الدريوش: أسعار الأسماك تخضع للعرض والطلب وتتأثر بهوامش ربح الوسطاء

أعلنت كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش، عن ارتفاع إنتاج الصيد البحري خلال العام الحالي إلى 1.42 مليون طن، مسجلاً بذلك معدل نمو سنوي قدره 1.7% خلال الفترة الممتدة من 2010 إلى 2024، مشيرة إلى أن في سياق تأمين تزويد الأسواق الوطنية بالمنتجات السمكية بأسعار تنافسية، تم تشييد 16 سوقًا بتكلفة 1.290 مليار درهم.
وأعاد ارتفاع الأسماك في الأسواق المغرببية تزامنا مع قرب حلول شهر رمضان، الجدل إلى الواجهة النقاش حول دور الوسطاء والمضاربين في تحديد أسعار السمك، ومدى تأثير تعدد المتدخلين في سلسلة التوزيع على ارتفاع الأسعار، ما يطرح تساؤلات حول آليات ضبط السوق وضمان توازن الأسعار بما يخدم المستهلك والصيادين على حد سواء.
إقرأ أيضا: “السردين بـ5 درهم”.. أسعار الأسماك تثير غياب الرقابة لمحاصرة “شناقة الأسواق”
وكشفت كاتبة الدولة، إنشاء 70 سوقًا للبيع الأولي بالجملة داخل الموانئ ونقاط التفريغ المجهزة وقرى الصيادين، منها 14 سوقًا حديثة بتكلفة إجمالية تبلغ 635 مليون درهم، وإنشاء 10 أسواق للبيع الثاني بالجملة خارج الموانئ، بالإضافة إلى سوقين قيد الإنشاء في فاس والناظور، باستثمار يقدر بـ 655 مليون درهم، وذلك في إطار تعزيز شبكات توزيع المنتجات البحرية.
وأشارت الدريوش إلى أن أسعار المنتجات السمكية في أسواق البيع بالجملة تخضع لمنطق العرض والطلب، وتتأثر بتكلفة رحلات سفن الصيد والحالة الجوية. كما أن أسعار البيع بالتقسيط تتأثر بتكلفة النقل وتكلفة سلسلة التوزيع، بالإضافة إلى هوامش ربح الوسطاء والباعة بالتقسيط، مسجلة رتفاع الطلب على المنتجات السمكية بشكل خاص خلال فترات الذروة.
وأكدت الدريوش، في معرض جوابها على سؤال لفريق التقدم والاشتراكية، أن استراتيجية “أليوتيس” التي تم تبنيها تهدف إلى تعزيز السوق المحلي للمنتجات البحرية، وتشجيع الاستهلاك الداخلي، وضمان جودة عالية من التفريغ إلى التسويق، ما يجعل القطاع مساهمًا رئيسيًا في الأمن الغذائي للبلاد، مشددة على أهمية توفير المنتجات البحرية للأسواق الوطنية بأسعار تنافسية ومقبولة للمستهلكين.
ولفتت إلى أنه في إطار تعزيز شبكات توزيع المنتجات البحرية، تم إنشاء 70 سوقًا للبيع الأولي بالجملة داخل الموانئ ونقاط التفريغ المجهزة وقرى الصيادين، منها 14 سوقًا حديثة بتكلفة إجمالية تبلغ 635 مليون درهم، كما تم إنشاء 10 أسواق للبيع الثاني بالجملة خارج الموانئ، بالإضافة إلى سوقين قيد الإنشاء في فاس والناظور، باستثمار يقدر بـ 655 مليون درهم.
وتهدف هذه المشاريع، وفق الدريوش، إلى تحسين هيكلة السوق الداخلي وتوفير بيئة منظمة لتوزيع المنتجات البحرية، مع الحرص على ضمان الجودة عبر رقابة صارمة على شروط السلامة الصحية. كما تم اعتماد نظام رقمنة المزاد العلني في 34 سوقًا بهدف تعزيز الشفافية في عمليات البيع، مع خطط لتعميم هذه الآلية على باقي الأسواق.
وفي سياق تطوير سوق الأسماك المحلية، يتم تنفيذ برنامج لإنشاء 7 أسواق للبيع بالتقسيط في بعض الأقاليم، بشراكة مع الجماعات المحلية، لضمان استقرار الأسعار وتعزيز الاستهلاك. كما تسهر الجهات المختصة على تتبع قطاع الصناعات التحويلية للموارد البحرية، وضمان توافقه مع القوانين والمعايير الصحية.
وقالت المسؤولة الحكومية، إن البنية التحتية لشبكات تخزين وتوزيع الأسماك، شهدت تطورًا كبيرًا، حيث ارتفع عدد وحدات التخزين من 54 إلى 90 وحدة خلال السنوات الأخيرة، كما تم دعم استيراد الأسماك لتعزيز القدرات الإنتاجية لوحدات التثمين وتحسين تموين السوق، حيث تم استيراد حوالي 113 ألف طن من الأسماك خلال عام 2023.
في إطار تحسين آليات التسويق، أوضحت كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، إلى أنه تم تنظيم مهنة بائع السمك بالجملة بهدف تقليص عدد الوسطاء وتعزيز مهنية العاملين في القطاع، ما أدى إلى الحد من البيع غير المنظم وتحسين تتبع مسار المنتجات البحرية وضمان جودتها وسلامتها الصحية.
وأشارت إلى أنه منذ ست سنوات، تنظم وزارة الصيد البحري مبادرة “الحوت بثمن معقول” خلال شهر رمضان، والتي لاقت نجاحًا كبيرًا، حيث ساهمت في تعزيز استهلاك السمك المجمد وتطوير وحدات التخزين والتبريد والتوزيع. ومن المتوقع استمرار هذه المبادرة خلال شهر رمضان القادم.
المصدر: العمق المغربي