أثار إضاعة إبراهم دياز لركلة جزاء حاسمة في نهائي كأس الأمم الأفريقية 2025، والتي جمعت بين المغرب والسنغال، ردود فعل غاضبة وانتقادات لاذعة. فقد أهدر دياز فرصة التقدم لمنتخب بلاده في الدقيقة الأخيرة من الوقت الأصلي، لتنتهي المباراة بفوز السنغال في الوقت الإضافي. وتعتبر هذه اللحظة نقطة تحول في المباراة، وأثارت جدلاً واسعاً حول أداء اللاعب والقرارات الفنية.
انتقادات هيرفي رينارد لإضاعة ركلة الجزاء في كأس الأمم الأفريقية
وجه هيرفي رينارد، المدير الفني الأسبق للمنتخب المغربي، انتقادات حادة لبراهيم دياز بسبب الطريقة التي سدد بها ركلة الجزاء. ووصف رينارد، الذي يقود حالياً المنتخب السعودي، محاولة دياز للتسديد على طريقة “بانينكا” بأنها “استخفاف ببلد بأكمله وشعب بأكمله سعى جاهداً إلى تحقيق النجاح على مدى 50 عاماً”.
وأكد رينارد في تصريحات لصحيفة “لو باريزيان” الفرنسية أنه على الرغم من أن إضاعة ركلة جزاء أمر وارد، إلا أنه لم يكن ليتسامح مع مثل هذا التصرف في موقف حاسم كهذا. وأضاف أن اللاعب كان عليه أن يتحمل المسؤولية بشكل أكبر، خاصة وأن المباراة كانت على وشك الانتهاء.
سياق المباراة والجدل حول ركلة الجزاء
جاءت ركلة الجزاء المثيرة للجدل في الدقيقة السادسة من الوقت المحتسب بدل الضائع، بعدما تعرض دياز للجذب من قبل مدافع سنغالي داخل منطقة الجزاء. وقد أثار قرار الحكم غضبًا عارمًا في صفوف لاعبي ومدرب السنغال، الذين هددوا بالانسحاب من المباراة قبل استئناف اللعب بعد توقف دام 18 دقيقة.
وبعد استئناف اللعب، تقدم دياز لتنفيذ ركلة الجزاء، لكن تسديدته البطيئة على طريقة “بانينكا” كانت سهلة في متناول الحارس إدوارد ميندي، الذي تصدى لها بنجاح. هذه اللقطة أضاعت على المغرب فرصة ذهبية لتجنب اللعب في الوقت الإضافي.
رد فعل دياز والجمهور المغربي
بعد المباراة، قدم إبراهيم دياز اعتذارًا رسميًا للجماهير المغربية عن إضاعته لركلة الجزاء. وأعرب عن أسفه الشديد لعدم تمكنه من المساهمة في تحقيق الفوز واللقب للمنتخب المغربي.
لكن اعتذار دياز لم يهدئ من غضب الجماهير المغربية، التي عبرت عن خيبة أملها الشديدة في اللاعب. وانتقد العديد من المشجعين الطريقة التي سدد بها ركلة الجزاء، معتبرين أنها غير مسؤولة وغير لائقة في مثل هذه المواقف الحاسمة. كما تصاعدت الدعوات لمراجعة أسلوب اختيار اللاعبين للمنتخب الوطني.
تأثير الهزيمة على مسيرة المنتخب المغربي
تعتبر هذه الهزيمة بمثابة نكسة للمنتخب المغربي، الذي كان يأمل في تحقيق اللقب القاري للمرة الثانية في تاريخه بعد فوزه عام 1976. وكان المنتخب المغربي قد قدم أداءً جيدًا في البطولة، ونجح في الوصول إلى المباراة النهائية بعد مشوار صعب ومليء بالتحديات.
هذه الهزيمة قد تؤثر على معنويات اللاعبين في المباريات القادمة، وتضعهم تحت ضغط كبير لتحقيق الفوز. بالإضافة إلى ذلك، قد تدفع الاتحاد المغربي لكرة القدم إلى إجراء تغييرات في الجهاز الفني للفريق، بهدف تحسين الأداء وتجنب تكرار الأخطاء التي أدت إلى الهزيمة في النهائي. التحضيرات لتصفيات كأس العالم 2026 ستكون الآن أكثر أهمية.
من ناحية أخرى، يمثل هذا الفوز خطوة تاريخية للمنتخب السنغالي، الذي توج بلقبه الثاني في كأس الأمم الأفريقية. وقد أظهر المنتخب السنغالي أداءً قويًا ومتميزًا طوال البطولة، واستحق الفوز باللقب عن جدارة.
من المتوقع أن يعقد الاتحاد المغربي لكرة القدم اجتماعًا في الأيام القليلة القادمة لمناقشة أسباب الهزيمة في النهائي، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتصحيح الأوضاع. كما سيتم تقييم أداء اللاعبين والجهاز الفني، وتحديد نقاط القوة والضعف في الفريق. وستركز التحضيرات المستقبلية على بناء فريق أكثر قوة وتماسكًا قادرًا على المنافسة على الألقاب القارية والعالمية.
