اخبار الكويت

تأثير «قنبلة ترامب» على الكويت… الخوف من «الشظايا» غير المباشرة استيراداً ونقلاً

3.5 مليار دولار حجم التبادل التجاري

3.45 مليار واردات أميركية للكويت بـ 2024

36.52 مليون صادرات كويتية للولايات المتحدة

42 اتفاقية ومذكرة تفاهم في مختلف المجالات منذ 1960

6 اتفاقيات ومذكرات تفاهم معنية بمجالي التجارة والاستثمار

10 في المئة وأقل… تعريفات جمركية خليجية على معظم السلع الواردة لأسواقها

بمجرد أن فجر الرئيس الأميركي دونالد ترامب قنبلة الرسوم الجمركية الجديدة، كما يحلو للبعض تسمية القرار، بدأ صانعو السياسة المالية في جميع دول العالم تقريباً التفتيش في دفاترهم ليحددوا الآثار المالية المترتبة، وبالطبع كانت دول الخليج من المهتمين بحصر الآثار بعد فرض 10 في المئة رسوماً جمركية على جميع صادراتها للولايات المتحدة.

وفي هذا السياق، يبرز السؤال الرئيس حول تأثير القرار على الكويت اقتصادياً ومالياً وتجارياً، فيما تتدافع من وحي هذا السؤال، أسئلة باتجاهات مختلفة، حول تأثر الميزان التجاري بين البلدين، ومستقبل الاستثمارات المشتركة بينهما، خصوصاً في ظل تأكيد الكويت المستمر التزامها بسياسات السوق المفتوحة وتعريفاتها الجمركية المنخفضة.


عموماً، من غير الواضح حتى الآن نطاق تأثير ضريبة ترامب على المنطقة، فرغم أن الكويت ودول الخليج حظيت بأفضل نتيجة ممكنة عند 10 في المئة، ما يشكل أدنى نسبة في قائمة ترامب، إلا أن الإجراء يثير المخاوف في شأن جاذبية السوق الأميركي للمستثمرين الكويتيين مستقبلاً، علماً أن دول الخليج تفرض تعريفات جمركية منخفضة نسبياً تبلغ 10 في المئة أو أقل على معظم السلع، وقد ساعد ربط عملاتها بالدولار في تجنب انتقادات التلاعب.

وبالنسبة لأوجه تأثر الكويت من ضريبة ترامب، فيمكن القول إنه باعتبارها دولة مستوردة في المقام الأول، وحجم صادراتها إلى أميركا خارج النفط محدودة، وبالنظر إلى انخفاض التجارة الثنائية نسبياً بين الولايات المتحدة والكويت ودول الخليج عموماً، يرجح أن يكون للتعريفات الجمركية الأساسية تأثير ضعيف على دول المنطقة.

لكن المخاوف غير الواضحة حتى الآن، تتعلق بنطاق التأثير غير المباشر خليجياً وكويتياً، والذي قد يتأتى من زيادة معدلات التضخم عالمياً، أو نتيجة لرفع تكلفة فاتورة سلاسل النقل من وإلى الكويت.

وعملياً، فإن الأهم بكثير في حسابات الخليج الآثار غير المباشرة للتعريفات الجمركية المتبادلة على الاقتصاد الأميركي وتدفقات التجارة العالمية، لا سيما وأن يمن المعتقد إلى حد كبير، أن للتعريفات الجمركية بعض التأثير التضخمي بينما تُضعف النمو.

ورقمياً، قارب معدل التبادل التجاري بين أميركا والكويت العام الماضي 3.5 مليار دولار، لكن تفكيك هذه القيمة يوضح أن الواردات الأميركية للكويت تشكل غالبيتها، ففي 2024 ارتفعت إلى 3.45 مليار، بنمو 3.7 في المئة مقارنة مع 2023، في المقابل، انخفضت الصادرات الكويتية إلى الولايات المتحدة 60.2 في المئة لتصل 36.52 مليون.

وشهدت الصادرات الكويتية لأميركا تراجعات واضحة آخر 5 سنوات، لتصل 136.6 مليون دينار، إذ بلغت 15.631 مليون في 2019 لترتفع إلى 17.494 مليون في 2020، لتنخفض مرة أخرى إلى 12.089 مليون بـ2021، ثم ترتفع إلى 51.897 مليون في 2022، ولتنخفض إلى 28.271 مليون نهاية 2023.

