يتطلع المنتخب المغربي لكرة القدم، بقيادة حارس المرمى ياسين بونو، إلى تجاوز عقبة الكاميرون في ربع نهائي كأس أمم أفريقيا، وذلك ضمن سعيه لتحقيق اللقب القاري على أرضه. يعتبر ياسين بونو من أبرز اللاعبين في البطولة، حيث حافظ على نظافة شباكه في أغلب المباريات، مما يعزز آمال الجماهير المغربية في تحقيق حلم التتويج.
وتجري الاستعدادات على قدم وساق لمواجهة الكاميرون، والتي من المتوقع أن تكون اختبارًا حقيقيًا للمغرب بعد سلسلة من المباريات التي واجه فيها منتخبات أقل تصنيفًا. يدرك بونو وزملائه أهمية التعامل مع الضغوط الجماهيرية وتحويلها إلى دافع إيجابي لتحقيق الفوز.
ياسين بونو.. الحائط الصد الذي يعول عليه المغرب
لم يكن تألق ياسين بونو ظاهرة حديثة، بل هو تتويج لمسيرة طويلة من العمل الجاد والتطور المستمر. فقد بدأ بونو مسيرته الاحترافية مع الوداد البيضاوي، قبل أن ينتقل إلى أوروبا ويخوض تجارب مع عدة أندية، أبرزها أتلتيكو مدريد وإشبيلية والهلال السعودي. وقد ساهم بشكل كبير في تتويج إشبيلية بلقب الدوري الأوروبي في مناسبتين.
مسيرة بونو مع المنتخب المغربي
على الرغم من استدعائه للمنتخب المغربي منذ عام 2012، إلا أن بونو لم يحصل على فرصته الكاملة كحارس مرمى أساسي إلا في عام 2019، تحت قيادة المدرب وحيد خليلودجيتش. ومنذ ذلك الحين، أصبح ركيزة أساسية في تشكيلة “أسود الأطلس”، وقدم أداءً متميزًا في العديد من المحافل، بما في ذلك كأس العالم 2022 في قطر، حيث قاد المنتخب المغربي إلى الدور نصف النهائي.
ويعتبر بونو من الحراس المتميزين في اللعب بقدميه، وهو ما يمنحه قدرة إضافية على المساهمة في بناء الهجمة من الخلف. وقد أظهر هذه المهارة بشكل واضح خلال مشاركته مع الهلال السعودي في كأس العالم للأندية.
أكد بونو في تصريحات له على أهمية التركيز والانضباط في المباريات الإقصائية، مشيرًا إلى أن التعامل مع الضغط هو عنصر أساسي في البطولات الكبرى. وأضاف أن اللاعبين مطالبون بتحويل هذا الضغط إلى دافع إيجابي داخل أرضية الملعب، وعليهم التعامل معه إذا أرادوا الوصول إلى شيء كبير في كأس أمم أفريقيا.
وشدد بونو على أن نظافة شباكه لا تعود إليه بمفرده، بل هي نتيجة عمل جماعي من جميع اللاعبين، بدءًا من المهاجمين الذين يسجلون الأهداف، مرورًا بخط الوسط الذي يبعد الخطر، وصولًا إلى خط الدفاع اليقظ. هذا التناغم والتعاون بين جميع الخطوط هو ما يميز المنتخب المغربي في هذه البطولة.
وتشير الإحصائيات إلى أن بونو يحتل مركزًا متقدمًا في قائمة الحراس الذين حافظوا على نظافة شباكهم في كأس أمم أفريقيا، حيث لم تهتز شباكه إلا مرة واحدة فقط في النسخة الحالية، وكانت أمام مالي من ركلة جزاء. هذا الأداء القوي يعكس مدى ثقة المدرب زكرياري غريتي به.
بالإضافة إلى بونو، يضم المنتخب المغربي العديد من اللاعبين الموهوبين الذين يمكنهم المساهمة في تحقيق الفوز في المباريات القادمة. ومن بين هؤلاء اللاعبين أشرف حكيمي، وحكيم زياش، ويوسف النصيري، وسفيان أمرابط. هذا التنوع في الصفوف يمنح المدرب خيارات متعددة في التشكيلة الأساسية.
تعتبر مواجهة الكاميرون بمثابة نقطة تحول حاسمة للمنتخب المغربي في هذه البطولة. فالفوز في هذه المباراة سيمنح الفريق ثقة كبيرة في النفس، وسيضعه على بعد خطوة واحدة من التأهل إلى الدور نصف النهائي. في المقابل، فإن الخسارة ستكون بمثابة ضربة قوية لآمال الفريق في التتويج باللقب.
من المتوقع أن يشهد اللقاء حضورًا جماهيريًا غفيرًا في الملعب، وأن يخلق أجواءً حماسية تدعم المنتخب المغربي. وسيحرص اللاعبون على تقديم أفضل ما لديهم لإسعاد الجماهير وتحقيق الفوز.
في الختام، يترقب عشاق كرة القدم المغربية بفارغ الصبر مواجهة المنتخب الوطني للكاميرون، مع الأمل في أن يتمكن ياسين بونو وزملائه من تحقيق الفوز ومواصلة المشوار نحو التتويج بلقب كأس أمم أفريقيا. وستكون المباراة بمثابة اختبار حقيقي لقدرات الفريق ومدى استعداده لمواجهة التحديات القادمة. وستحدد نتيجة هذه المواجهة بشكل كبير مسار المنتخب المغربي في البطولة.
