أفادت مؤسسة أبحاث السرطان في المملكة المتحدة بأن استهلاك منتجات الألبان قد يقلل من خطر الإصابة بسرطان الأمعاء، ولا يوجد دليل قوي يشير إلى أنها تزيد من هذا الخطر. هذا الاكتشاف الجديد يثير تساؤلات حول دور النظام الغذائي في الوقاية من السرطان، ويقدم رؤى جديدة حول فوائد الألبان المحتملة. تأتي هذه النتائج في وقت يزداد فيه الاهتمام بالوقاية من السرطان من خلال تغييرات في نمط الحياة.
منتجات الألبان تشمل الحليب والزبادي والجبن والأطعمة المصنعة منها. وهي مصادر غنية بالبروتين والكالسيوم والفيتامينات الضرورية لصحة العظام والجسم بشكل عام. تتوفر أيضاً بدائل الألبان المصنوعة من الصويا والشوفان واللوز، والتي تقدم فوائد غذائية مماثلة.
هل تقلل منتجات الألبان خطر الإصابة بسرطان الأمعاء؟
تشير الأدلة المتزايدة إلى أن تناول منتجات الألبان قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بسرطان الأمعاء. أظهرت دراسات واسعة النطاق وجود علاقة عكسية بين استهلاك الألبان وتطور هذا النوع من السرطان. يعتقد الباحثون أن ارتفاع نسبة الكالسيوم في الألبان قد يلعب دوراً في هذا التأثير الوقائي، ولكن لا يزال هذا الأمر قيد الدراسة.
الكمية الموصى بها من منتجات الألبان
توصي الإرشادات الغذائية الصحية بتضمين بعض منتجات الألبان أو بدائلها كجزء من نظام غذائي متوازن. تقترح الجمعية البريطانية لعلماء التغذية تناول ثلاث حصص يومياً، على سبيل المثال، كوب حليب، أو علبة زبادي، أو قطعة جبن بحجم معين. من المهم اختيار المنتجات قليلة الدسم والسكريات للحفاظ على وزن صحي وتقليل خطر الإصابة بالعديد من أنواع السرطان.
بدائل الألبان وخيارات صحية
بالنسبة للأشخاص الذين لا يستطيعون أو يفضلون عدم تناول منتجات الألبان، تتوفر بدائل مغذية. الحليب والزبادي والجبن الخالي من الألبان المدعم بالكالسيوم والفيتامينات يمكن أن يكون خياراً جيداً. ينصح باختيار المنتجات غير المحلاة والمدعمة لضمان الحصول على العناصر الغذائية الضرورية. ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتحديد ما إذا كانت هذه البدائل تقدم نفس الفوائد الوقائية ضد سرطان الأمعاء.
منتجات الألبان وأنواع السرطان الأخرى
على الرغم من الأدلة القوية التي تشير إلى أن منتجات الألبان قد تقلل من خطر الإصابة بسرطان الأمعاء، إلا أن هناك قلقاً بشأن تأثيرها على أنواع أخرى من السرطان، مثل سرطان الثدي والبروستاتا. ومع ذلك، لا يوجد دليل قاطع حتى الآن على أن الألبان تزيد من خطر الإصابة بهذه الأنواع من السرطان.
سرطان البروستاتا ومنتجات الألبان
لم تثبت الدراسات وجود علاقة مباشرة بين استهلاك الحليب أو منتجات الألبان وزيادة خطر الإصابة بسرطان البروستاتا. في حين أن بعض الدراسات أشارت إلى وجود ارتباط محتمل، إلا أن هذه النتائج تتطلب المزيد من التحقق بسبب وجود عوامل أخرى قد تؤثر على النتائج.
سرطان الثدي ومنتجات الألبان
لا يوجد دليل موثوق به يشير إلى أن الحليب أو منتجات الألبان تزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي. في الواقع، وجدت بعض الدراسات أن استهلاك الألبان قد يكون مرتبطاً بانخفاض خطر الإصابة بسرطان الثدي لدى بعض الأشخاص. ومع ذلك، نظراً لتضارب نتائج الأبحاث، هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات عالية الجودة لتحديد التأثير الدقيق للألبان على خطر الإصابة بسرطان الثدي.
يثير البعض مخاوف بشأن وجود الكازين والهرمونات في منتجات الألبان، ولكن لا يوجد دليل علمي قوي يدعم فكرة أن هذه المكونات تسبب السرطان لدى البشر.
تستمر الأبحاث في استكشاف العلاقة المعقدة بين النظام الغذائي والسرطان. من المتوقع أن تتوفر المزيد من النتائج التفصيلية حول تأثير منتجات الألبان على أنواع مختلفة من السرطان في السنوات القادمة. سيساعد ذلك في توفير إرشادات غذائية أكثر دقة وملاءمة للوقاية من السرطان وتعزيز الصحة العامة.