وتحتفظ الكويت بتواجد اقتصادي قوي في الولايات المتحدة من خلال الهيئة العامة للاستثمار والمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، فيما تم إبرام أكثر من 42 اتفاقية ومذكرة تفاهم بين البلدين في مختلف المجالات منذ 1960، وأكثر من 6 اتفاقيات ومذكرات تفاهم معنية بمجالي التجارة والاستثمار، كما تمتلك الكويت استثمارات عدة في كل أنحاء أميركا، وتشمل قطاعات الأمن الغذائي، والتكنولوجيا، والعقار، بجانب استثمارات إستراتيجية للقطاع الخاص.

وتشمل أهم الصادرات الأميركية إلى الكويت معدات النقل (بما في ذلك السيارات وقطع غيارها)، والآلات، والمنتجات الكيماوية، بينما يشكل النفط المكرر والنفط الخام أهم واردات أميركا من الكويت.

ويتوقع أن يزيد فرض الضريبة الأميركية تكلفة الواردات الكويتية إلى أميركا، ما قد يجعلها أقل قدرة على المنافسة، مقارنة بالمنتجات المحلية أو القادمة من دول أخرى غير خاضعة لهذه الرسوم، ونتيجة لارتفاع الأسعار، قد ينخفض طلب المنتجات الكويتية في السوق الأميركية، ومن ثم انخفاض حجم الصادرات الكويتية، إضافة إلى ذلك، هناك تأثير محتمل على الواردات الأميركية إلى الكويت، فرغم أن الرسوم الجمركية مفروضة على الواردات إلى أميركا، إلا أنها قد تؤدي إلى ردود فعل تجارية، إذا فرضت الكويت أو دول أخرى إجراءات مماثلة على المنتجات الأميركية.

من جهة أخرى، يمكن أن تؤدي الرسوم الجمركية إلى اضطرابات في سلاسل الإمداد العالمية، ما قد يؤثر على الشركات الكويتية التي تعتمد على مكونات أو مواد أولية مستوردة من الولايات المتحدة أو دول أخرى تأثرت بالرسوم.

وفي تصريح لـ«الراي»، قال الدكتور الباحث الاقتصادي في جامعة موناش الأسترالية ناصر الزيادات، إنه سيكون لفرض الرسوم الجمركية تداعيات اقتصادية وجيوسياسية، مضيفاً أنه لن يتطرق إلى الأثر التجاري لهذه الرسوم على اعتبار أن أثرها هامشي بالنسبة لما سيحصل على ساحة الاقتصاد العالمي.

ويرى الزيادات، أنه إذا استمرت الرسوم الجمركية لفترة طويلة، ربما سنة على الأقل، ستؤدي إلى تشظي الاقتصاد العالمي، وظهور تكتلات اقتصادية جديدة في العالم، وعزلة أميركا، مشيراً إلى أنه منذ تأسيس منظمة التجارة العالمية أصبح الاقتصاد العالمي كتلة واحدة، تحت سيطرة الولايات المتحدة، بسبب هيمنة الدولار على التعاملات المالية في العالم. لكن مع ظهور تكتلات اقتصادية جديدة، ستتأثر أميركا سلباً بسبب إضعافها على الصعيد العالمي.

وأوضح، أن نشوء التكتلات الاقتصادية الجديدة لمواجهة السياسات الجمركية الأميركية، والزيادة التي ستنجم عنها سواء في الرسوم أو الأسعار، سيؤدي إلى ظهور آثار جيوسياسية، لافتاً إلى أن استمرارالصين في مبادرة «الحزام والطريق»، ووجود باكستان الحليف القوي للولايات المتحدة، ما يطرح السؤال: لمن ستخضع باكستان لاحقاً؟ فيما أشار إلى التنافس الجيوسياسي على سيريلانكا، فضلاً عن محاولة الهيمنة الصينية على جنوب شرق آسيا.

وبالنسبة للدول الخليجية، قال الزيادات إن اقتصاداتها تعتمد على تصدير النفط، وإن أي قرار ستتخذه في شأن زيادة الرسوم الجمركية عليها سيكون مرهوناً بالرغبة السياسية. وتطرق الزيادات إلى سيناريوهين. الأول، أن الصين من أبرز مستهلكي النفط الخليجي، وبالتالي تعتبر مبادرة «الحزام والطريق» عاملاً إيجابياً سيمكن دول الخليج من مواصلة تصدير النفط إليها. أما السيناريو الثاني، فيتعلق بإمكانية نشوء تنافس جيوسياسي على الممرات البحرية والمضائق، ما يؤثر سلباً على سلاسل الإمدادات، بالتالي ستتشكل معوقات أمام تصريف الدول العربية للنفط.

التعريفات الجمركية

إقليمياً، يتوقع أن يكون لقرار الرسوم الجمركية تداعيات اقتصادية كبيرة على دول الخليج. فباعتبارها مورداً رئيسياً للطاقة والمنتجات البتروكيماوية إلى الولايات المتحدة، ستجد نفسها أمام تحدٍ جديد يتمثل في زيادة تكلفة صادراتها وتقليل قدرتها التنافسية في السوق الأميركية. وقد يدفع هذا القرار المصدرين الخليجيين إلى البحث عن أسواق بديلة، ما قد يؤثر على حجم التبادل التجاري بين الجانبين.

وأظهرت أحدث التوقعات من مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، أنه يتوقع أن ينمو أكبر اقتصاد في العالم 1.7 في المئة فقط هذا العام.

ويستعد مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي للإبقاء على أسعار الفائدة الأميركية مرتفعة على المدى القريب، ما سيبقي تكاليف الاقتراض أعلى في الخليج بسبب ربط العملات، كما توقعت توقعات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية الشهر الماضي أن تؤدي رسوم ترامب الجمركية إلى انخفاض النمو، ما يخفض توقعاتها للنمو العالمي من 3.2 في المئة عام 2025 إلى 3.1 في المئة، و3 في المئة بـ2026.

ردود الفعل

من ناحيته، قال مدير «خليج إيكونوميكس»، جاستن ألكسندر: «إن التأثير الأكبر والأهم، الحرب التجارية على قوة الاقتصاد العالمي، وبالتالي على الطلب النفط والغاز. ولا بد أن يكون سلبيا». وأضاف أن دول الخليج تتبوأ مكانةً متميزةً كاقتصاد مفتوح في ظل عالمٍ يشهد تزايداً في الحمائية، ما يجعلها أكثر جاذبيةً للاستثمارات. وأوضح: «بشكلٍ عام، يتمتع الخليج بمكانةٍ جيدةٍ مقارنةً بدول أخرى عدة».

واستدعت إجراءات ترامب طيفاً واسعاً من الاستجابات الدولية، اتسم أغلبها بالامتعاض والتنبيه من عواقب التصعيد التجاري. وقد تجلى الموقف الصيني كالأكثر حدة، وهو ما يمكن فهمه في ضوء الحجم الكبير للرسوم الجمركية المفروضة على الصادرات الصينية، والتي بلغت ما يزيد على 30 في المئة وشملت نطاقاً واسعاً من المنتجات، الأمر الذي يلقي بظلاله على مستقبل التبادل التجاري بين أكبر اقتصادين على الصعيد العالمي.

ركود أميركي

وأثارت تعريفات ترامب تحت مسمى «يوم التحرير» قلقاً واسعاً حيال مستقبل النمو الاقتصادي العالمي والأميركي على وجه الخصوص، خاصة مع احتمالية استمرار هذه الرسوم لفترة طويلة دون أي مراجعة أو تعديل.

تريليونا دولار خسائر الأسهم الأميركية

انخفضت الأسهم الأميركية بشكل حاد عند افتتاح تداولات أمس، بينما تراجع الدولار. وانخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 3.4 في المئة في التعاملات المبكرة. وتراجع مؤشر ناسداك المركب 4.6 في المئة، متأثراً بانخفاض سهم شركة أبل 8 في المئة. وأفادت وكالة «بلومبرغ» بأن الأسهم الأميركية تكبّدت خسائر بحوالي تريليوني دولار في أول جلسة تداول عقب إعلان فرض الرسوم الجمركية.

وقفز مؤشر الخوف في وول ستريت 25 في المئة ليسجل أعلى وتيرة ارتفاع منذ يناير.

