حقق محمد صلاح، نجم منتخب مصر، إنجازًا تاريخيًا في بطولة كأس الأمم الأفريقية، ليصبح أول لاعب يسجل أهدافًا في شباك 11 منتخبًا مختلفًا خلال مشاركاته في البطولة. جاء هذا الإنجاز بعد تسجيله هدفًا في مباراة منتخب مصر ضد كوت ديفوار في دور الثمانية يوم السبت، مما عزز مكانته كأحد أبرز اللاعبين في تاريخ كأس أفريقيا.
وقد رفع هذا الهدف من رصيد صلاح في البطولة ليصبح على بُعد هدف واحد فقط من معادلة الرقم القياسي المسجل باسم حسن الشاذلي، الهداف التاريخي لمنتخب مصر في كأس الأمم. هذا الإنجاز يضع صلاح في صدارة قائمة الهدافين التاريخيين للبطولة، متساويًا مع مدربه الحالي حسام حسن.
محمد صلاح يسجل رقمًا قياسيًا في كأس أفريقيا
يأتي هذا الإنجاز القياسي بعد مسيرة حافلة لصلاح في بطولة كأس الأمم الأفريقية، حيث تمكن من تسجيل أهداف ضد منتخبات غانا وبوركينا فاسو والكونغو الديمقراطية وأوغندا وغينيا بيساو والمغرب وموزمبيق وزيمبابوي وجنوب أفريقيا وبنين. ووفقًا لشبكة “أوبتا” للإحصاءات، فإن صلاح هو اللاعب الأكثر تسجيلًا للأهداف في كأس الأمم الأفريقية منذ ظهوره الأول في البطولة عام 2017.
تجاوز أساطير الكرة الأفريقية
بتسجيله في شباك 11 منتخبًا، تمكن صلاح من تجاوز أرقام أساطير الكرة الأفريقية مثل أندريه أيو، جناح غانا، وصمويل إيتو، الهداف التاريخي للكاميرون، وديديه دروغبا، قائد منتخب ساحل العاج السابق، والذين سجلوا جميعهم في شباك 10 منتخبات مختلفة. ويعكس هذا التفوق المستمر التزام صلاح وقدرته الفائقة على التأثير في مباريات فريقه.
ويعزز هذا الإنجاز أيضًا من الروح المعنوية للمنتخب المصري قبل مباراته الهامة في الدور قبل النهائي ضد منتخب السنغال. هذه المواجهة تعتبر إعادة لنهائي كأس الأمم الأفريقية عام 2021، والذي شهد فوز السنغال على مصر بركلات الترجيح. بالإضافة إلى ذلك، يتطلع المنتخب المغربي إلى تحقيق الفوز على نظيره النيجيري في الدور نصف النهائي لضمان مقعد في المباراة النهائية.
وبعيدًا عن الإنجاز الشخصي لصلاح، فإن هذه البطولة بشكل عام تشهد منافسة قوية بين المنتخبات الأفريقية الطامحة للفوز باللقب. وكانت بداية البطولة قد شهدت بعض المفاجآت، مثل خروج منتخبات حاملة الألقاب والفرق المرشحة بقوة. هذا التطور يدل على ارتفاع مستوى كرة القدم في القارة الأفريقية وتزايد التنافس بين المنتخبات.
وتشكل المباريات القادمة في الدور قبل النهائي والمباراة النهائية فرصة حقيقية للمنتخب الفائز لتقديم أداء قوي وتحقيق لقب كأس الأمم الأفريقية. وتعتبر هذه البطولة بمثابة منصة لإبراز المواهب الشابة في القارة الأفريقية، والتي قد تشكل مستقبل كرة القدم في العالم. ويركز اللاعبون والمدربون على الاستعداد الجيد لكل مباراة، مع الأخذ في الاعتبار الظروف المناخية والتكتيكية التي قد تؤثر على سير المباراة.
من المنتظر أن تشهد النسخة الحالية من البطولة إقبالاً جماهيريًا كبيرًا، خاصة في ظل التغطية الإعلامية الواسعة التي تحظى بها. ويعد هذا الحدث فرصة لتعزيز السياحة في الدول المستضيفة والتأكيد على مكانة أفريقيا كوجهة رياضية متميزة. وتهدف اللجنة المنظمة للبطولة إلى توفير كافة التسهيلات للمشاركين والضيوف، وضمان تنظيم فعاليات البطولة على أعلى مستوى. وإلى جانب التنافس الرياضي، تحرص البطولة على تعزيز قيم التسامح والتعاون بين الشعوب الأفريقية. وتعتبر مشاركة صلاح في البطولة وتعزيزه لأرقامه القياسية بمثابة دافع إضافي للمنتخب المصري لتحقيق الفوز باللقب.
