخطة لا تقتصر على تغيير إداري فحسب، بل تسعى إلى فصل الخليل عن بقية مناطق الضفة الغربية الخاضعة لسيطرة السلطة.

تعتمد الخطة على تمكين زعماء العشائر كبديل إداري وأمني، مما يعكس نية الاحتلال في عزل مدينة الخليل سياسياً وجغرافياً. وفقاً للتسريبات، فإن الهدف النهائي يتجاوز مجرد تغيير إداري، ليصل إلى عزل المدينة عن مناطق السلطة الفلسطينية.

تعتبر هذه الخطوة تطبيقاً عملياً لسياسة التفتيت الجغرافي، حيث تهدف إلى خلق كانتونات معزولة يصعب ربطها في أي تسوية مستقبلية. إن تنفيذ هذه الخطة سيشكل تهديداً كبيراً للوجود الفلسطيني في الخليل.

تقوم آلية التنفيذ على تقويض السلطة الفلسطينية في الخليل، حيث يدرس الاجتماع الذي يقوده نتنياهو منح صلاحيات إدارية وأمنية واسعة لزعماء العشائر والعائلات الكبرى. هذا التوجه يسعى إلى خلق هيكل حكم محلي بديل، يفتقر إلى الولاء للسلطة المركزية في رام الله.

يرى مراقبون أن هذه الخطة تأتي ضمن رؤية الاحتلال الإسرائيلي لتفكيك السلطة الفلسطينية، وتطبيق نموذج حكم العشائر الذي تم طرحه سابقاً لقطاع غزة. الهدف من ذلك هو إيجاد قيادات محلية تفتقر إلى مشروع وطني جامع، مما يسهل السيطرة الأمنية على المدينة.

من المتوقع أن تثير هذه الخطة ردود فعل غاضبة من السلطة الفلسطينية، التي ستعتبرها إعلان حرب على وجودها ومؤسساتها. كما يحذر خبراء من أن الاعتماد على الهياكل العشائرية في إدارة مدينة معقدة مثل الخليل قد يؤدي إلى صراعات داخلية على النفوذ.

تدخل هذه الخطوة في إطار سياسة الاحتلال الرامية إلى تعزيز السيطرة على المناطق الفلسطينية، مما يهدد بإدخال المنطقة في دوامة من الفوضى الأمنية التي ستخدم في النهاية أجندة الاحتلال.

شاركها.