انقطاع الطمث هو مرحلة طبيعية في حياة المرأة، تمثل نهاية سنوات الإنجاب، وتتميز بتوقف الدورة الشهرية وتغيرات هرمونية كبيرة. قد يصاحب انقطاع الطمث مجموعة من الأعراض التي تؤثر على جودة الحياة، ولكن يمكن تخفيف هذه الأعراض بشكل كبير من خلال اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن، بالإضافة إلى إجراء تغييرات في نمط الحياة. وفقًا لخبراء الصحة، يلعب التغذية دورًا حاسمًا في إدارة أعراض هذه المرحلة وتقليل المخاطر الصحية المرتبطة بها.
تحدث هذه المرحلة عادةً بين سن الأربعين والخمسين، ولكن يمكن أن تحدث في وقت مبكر أو متأخر حسب العوامل الوراثية والصحية. تشمل الأعراض الشائعة الهبات الساخنة، واضطرابات النوم، وتقلبات المزاج، وجفاف المهبل، وفقدان كثافة العظام. تتطلب هذه الفترة اهتمامًا خاصًا بالصحة العامة، مع التركيز على التغذية السليمة والنشاط البدني المنتظم.
أطعمة قد تساعدك على الشعور بتحسن خلال انقطاع الطمث
تشير الأبحاث إلى أن التركيز على أنواع معينة من الأطعمة خلال فترة انقطاع الطمث يمكن أن يساعد في تخفيف الأعراض وتحسين الصحة العامة. إن اتباع نظام غذائي غني بالعناصر الغذائية الأساسية يمكن أن يدعم التغيرات الهرمونية ويقلل من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.
الفواكه والخضروات
تعتبر الفواكه والخضروات مصادر غنية بالفيتامينات والمعادن والألياف ومضادات الأكسدة. يساعد تناول كميات كبيرة منها في تقليل الالتهابات وتعزيز صحة الجهاز المناعي، مما يساهم في السيطرة على بعض أعراض انقطاع الطمث. ينصح بتضمين مجموعة متنوعة من الألوان في طبقك لضمان الحصول على أقصى فائدة.
الحبوب الكاملة
قد يكون زيادة استهلاك الحبوب الكاملة مفيدًا لصحة القلب خلال هذه المرحلة. يرتبط استبدال الحبوب المكررة بالحبوب الكاملة بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب، والتي قد تصبح أكثر شيوعًا بعد انقطاع الطمث. تشمل الحبوب الكاملة الشوفان والكينوا والأرز البني والخبز الأسمر.
البروتينات الخالية من الدهون
تساعد البروتينات الخالية من الدهون، مثل الدجاج والديك الرومي والأسماك والعدس، في الحفاظ على الكتلة العضلية التي قد تبدأ في التراجع خلال فترة انقطاع الطمث. كما أنها ضرورية لإصلاح الأنسجة وتعزيز الشعور بالشبع.
الدهون الصحية
تعتبر الدهون الصحية، مثل تلك الموجودة في الأسماك الدهنية والأفوكادو والمكسرات والبذور، مفيدة لصحة القلب والأوعية الدموية. تساعد هذه الدهون في خفض مستويات الكوليسترول الضار وتعزيز صحة الدماغ. يجب اختيار الدهون غير المشبعة بدلًا من الدهون المشبعة والمتحولة.
الأطعمة الغنية بالكالسيوم وفيتامين د
يزداد فقدان العظام خلال انقطاع الطمث، مما يجعل الأطعمة الغنية بالكالسيوم وفيتامين د ضرورية للحفاظ على صحة العظام وتقليل خطر الكسور وهشاشة العظام. تشمل المصادر الجيدة منتجات الألبان المدعمة والكبد والأسماك الدهنية.
ماذا يحدث للهرمونات خلال انقطاع الطمث؟
خلال انقطاع الطمث، تنخفض مستويات الهرمونات بشكل ملحوظ، مما يؤدي إلى ظهور أعراض جانبية وزيادة خطر الإصابة ببعض الحالات الصحية. ينخفض هرمون الإستروجين بشكل كبير، مما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب وهشاشة العظام. كما يؤدي انخفاض هرمون البروجستيرون إلى اضطرابات في النوم والمزاج، بينما يرتبط انخفاض هرمون التستوستيرون بانخفاض كثافة العظام وتراجع الرغبة الجنسية لدى بعض النساء.
أطعمة يُنصح بالحد منها أو تجنبها
قد تؤدي بعض الأطعمة إلى تفاقم أعراض انقطاع الطمث أو زيادة خطر الإصابة بحالات صحية مختلفة. ينصح بالحد من تناول السكريات المضافة والأطعمة فائقة المعالجة والدهون المتحولة والمشبعة والكحول.
الإفراط في تناول السكريات المضافة قد يزيد من حدة أعراض انقطاع الطمث، بينما قد يؤدي تناول الأطعمة فائقة المعالجة إلى ارتفاع ضغط الدم ومشكلات صحية أخرى. يجب أيضًا تجنب الدهون المتحولة والحد من استهلاك الدهون المشبعة، بالإضافة إلى الحد من تناول الكحول.
طرق أخرى للمساعدة في تخفيف أعراض انقطاع الطمث
بالإضافة إلى التغذية السليمة، يمكن أن تساعد بعض التغييرات في نمط الحياة في تخفيف أعراض انقطاع الطمث. يشمل ذلك الحصول على قدر كافٍ من النشاط البدني، وإعطاء النوم أولوية، والتركيز على إدارة التوتر، والحفاظ على وزن صحي. تعتبر ممارسة الرياضة بانتظام مهمة بشكل خاص للحفاظ على صحة العظام والقلب.
تتوقع الدراسات المستقبلية المزيد من التوضيح حول العلاقة بين التغذية وأعراض انقطاع الطمث، مع التركيز على دور المكملات الغذائية والعلاجات العشبية. من المهم استشارة الطبيب قبل البدء في أي نظام غذائي جديد أو تناول أي مكملات غذائية، خاصةً إذا كنت تعانين من أي حالات صحية أخرى.
