اخبار المغرب

مدريد تعلن عدم ترحيل أي قاصر إلى المغرب «في السنوات الأخيرة» اليوم 24

أعلنت الخكومة الإسبانية بأنها لم تنفذ أي عملية ترحيل لقاصرين أجانب غير مصحوبين (mena) إلى المملكة المغربية «في السنوات الأخيرة»، رغم وجود اتفاق ثنائي ساري المفعول منذ عام 2007 لتسهيل هذا النوع من عمليات الترحيل. جاء هذا الاعتراف من الحكومة الاشتراكية ردًا على سؤال برلماني قدمه نواب حزب فوكس.

تم تسجيل هذا السؤال في البرلمان بتاريخ 2 يناير، وكان يهدف إلى معرفة ما إذا كانت هناك عقبات تعيق عمليات الترحيل الفعلية لهؤلاء القاصرين. كما طلب نواب حزب سانتياغو أباسكال توضيحات حول الإجراءات التي تتخذها الحكومة لتفعيل عمليات الترحيل، إضافة إلى الأسباب التي تمنع تنفيذ الاتفاق الموقع بين المملكة الإسبانية والمملكة المغربية للحد من الهجرة غير الشرعية للقاصرين.

وبرر نواب حزب فوكس طرح هذا السؤال بالإشارة إلى الصعوبات التي تعرقل ترحيل هؤلاء القاصرين وعدم الامتثال للاتفاق مع المغرب. واستشهدوا بتصريحات وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، الذي أكد أن بلاده «مستعدة لاستقبال قاصريها غير المصحوبين»، لكنه أشار إلى وجود «ثغرات قانونية» تعيق هذه العمليات.

ردت الحكومة الإسبانية يوم الإثنين، موضحة أن عمليات ترحيل القاصرين غير المصحوبين تخضع للتشريعات الإسبانية، لا سيما القانون الأساسي 1/1996 المتعلق بحماية القاصرين، والمعدل بالقانون 26/2015، وقانون الأجانب (القانون الأساسي 4/2000)، والقوانين الإقليمية التي تعتمدها مختلف الحكومات المحلية المستقلة.

وأكدت الحكومة أن هذه الإجراءات تتم دائمًا وفقًا «لمبدأ المصلحة الفضلى للقاصر»، وهو المعيار الأساسي في جميع القرارات المتعلقة بترحيل القاصرين.

كما ذكّرت الحكومة بأن اتفاق 2007 ينص على أن أي عملية ترحيل يجب أن تتم وفقًا للتشريعات الإسبانية، مشيرة إلى أن أي قرار ترحيل يجب أن يسبقه تقييم يثبت أن العملية تحقق مصلحة القاصر الفضلى.

وشددت على أن إجراءات الترحيل يتم إعدادها من قبل وفود الحكومة، وهي التي تتحمل مسؤولية اتخاذ القرار النهائي بشأنها.

وأقرّت الحكومة الإسبانية في ختام ردها بأنه «لم يتم تنفيذ أي عملية ترحيل للقاصرين غير المصحوبين إلى المغرب في السنوات الأخيرة».

يأتي هذا التصريح الحكومي في ظل أزمة هجرة متفاقمة، حيث شهدت السواحل الإسبانية تدفقًا كبيرًا للمهاجرين في الأشهر الأخيرة. وتتحمل الحكومات الإقليمية مسؤولية استقبال هؤلاء القاصرين وتوفير الرعاية لهم بمجرد وصولهم إلى إسبانيا والتعرف على هوياتهم.

وفي هذا السياق، ذكر حزب فوكس في مذكرته التفسيرية أن المغرب التزم مع الاتحاد الأوروبي بوقف الهجرة غير الشرعية مقابل اتفاقيات اقتصادية مختلفة. كما أكد الحزب أن الاتفاق بين إسبانيا والمغرب ينص على ضمان «المصلحة الفضلى للقاصرين» أثناء إعادتهم إلى بلدهم الأصلي.

كما أوضح الحزب أن المغرب تعهد بضمان «لمّ شمل القاصر مع عائلته» أو تسليمه إلى مؤسسة رعاية مختصة. ومع ذلك، ووفقًا لرد الحكومة البرلماني، فإن عمليات الترحيل لم تتم، مما يثير جدلًا حول تنفيذ الاتفاقيات بين البلدين.

عن (OKDIARIO)

المصدر: اليوم 24

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *