ينطلق يوم السبت في ينبع منافسات رالي داكار السعودية 2026، في نسخته السابعة على التوالي، بمشاركة واسعة من المتسابقين العالميين. ويستعد 812 متسابقًا من 69 جنسية لخوض غمار هذا الحدث الرياضي الكبير الذي يمثل تحدياً فريداً في عالم رياضة المحركات، حيث يسعى المتسابقون لترك بصمتهم على مسافة إجمالية تبلغ 7994 كيلومترًا. ويعتبر رالي داكار السعودية من أهم الفعاليات الرياضية التي تستضيفها المملكة، مما يعزز مكانتها كوجهة عالمية لاستضافة الأحداث الكبرى.

الساحة مهيأة لانطلاق رالي داكار السعودية 2026

أكد الأمير عبد العزيز الفيصل، وزير الرياضة ورئيس اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية، أن استضافة المملكة للرالي تعكس الدعم والاهتمام الكبيرين الذي يحظى به القطاع الرياضي من القيادة، بالإضافة إلى القدرات اللوجستية والبشرية الوطنية التي أثبتت نجاحها في تنظيم هذا الحدث العالمي. وتشهد هذه النسخة منافسة قوية في ست فئات مختلفة، مع 4840 كيلومترًا من المراحل الخاصة الخاضعة للتوقيت.

من جانبه، أوضح الأمير خالد بن سلطان الفيصل، رئيس مجلس إدارة الاتحاد السعودي للسيارات والدراجات النارية، أن الرالي يمثل فرصة لتقديم صورة حقيقية لإمكانات المملكة وقدرتها على استضافة الأحداث الرياضية العالمية. وأشار إلى وجود مسارات وتحديثات جديدة في هذه النسخة تهدف إلى زيادة مستوى التحدي والإثارة، بما في ذلك مرحلتا ماراثون الصعبتين.

مشاركة سعودية متزايدة

يشهد رالي داكار السعودية هذا العام مشاركة تاريخية من المتسابقين السعوديين، حيث يبلغ عددهم 25 سائقًا وسائقة. ويشمل ذلك 10 مواهب شابة ضمن برنامج الجيل السعودي القادم، مما يعكس الاستثمار المتزايد في تطوير الكفاءات الوطنية في رياضة المحركات. يبرز من بين المشاركين السعوديين بطل النسخة الماضية يزيد الراجحي، الذي يسعى للدفاع عن لقبه.

تعد دانية عقيل من الأسماء السعودية البارزة في فئة التحدي، حيث تستعد للمشاركة الخامسة بعد أن رسخت حضورها وخبرتها التنافسية على مدار السنوات الماضية. بالإضافة إلى ذلك، يشارك ياسر بن سعيدان بخبرة واسعة، حيث يستعد لخوض مشاركته التاسعة، وصالح السيف الذي يخوض مشاركته السابعة في فئة “سايد باي سايد”.

نتائج المرحلة التمهيدية وتوقعات المنافسة

أسفرت المرحلة التمهيدية التي انطلقت السبت في ينبع عن فوز السويدي ماتيوس إكستروم (فورد) في فئة السيارات، والإسباني الشاب إدغار كانيت (كيه تي إم) في فئة الدراجات النارية. فيما حل القطري ناصر العطية (داسيا) رابعاً، والسعودي يزيد الراجحي (تويوتا) سادساً في فئة السيارات. وحقق كانيت بداية قوية في فئة «رالي جي بي»، متقدماً على حامل اللقب الأسترالي دانيال ساندرز.

ويتوقع أن تشهد المنافسة هذا العام إثارة كبيرة، خاصة مع تواجد نخبة من المتسابقين العالميين، بالإضافة إلى الطموحات المتزايدة للمتسابقين السعوديين. ويُعد يزيد الراجحي من أبرز المرشحين للفوز باللقب، بعد أن حقق انتصارات في العديد من البطولات الإقليمية والدولية، بما في ذلك تحدي أبوظبي الصحراوي، ورالي المغرب، ورالي الأرجنتين. تعتبر هذه المشاركات بمثابة إعداد وتجهيز لمواجهة تحديات السباقات الصحراوية في رالي داكار.

كما يمثل فوز الراجحي في العام الماضي بمثابة نقطة تحول في رياضة المحركات السعودية، حيث عزز الثقة بالنفس وألهم المزيد من الشباب للمشاركة في هذا النوع من الرياضات. ويشير هذا إلى تطور مستمر في مستوى المتسابقين السعوديين، وقدرتهم على المنافسة على أعلى المستويات.

ينطلق الرالي رسميًا من مدينة ينبع، وسيمر عبر مجموعة متنوعة من المحطات التي تتميز بتضاريسها المتنوعة، بما في ذلك العلا، وحائل، والرياض، ووادي الدواسر، وبيشة، والحناكية، قبل أن يعود إلى ينبع في 17 يناير لينهي بذلك المنافسات. ومن المتوقع أن يشهد الرالي اهتمامًا إعلاميًا وجماهيريًا كبيرًا، مما يعزز مكانة المملكة كمركز عالمي لرياضة المحركات.

مع اقتراب موعد نهاية الرالي، يترقب المراقبون أداء المتسابقين في المراحل القادمة، وخاصة مرحلتي الماراثون اللتين تمثلان تحدياً إضافياً لقدراتهم البدنية والفنية. وستكون العوامل الجوية والتضاريس الصحراوية القاسية من بين العوامل الحاسمة التي ستؤثر على نتائج السباق. وسيتابع المشجعون بكل حماس أخبار الرالي وتطورات المنافسة حتى لحظة التتويج.

شاركها.