ليس بغريب على مذيعي قناة “العربية” أو “العبرية”، الذين ينفذون ـ تحت ستار الإعلام ـ أجندة مشبوهة للقناة التي تدفع لهم بسخاء.. فيما يحاولون تخدير ضمائرهم وإقناع أنفسهم بما يفعلون!!

مقابلة في “تل أبيب” لم تمرّ مرور الكرام في #تونس، مسقط رأس ريم بوقمرة @rimbougamra1.. حيث واجهت… pic.twitter.com/WtYk0PkmfN

— وطن. يغرد خارج السرب (@watanserb_news) August 28, 2025

أثارت مقابلة أجرتها مذيعة قناة “العربية” ريم بوقمرة مع عضو الكابينت الإسرائيلي “أفي ديختر” موجة غضب عارمة في تونس، بلدها الأصلي، حيث اعتبر كثيرون الخطوة تطبيعًا مرفوضًا وسقوطًا أخلاقيًا ومهنيًا غير مبرر.

المقابلة، التي بُثّت من قلب تل أبيب، جاءت في وقت يعيش فيه الإعلام الفلسطيني تحت نيران القصف، وقد فقد خلاله أكثر من 240 صحفيًا حياتهم وهم يوثقون المجازر بحق المدنيين في غزة. واعتُبرت إتاحة شاشة عربية لشخصية إسرائيلية متورطة في جرائم ضد الفلسطينيين استفزازًا للمشاعر العربية وخرقًا صريحًا للأعراف المهنية.

نقابة الصحفيين التونسيين أدانت بشدة ما اعتبرته “خرقًا فاضحًا للإجماع الوطني الرافض لكل أشكال التطبيع”، وأكدت أن اللقاء يتعارض مع أخلاقيات المهنة الصحفية ومع مدوّنات السلوك الإعلامي، سواء المحلية أو الدولية.

وانتشرت على مواقع التواصل موجة انتقادات واسعة، حيث عبّر ناشطون وصحفيون تونسيون عن استيائهم من هذا الظهور الإعلامي، معتبرين أن بوقمرة “اختارت أن تكون صوتًا للجلاد بدلًا من الضحية”، وفق تعبير بعضهم.

في ظل هذا الجدل، يبرز سؤال جوهري: ما هو الحد الفاصل بين “نقل الرأي الآخر” وبين منح منبر لتبرير جرائم الإبادة بحق شعب أعزل؟

شاركها.