أثار تصريح توماس مولر، نجم كرة القدم الألماني السابق، جدلاً حول تأثير مشاركة ليونيل ميسي في كأس العالم القادمة. وأكد مولر أن وجود ميسي في تشكيلة الأرجنتين قد لا يضمن تحسن أداء الفريق، بل قد يخل بتوازنه، خاصةً مع تقدمه في العمر والتحديات البدنية التي يواجهها. يأتي هذا التصريح قبل أشهر من انطلاق البطولة التي ستستضيفها أمريكا الشمالية في يونيو ويوليو من العام المقبل.
وتأتي تصريحات مولر في وقت يتردد فيه اسم ميسي كلاعب أساسي في المنتخب الأرجنتيني، على الرغم من إشارته إلى أن مونديال قطر 2022 قد يكون آخر مشاركة له في البطولة. ومع ذلك، فقد شارك ميسي بشكل متقطع في التصفيات المؤهلة، مما يثير تساؤلات حول مدى جاهزيته للمنافسة على أعلى المستويات.
هل تؤثر مشاركة ميسي في كأس العالم على أداء الأرجنتين؟
يرى مولر أن مشاركة ميسي، البالغ من العمر 38 عاماً، ستكون “مشروعاً مثيراً للاهتمام” من وجهة نظر تكتيكية، لكنه يحذر من أنها قد لا تكون بالضرورة إضافة إيجابية. وفقاً لتصريحاته لقناة “ماجينتا”، فإن وجود ميسي قد يغير التوازن العام للفريق، سواء للأفضل أو للأسوأ، وهذا يعتمد على قدرته على التأقلم مع متطلبات البطولة.
وقد واجه مولر ميسي وجهاً لوجه في نهائي كأس الدوري الأمريكي لكرة القدم مؤخراً، حيث فاز إنتر ميامي بقيادة ميسي على فانكوفر وايتكابس. وأشار مولر إلى أن ميسي كان “ينبض بالحياة” في تلك المباراة، لكنه أعرب عن شكوكه في قدرته على تكرار هذا الأداء في المونديال.
تأثير ميسي على التوازن التكتيكي
يعتقد بعض المحللين أن وجود ميسي قد يجبر المدرب على تغيير خططه التكتيكية لتلبية احتياجاته، مما قد يؤثر على أداء بقية الفريق. في المقابل، يرى آخرون أن ميسي قادر على رفع مستوى أداء زملائه وإلهامهم لتحقيق الأفضل، خاصةً وأن المنتخب الأرجنتيني يضم مجموعة من اللاعبين الموهوبين.
على الرغم من هذه الشكوك، لا يزال مولر يعتبر الأرجنتين من المنتخبات المرشحة للفوز باللقب. ويعزو ذلك إلى قوة الفريق وتاريخه الحافل بالإنجازات في بطولات كأس العالم.
بالنسبة للمنتخب الألماني، أكد مولر أن التأهل من دور المجموعات أمر لا بد منه، بعد إخفاق الفريق في ذلك في آخر نسختين. وأشار إلى أن قوة المنافسين وشكل البطولة الجديد، الذي يسمح بتأهل أفضل ثمانية فرق تحتل المركز الثالث من كل مجموعة، يجعل التأهل إلى الأدوار الإقصائية أمراً ضرورياً.
وأوضح مولر أن مجموعات ألمانيا تضم منتخبات قوية مثل كوت ديفوار، بطل أفريقيا، والإكوادور، وصيف تصفيات أمريكا الجنوبية. لكنه اعترف بأنه لا يملك الكثير من المعلومات حول منتخب كوراساو، الذي يشارك للمرة الأولى في البطولة.
تأتي هذه التصريحات في سياق استعدادات المنتخبات المشاركة في كأس العالم 2026، حيث يسعى كل فريق إلى تقديم أفضل ما لديه والتنافس على اللقب. وتشهد البطولة توسعاً في عدد الفرق المشاركة، مما يزيد من حدة المنافسة ويجعلها أكثر إثارة.
من المتوقع أن يعلن ميسي بشكل نهائي عن موقفه من المشاركة في كأس العالم في الأشهر القليلة القادمة، بناءً على تقييم حالته البدنية وقدرته على المنافسة. وسيكون هذا الإعلان محور اهتمام وسائل الإعلام والجماهير في جميع أنحاء العالم.
بالإضافة إلى ذلك، سيراقب المحللون عن كثب أداء المنتخبات المشاركة في التصفيات المؤهلة، والتي ستحدد بشكل كبير مدى استعدادها للبطولة. وتعتبر هذه التصفيات فرصة مهمة للمدربين لتجربة خططهم التكتيكية واختيار أفضل اللاعبين. هناك أيضاً اهتمام متزايد بـ المنتخبات الصاعدة مثل كوراساو، وتقييم مدى تأثيرها في البطولة.
في الختام، يبقى مستقبل مشاركة ليونيل ميسي في كأس العالم 2026 غير مؤكد، ولكن تصريحات توماس مولر تؤكد أن هذا الموضوع سيكون محوراً رئيسياً للنقاش في الأشهر القادمة. وسيكون من المهم متابعة تطورات الحالة البدنية لميسي، وأداء المنتخب الأرجنتيني في التصفيات، لتقييم مدى تأثيره المحتمل على نتائج البطولة.
