اخبار المغرب

مصير 600 منصب لدكاترة التعليم يلاحق برادة.. وتحذيرات نقابية من العودة لنقطة الصفر

دعا خالد السطي، ممثل الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب بمجلس المستشارين، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة للكشف عن مصير المباراة التي تم الإعلان عن التباري فيها بشأن 600 منصب المخصصة لدكاترة قطاع التربية الوطنية.

وفي سؤال كتابي وجهه إلى وزير التربية الوطنية، أكد السطي على أهمية تسوية وضعية هذه الفئة من الموظفين الحاملين لشهادة الدكتوراه، والتي كانت قد نصت عليها الاتفاقات الموقعة بين الوزارة والنقابات التعليمية، بما في ذلك اتفاق 26 دجنبر 2023.

وأشار السطي إلى أن النظام الأساسي الخاص بموظفي الوزارة المكلفة بالتربية الوطنية كان قد نص على إنشاء هيئة الأساتذة الباحثين في التربية والتكوين، بهدف استيعاب دكاترة قطاع التربية الوطنية، وهو ما يعكس الاستثمار الأمثل للرأسمال البشري في القطاع. كما نص الاتفاق الأخير مع النقابات على تخصيص 600 منصب لمباراة توظيف الأساتذة المساعدين في السنة الأولى 2024، على أن يتم توزيع هذه المناصب على ثلاث دفعات.

وأبدى السطي أسفه لعدم تنظيم الوزارة للمباراة في الوقت المحدد كما كان مقررا في الاتفاق، حيث كان من المفترض أن تتم المباراة في 2024، وفقا لآجال المواعيد المعلنة. ولم تلتزم الوزارة بالجدول الزمني المتفق عليه. وتساءل السطي عن مصير هذه المباراة وعن الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها لتسوية وضعية هذه الفئة من خلال ثلاث دفعات كما نص على ذلك اتفاق 26 دجنبر 2023.

وفي تصريح أدلى به يونس فيراشين، الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم، عبّر عن أسفه بخصوص الملف، لأن الـ600 منصب الخاصة بدكاترة التربية الوطنية كان قد وصل إلى مراحله الأخيرة بعد اتفاق تم ضمن اللجنة التقنية. وأكد أن الوزارة التزمت بالإعلان عن جميع تفاصيل هذه المناصب، لكن الحديث الذي يروج الآن حول تحويل المباراة إلى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار والعمل على إحصاء الخصاص الحقيقي يعيد الملف إلى نقطة البداية.

وأوضح فيراشين أن تحويل المباراة إلى وزارة التعليم العالي أمر غير مقبول، مؤكدا أن هذه مباراة داخلية يجب أن تتم مناقشتها مع النقابات التعليمية. وأضاف أن آخر مرة تم فيها مناقشة الموضوع تم إبلاغ النقابات بأن قرارات تعيين اللجان جاهزة وتنتظر فقط توقيع الوزير.

وأعلنت وزارة  التربية الوطنية  والتعليم الأولي والرياضة في الأول من نونبر 2024 عن تنظيم مباراة لتوظيف 600 أستاذ مساعد ضمن هيئة الأساتذة الباحثين في التربية والتكوين، والتي كان من المفترض أن تنطلق في الثاني من دجنبر الجاري في عدة مراكز تكوين، أبرزها مركز تكوين مفتشي التعليم ومراكز التوجيه والتخطيط التربوي. وتستهدف هذه المباراة توظيف أساتذة في تخصصات متعددة وفق الشروط والضوابط التشريعية والتنظيمية المعمول بها.

ووضعت الوزارة مجموعة من الشروط للمترشحين، أبرزها أن يكونوا موظفين مرسمين في قطاع التربية الوطنية لمدة لا تقل عن أربع سنوات، إلى جانب ضرورة حصولهم على شهادة الدكتوراه أو ما يعادلها، كما اشترطت الوزارة تقديم ملف يتضمن طلبا موجها لإدارة المؤسسة المعنية، بالإضافة إلى مستندات تتعلق بالشهادات والخبرات العلمية. وتتم المباراة عبر اختبارين، الأول متعلق بالشهادات والإنجازات التربوية والعلمية، بينما الثاني يتضمن عرضا ومناقشة أمام لجنة التقييم.

ورغم وضوح شروط الوزارة، فقد أثارت المباراة جدلا واسعا في صفوف الشغيلة التعليمية، فبينما اعتبر البعض أن هذه الشروط قد تشكل عائقا أمام العديد من الأساتذة الذين لا تتوفر لديهم بعض الإمكانيات، يرى آخرون أن تحديد عدد المناصب بـ600 فقط قد يحد من فرص العديد من الكفاءات الوطنية. وأضاف تأخر الإعلان عن تفاصيل المباراة  حالة من الغموض، إذ كان من المتوقع أن تُعلن الوزارة عن شروط الترشح في الثاني من دجنبر 2024، ولكن حتى اليوم لم تصدر أي مستجدات بهذا الخصوص.

المصدر: العمق المغربي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *