أعلنت وزارة المالية المصرية عن تحقيق نتائج إيجابية في الموازنة العامة للدولة للنصف الأول من العام المالي 2025-2026، حيث سجلت معدلات عجز الموازنة المصرية انخفاضاً ملحوظاً واستقر عند 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. يأتي هذا الإعلان في ظل سعي الحكومة لتحقيق الاستقرار المالي وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، بينما تواجه تحديات اقتصادية إقليمية وعالمية مستمرة. وشهدت الفترة نفسها فائضاً أولياً بلغ 1.8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

وأوضحت الوزارة أن هذه النتائج جاءت نتيجة لزيادة في الإيرادات العامة، مدعومة بنمو في الإيرادات الضريبية، بالإضافة إلى إجراءات ترشيد الإنفاق الحكومي. وبحسب بيان رسمي صادر عن المرصد الإعلامي لوزارة المالية، فقد ارتفعت الإيرادات العامة بأكثر من 30 في المائة، والإيرادات الضريبية بأكثر من 32 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق. هذا التحسن في الإيرادات ساهم بشكل كبير في تحقيق فائض أولي قيمته 383 مليار جنيه.

تحسن مؤشرات المالية العامة وتقليل الدين العام

يعكس استقرار عجز الموازنة المصرية التزام الحكومة بضبط الإنفاق العام وتعزيز الإيرادات. أشارت الوزارة إلى أن نسبة مديونية أجهزة الموازنة للناتج المحلي الإجمالي قد انخفضت خلال النصف الأول من العام المالي الحالي، نتيجة لخفض صافي الاقتراض المحلي والأجنبي. ويعتبر هذا التراجع خطوة مهمة نحو تحقيق الاستدامة المالية وتقليل الأعباء على الأجيال القادمة.

تأثير إيجابي على أسواق المال

بالإضافة إلى ذلك، أظهرت البيانات انخفاضاً في تكاليف الاقتراض من الخارج، حيث تراجع سعر التأمين ضد مخاطر عدم السداد لخمس سنوات إلى أقل من 270 نقطة أساس في 6 يناير الحالي، وهو أدنى مستوى له منذ عام 2020. كما انخفضت عوائد السندات الدولية المصرية بنحو 300 إلى 400 نقطة أساس مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، مما يشير إلى تحسن ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري.

However, أكدت وزارة المالية على أهمية الدقة في عرض البيانات المتعلقة بالدين العام، معربة عن استيائها من تقرير إحدى القنوات الإعلامية الذي وصفته بـ “غير المهني والمضلل”. وأوضحت الوزارة أن التقرير ركز على الإصدارات الجديدة من أدوات الدين المحلية دون الإشارة إلى عمليات الإهلاك والسداد التي تمت في الفترة نفسها، مما أدى إلى تشويه حقيقي لأداء الدين العام.

Additionally, شددت الوزارة على أنها تحتفظ بحقها في اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد أي جهة إعلامية تسهم في نشر معلومات مالية غير دقيقة أو مضللة. وتهدف هذه الإجراءات إلى حماية الثقة في الاقتصاد الوطني وضمان وصول المعلومات الصحيحة إلى الجمهور والمستثمرين. وتؤكد الوزارة أن تقييم الدين العام يجب أن يتم بناءً على صافي الاقتراض بعد خصم عمليات السداد والإهلاك.

The ministry expressed its commitment to financial transparency and data accuracy, reiterating the importance of a holistic view of the national debt. The positive indicators achieved reflect the Egyptian economy’s ability to adapt to challenges and continue implementing financial reform programs, especially in light of global economic pressures and geopolitical uncertainties. Another key aspect influencing the improved fiscal situation is the increasing focus on diversifying revenue streams.

In the coming months, the Ministry of Finance anticipates further improvements in the budget performance, particularly during the peak tax collection period from March to June. The ability to sustain this positive trend will depend on continued economic growth, successful implementation of structural reforms, and favorable global economic conditions. Monitoring the evolution of government debt, both domestic and foreign, will remain crucial for assessing the long-term economic stability of Egypt. The direction of the Egyptian pound and its impact on overall economic health is another significant factor to observe as the fiscal year progresses.

Furthermore, the ongoing negotiations with international financial institutions regarding potential loans and financial assistance packages will play a vital role in bolstering Egypt’s foreign exchange reserves and supporting its economic development goals. Analysts suggest that maintaining fiscal discipline and attracting foreign direct investment are essential to capitalize on these positive developments and ensure the continued stability and growth of the Egyptian economy.

شاركها.