كما انخفضت أسعار الذهب قليلاً بعد ارتفاعها مرة أخرى إلى أعلى مستوى على الإطلاق، حيث هبط في المعاملات الفورية 1.4 في المئة إلى 3090 دولاراً للأونصة وسط عمليات جني للأرباح.

وتراجعت الفضة في المعاملات الفورية 4.7 في المئة إلى 32.44 دولار للأونصة لتصل أدنى مستوى منذ 11 مارس. وانخفض البلاتين 2.6 في المئة إلى 957.6 دولار، كما هبط البلاديوم 1.6 في المئة إلى 954.78 دولار.

51.5 مليار دولار خسائر بورصات الخليج

تراجعت غالبية الأسواق المالية العربية بشكل ملحوظ بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فرض رسوم جمركية جديدة، طالت الدول العربية.

وسجلت بورصات الخليج في جلسة الخميس خسائر سوقية تقارب 51.5 مليار دولار، منها 500 مليون للكويت (قطر وعُمان مغلقتان).

وسجلت أسعار النفط الخميس تراجعاً بـ6.58 في المئة.

قائمة زمنية بتاريخ الرسوم الجمركية بين الكويت وأميركا

| إعداد عبدالعليم الحجار |

تظهر قائمة الرسوم الجمركية بين الكويت وأميركا وتحديداً منذ استقلال الكويت في 1961 وحتى اليوم الذي سبق إعلان ترامب، العلاقة التجارية المستقرة بين البلدين واعتمادها على النفط بشكل أساسي مع تقلبات ضئيلة في معدلات التعريفات الجمركية، وهي تقلبات تشكلت من خلال أطر التجارة العالمية والسياسات الإقليمية.

وحسب البيانات المتاحة، ومصادر حكومية رسمية، ووثائق متعلقة بالتجارة بين البلدين، يُظهر الاستعراض التاريخي لعلاقات البلدين الآتي:

1 بعد استقلال الكويت عن المملكة المتحدة (بريطانيا) بتاريخ 19 يونيو 1961، أقامت الولايات المتحدة علاقات دبلوماسية مع الكويت في 22 سبتمبر 1961. وبدأت العلاقات التجارية بين الدولتين دون اتفاقيات تعريفة جمركية ثنائية محددة، حيث لم تكن الكويت بعد عضواً في منظمات التجارة الدولية مثل الاتفاقية العامة للتعريفات والتجارة (الغات). وكانت الرسوم الجمركية الأميركية على السلع الكويتية وخاصة النفط الخام تخضع لقانون التعريفة الأميركية للعام 1930 (تعريفة سموتهاولي)، وذلك بمتوسط تعريفة جمركية نحو 50 في المئة على الواردات المصنعة ومعدلات أقل (نحو 5 إلى 10 في المئة) على المواد الخام مثل النفط.

2 خلال عقد السبعينات، برزت الكويت كمُصدِّر مهم للنفط إلى الولايات المتحدة، وظلت الرسوم الجمركية الأميركية على واردات النفط الخام الكويتية منخفضة، عادة أقل من 1 في المئة (نحو 5 سنتات فقط للبرميل في 1974 بموجب قانون التجارة للعام 1974، القسم 401)، ما يعكس سياسة الولايات المتحدة لتشجيع واردات الطاقة. ولم تفرض الكويت آنذاك رسوماً جمركية كبيرة على السلع الأميركية، حيث اعتمد اقتصادها بشكل كبير على عائدات النفط وليس على رسوم الاستيراد.

3 أدى غزو العراق للكويت في أغسطس 1990 إلى تعطيل التبادل التجاري بين الكويت والولايات المتحدة. وبعد تحرير الكويت في فبراير 1991 من قبل تحالف بقيادة الولايات المتحدة، استؤنفت التجارة دون تغييرات فورية في التعريفات الجمركية، حيث حافظت الولايات المتحدة على رسوم جمركية منخفضة على النفط الكويتي (نحو 10 سنتات للبرميل بموجب جدول التعريفة الجمركية للعام 1991)، بينما طبقت الكويت تعريفة جمركية ثابتة بنسبة 4 في المئة على معظم الواردات الأميركية في إطار نسق الجمارك المفروض من الخليج.

