اتهامات خطيرة لرئيس جماعة بالحوز بـ”التحريض” و”التهديد” في حق ضحايا زلزال الحوز

اتهم محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، رئيس جماعة ترابية بإقليم الحوز بالتحريض والتهديد في حق ضحايا زلزال الحوز، وبتجاوز حدوده وتكديس الثروة بطرق مشبوهة، داعيا إلى فتح تحقيق معمق في تصريحاته وسلوكياته، التي وصفها بـ”الخطيرة والمستفزة”.
وكشف الغلوسي، أنه تلقى اتصالات من بعض المتضررين من زلزال الحوز، سردوا له تفاصيل ما جرى على خلفية إحدى زياراته التضامنية بمعية وفد من الحقوقيين والصحفيين في شهر رمضان، حيث واجهرئيس الجماعة المعني، المعروف ـ بحسب الغلوسي ـ بـ”فضائحه الكثيرة في الإقليم”، ضحايا دوار تفني بجماعة ثلاث نيعقوب بالقول، “جيبو دابا داك الغلوسي يرجع ليكم الخيام لي كنتو مخبيين فيها على البرد ولي حيداتهم ليكم السلطة”.
وأضاف الغلوسي، في تدوينة نشرها على صفحته الشخصية، أن هذا المسؤول “تجاوز حدوده” ولم يتورع عن ممارسة الضغط على أزواج السيدات اللواتي تحدثن لوسائل الإعلام خلال نفس الزيارة، قائلا لهم، “هضرو مع عيالاتكم يسكتوا، ما يبقاوش يهضرو مع الإعلام راه غادي يمشيو للحبس”، وهو ما اعتبره الغلوسي تحريضا مكشوفا ضد حرية التعبير، وتهديدا للساكنة المتضررة فقط لأنهم عبروا عن معاناتهم.
وكتب رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، أن “الرئيس الذي فاحت رائحة فساده وتسلطه على سكان الإقليم، وممارسته لطغيانه عليهم دون أن يجد من يوقفه عند حده، ظل بعيدا عن أي مساءلة رغم اختلالات جماعته التي لا تخطئها العين”، مضيفا أن “الرجل اغتنى بشكل غير مشروع بعدما كان لا يملك شيئا”.
وأبرز الغلوسي أن الوفد الحقوقي والإعلامي وقف خلال زيارته على “واقع مرير لا يشرف بلدنا إطلاقا”، وأن برنامج إعادة الإيواء والإعمار يعرف بطئا شديدا وتجاوزات خطيرة، وفق روايات المتضررين.، نؤكدا أن الزيارة لم تكن ذات طابع سياسي أو دعائي، بل إنساني محض، شملت أيضا التضامن مع أسرة المعتقل سعيد آيت المهدي الذي يقضي عقوبة حبسية مدتها سنة سجنا نافذا.
وختم الغلوسي تدوينته بالمطالبة الصريحة بضرورة فتح تحقيق معمق من قبل الجهات المختصة، للوقوف على حقيقة هذه التصرفات، والاستماع إلى ضحايا زلزال الحوز حول الانتهاكات والتجاوزات التي تعرضوا لها، مشددا على أن “هذا المسؤول يعد جزءا من المشكلة، ويتحمل قسطا كبيرا من المسؤولية في ترك الناس في العراء في عز البرد”، مطالبا بوقف تغوّله ومحاسبته على ما اقترفه في حق الساكنة.
المصدر: العمق المغربي