أعلنت شركة “كازموناي غاز” المملوكة للدولة في كازاخستان عن إخماد حريق اندلع في محطة كهرباء بحقل “تنغيز” النفطي، وهو أحد أكبر حقول النفط في البلاد والذي تديره شركة “شيفرون” الأمريكية. وقد أدى الحريق إلى تعليق إنتاج النفط كإجراء احترازي، مما يثير مخاوف بشأن تأثير ذلك على إمدادات النفط العالمية ويزيد من الضغوط على كازاخستان التي تواجه بالفعل تحديات في صادراتها. هذا الحادث يضع حقل تنغيز في دائرة الضوء مرة أخرى بعد تقارير عن انخفاض سابق في الإنتاج.
تعليق إنتاج النفط في حقل تنغيز: التفاصيل وماذا يعني؟
بدأ الحريق في أحد محولات التوربينات في محطة الكهرباء، مما استدعى إجلاء الموظفين إلى أماكن آمنة. ووفقًا لشركة “كازموناي غاز”، لم يسفر الحريق عن أي إصابات. يجري حاليًا تحقيق لتحديد الأسباب الدقيقة للحادث، بينما أكدت الشركة أن الوضع تحت السيطرة.
وقد اتخذت شركة “تنغيزشيفرويل”، المشغلة للحقل، قرارًا بوقف الإنتاج مؤقتًا في حقلي تنغيز وكوروليف النفطيين كإجراء احترازي. وتعمل الشركة بشكل وثيق مع السلطات الحكومية الكازاخستانية لتقييم الأضرار والتخفيف من أي آثار سلبية محتملة. وأكدت الشركة أن الحقل ومنشآته لا تزال آمنة ومؤمنة.
تأثيرات محتملة على الإنتاج والصادرات
يبلغ متوسط إنتاج النفط في حقل تنغيز حوالي 860 ألف برميل يوميًا في عام 2025، وفقًا لتقديرات رويترز. إن تعليق الإنتاج في هذا الحقل الكبير يمثل ضربة كبيرة لإمدادات النفط الكازاخستانية.
بالإضافة إلى ذلك، يأتي هذا الحادث في وقت تواجه فيه كازاخستان بالفعل صعوبات في تصدير النفط. فقد ذكر مصدر لرويترز الأسبوع الماضي أن إنتاج النفط في حقل تنغيز انخفض بأكثر من النصف في الفترة من الأول إلى الثاني عشر من يناير الحالي، مما أدى إلى انخفاض إجمالي إنتاج كازاخستان من النفط ومكثفات الغاز بنسبة 35٪ خلال نفس الفترة. ويعزى هذا الانخفاض بشكل رئيسي إلى القيود المفروضة على التصدير عبر ميناء على البحر الأسود.
هذه التحديات المتراكمة في الإنتاج والتصدير قد تؤثر على قدرة كازاخستان على الوفاء بالتزاماتها تجاه شركائها التجاريين، وقد تؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية. أسعار النفط تتأثر بشكل كبير بأي اضطرابات في المعروض.
الوضع الحالي والتوقعات المستقبلية
تعتبر كازاخستان منتجًا رئيسيًا للنفط، وتلعب دورًا مهمًا في إمدادات الطاقة العالمية. حقل إنتاج النفط تنغيز على وجه الخصوص يمثل جزءًا كبيرًا من إجمالي إنتاج البلاد.
من المتوقع أن تستمر شركة “تنغيزشيفرويل” في العمل مع السلطات الكازاخستانية لتقييم الأضرار وإصلاح محطة الكهرباء المتضررة. لم يتم تحديد جدول زمني واضح لاستئناف الإنتاج حتى الآن، ويعتمد ذلك على مدى الأضرار التي لحقت بالمحطة ومدى سرعة إجراء الإصلاحات.
سيراقب السوق عن كثب التطورات في حقل تنغيز، بالإضافة إلى أي تطورات أخرى تتعلق بصادرات النفط الكازاخستانية. من المهم أيضًا متابعة أي بيانات جديدة تصدر عن الحكومة الكازاخستانية أو شركة “تنغيزشيفرويل” بشأن الوضع الحالي وخطط استئناف الإنتاج. الطاقة هي قطاع حيوي للاقتصاد الكازاخستاني، وأي تعطيل في الإنتاج يمكن أن يكون له تداعيات واسعة النطاق.
في الوقت الحالي، لا تزال التوقعات غير مؤكدة، وسيعتمد مستقبل إنتاج النفط في حقل تنغيز على مدى سرعة استجابة الشركة والسلطات للحادث. من المتوقع أن يتم تقديم تحديثات إضافية حول الوضع في الأيام والأسابيع القادمة.