4 أصبحت الكويت طرفاً متعاقداً في اتفاقية الغات في 3 مايو 1994، ملتزمة بذلك بمعدلات تعريفة الدولة الأكثر رعاية. وضمن هذا، أن صادرات الولايات المتحدة إلى الكويت واجهت تعريفات غير تمييزية، بمتوسط تراوح عادة بين 4 و5 في المئة على السلع المصنعة. وظلت الرسوم الجمركية الأميركية على السلع الكويتية وكان معظمها من البترول ضئيلة بنسبة تقريبية تراوحت بين 0.1 إلى 0.5 في المئة بموجب قواعد الدولة الأكثر رعاية.

5 انضمت الكويت إلى منظمة التجارة العالمية (WTO) في 1 يناير 1996، الأمر الذي زاد إضفاء الطابع الرسمي على التزاماتها الجمركية. وطبقت الولايات المتحدة تعريفات الدولة الأكثر رعاية على الصادرات الكويتية، مع مواجهة المنتجات البترولية لمتوسط تعريفة قدره 0.34 في المئة. وبلغ متوسط معدلات التعريفة المربوطة في الكويت على السلع الأميركية 5 في المئة، وذلك رغم أن المعدلات المطبقة كانت غالباً أقل بسبب سياستها التجارية المفتوحة.

6 بدأت الكويت في 1 يناير 2003، تنفيذ مقتضيات الاتحاد الجمركي لمجلس التعاون الخليجي. وأنشأ هذا الأمر تعريفة خارجية مشتركة بنسبة 5 %على معظم الواردات من الدول غير الأعضاء في المجلس الخليجي، بما في ذلك الولايات المتحدة، باستثناء قائمة من السلع المعفاة (مثل بعض المواد الغذائية 0 في المئة). وظلت الرسوم الجمركية الأميركية على الصادرات الكويتية دون تغيير، مع ثبات رسوم البترول عند مستوى تراوح بين 10 سنتات و52 سنتاً للبرميل حسب نوع النفط الخام.

7 وقّعت الولايات المتحدة والكويت بتاريخ 5 فبراير 2004، اتفاقية الـ«TIFA» لتعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية بينهما. ورغم أن تلك الاتفاقية لم تغير التعريفات الجمركية بشكل مباشر، إلا أنها وفرت منتدى لمعالجة الحواجز التجارية، بما في ذلك التعريفات. وبلغت صادرات الولايات المتحدة إلى الكويت مليار دولار في 2002، بالتعريفة الخليجية بنسبة 5 في المئة، بينما واجهت الصادرات الكويتية إلى الولايات المتحدة (معظمها نفط، بقيمة ملياري دولار) تعريفات بمتوسط 0.3 في المئة.

8 وقعت الولايات المتحدة اتفاقية إطارية للتجارة والاقتصاد والاستثمار والتعاون التقني مع مجلس التعاون الخليجي في 2012، وصادقت عليها الكويت بـ2014. وعززت الاتفاقية تعريفة المجلس المشتركة بنسبة 5 في المئة على السلع الأميركية، بينما ظلت الرسوم الجمركية الأميركية على صادرات النفط الكويتية منخفضة (في حدود 34 سنت على البترول المكرر).

9 بتاريخ 8 مارس 2018، فرضت الولايات المتحدة تعريفة 25 في المئة على وارداتها من الصلب و10 في المئة على وارداتها من الألومنيوم بموجب القسم 232 من قانون توسيع التجارة للعام 1962. لكن الكويت باعتبارها غير مصدرة لتلك السلع إلى الولايات المتحدة لم تعف في البداية ولكنها واجهت تأثيراً ضئيلاً بسبب تركيزها على صادرات النفط.

10 حتى تاريخ 3 أبريل 2025، لم يبدأ رسميا تطبيق أي تغييرات كبيرة في التعريفات الجمركية بين الولايات المتحدة والكويت منذ 2018. وحتى الآن، ما زالت الرسوم الجمركية الأميركية على صادرات النفط الكويتية عند نحو 0.34 في المئة (بمتوسط 10 سنتات لبرميل النفط الخام)، وفي المقابل، تطبق الكويت تعريفة مجلس التعاون الخليجي التي تبلغ 5 في المئة على معظم الواردات الأميركية.

المصدر: الراي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *