اختتمت منافسات دور الثمانية من بطولة كأس أمم أفريقيا المقامة في المغرب، بتأهل منتخبات المغرب ومصر ونيجيريا والسنغال إلى الدور قبل النهائي. تأتي هذه النتائج لتشعل حماس الجماهير العربية التي تحلم برؤية نهائي عربي يجمع بين المنتخبين المصري والمغربي، وهو ما لم يحدث منذ نسخة 2004.
شهدت مدينة طنجة فوز السنغال على مالي بنتيجة 1-0، بينما حقق المنتخب المغربي انتصارًا مقنعًا على الكاميرون بنتيجة 2-0 في العاصمة الرباط. وفي المقابل، تمكنت نيجيريا من التغلب على الجزائر بنتيجة 2-0 في مراكش، وأنهى المنتخب المصري مشوار كوت ديفوار، حامل اللقب، بفوز مثير بنتيجة 3-2 في أغادير.
المسار نحو النهائي: هل نشهد كأس أمم أفريقيا بنكهة عربية؟
تتركز الأنظار الآن على مباراتي الدور قبل النهائي، حيث سيواجه المغرب نظيره النيجيري في الرباط، بينما يلتقي المنتخب المصري بالسنغال في طنجة. تعتبر هذه المواجهات حاسمة لتحديد المتأهلين إلى المباراة النهائية، التي ستقام في الرباط يوم الأحد المقبل.
المنتخب المصري، الأكثر تتويجًا باللقب برصيد 7 مرات، يسعى لإضافة لقب جديد إلى خزائنه، بينما يطمح المنتخب المغربي، الفائز بالبطولة مرة واحدة عام 1976، لتحقيق ثاني تتويج له على أرضه وبين جماهيره. هذا التنافس القوي يرفع من قيمة البطولة ويزيد من الإثارة.
أرقام قياسية وإنجازات فردية
شهد دور الثمانية تألقًا لعدد من اللاعبين، أبرزهم براهيم دياز، الذي واصل هز الشباك للمباراة الخامسة على التوالي، ليصبح أول لاعب مغربي يسجل 5 أهداف في نسخة واحدة من البطولة. كما تمكن محمد صلاح من التسجيل في مباراته الرابعة على التوالي، ليصبح أول لاعب في تاريخ كأس أمم أفريقيا يسجل في 11 منافسًا مختلفًا.
بالإضافة إلى ذلك، حقق المنتخب النيجيري فوزًا خامسًا على التوالي في النسخة الحالية، ليعادل بذلك إنجاز منتخبات أخرى فازت باللقب في نسخ سابقة. وتشير هذه الأرقام إلى المستوى الرفيع الذي قدمته المنتخبات المتأهلة للدور قبل النهائي.
من الجدير بالذكر أن هذه هي المرة الثانية على التوالي التي يتأهل فيها أربعة منتخبات سبق لها التتويج باللقب إلى الدور قبل النهائي، مما يعكس هيمنة المنتخبات التقليدية على البطولة. وتشهد البطولة أيضًا حضورًا قويًا للمدربين الأفارقة، الذين يقودون المنتخبات الأربعة المتأهلة.
بلغ إجمالي الأهداف المسجلة في البطولة حتى الآن 119 هدفًا في 48 مباراة، بمعدل 2.48 هدف في المباراة الواحدة، وهو معدل مشابه للنسخة الماضية. كما بلغ عدد الجماهير التي حضرت المباريات حتى الآن 1.12 مليون متفرج، بمتوسط 23 ألف و288 متفرجًا في المباراة الواحدة.
بالنسبة للمنتخب النيجيري، تمثل هذه البطولة فرصة أخيرة لمصالحة جماهيره بعد إخفاقهم في التأهل لكأس العالم 2026، في حين يسعى المنتخبات الأخرى للاستعداد بشكل أفضل للمونديال القادم من خلال التتويج بلقب كأس أمم أفريقيا.
بينما تجمع المنتخبات المتأهلة خبرة كبيرة، إلا أن المفاجآت واردة في الدور قبل النهائي. وستكون المواجهتان بين المغرب ونيجيريا، ومصر والسنغال، بمثابة اختبار حقيقي لقدرات هذه المنتخبات وطموحاتها.
من المنتظر أن تشهد الأيام القليلة القادمة تحضيرات مكثفة من قبل المنتخبات المتأهلة، بالإضافة إلى متابعة حماسية من قبل الجماهير العربية والأفريقية. وستكون المباراة النهائية بمثابة تتويج لمسيرة طويلة من المنافسة والإثارة، وستحدد بطل كأس أمم أفريقيا لعام 2025.
