:
شهد رالي داكار السعودية 2026 منافسة شرسة في المرحلة السادسة التي امتدت من حائل إلى الرياض، حيث تألق السائق القطري ناصر العطية وحقق أسرع توقيت، معززاً مكانته كأحد أبرز المتنافسين في هذا الحدث الرياضي العالمي. هذا الفوز عزز من فرص العطية في التتويج بلقب رالي داكار، حيث تصدر الترتيب العام بفارق مريح عن منافسيه. وقد جرت المرحلة وسط إجراءات أمنية وخدمية مكثفة لضمان سلامة المشاركين والجمهور.
انطلقت المرحلة السادسة يوم الجمعة، وسط أجواء حماسية، وشهدت مشاركة واسعة من الفرق والسيارات والدراجات النارية. امتدت المسافة الإجمالية للمرحلة إلى 915 كيلومتراً، منها 326 كيلومتراً مرحلة خاصة عبر الكثبان الرملية الصعبة، مما شكل تحدياً كبيراً للجميع. هذا التحدي ظل يتكرر على مر سنين الرالي.
ناصر العطية يتصدر رالي داكار بفارق كبير
أظهر ناصر العطية سيطرة كاملة على المرحلة، مسجلاً توقيتاً قدره 3:38.28 ساعة. وقد أعرب العطية عن سعادته بأدائه، مؤكداً أنه بذل قصارى جهده لتحقيق هذا الفوز. وأضاف أنه سعيد بتصدره الترتيب العام في منتصف الرالي، ولكنه يدرك أن المنافسة لا تزال طويلة.
جاء الفرنسي سيباستيان لوب، زميل العطية في فريق “داسيا”، في المركز الثاني بفارق 2:58 دقيقة. أما الأميركي سيث كوينتيرو (“تويوتا غازو رايسينغ”) فقد حل في المركز الثالث. هذا الأداء القوي لفريق “داسيا” يعزز من حظوظهما في المنافسة على اللقب.
أداء المنافسين الآخرين
حقق الجنوب أفريقي هنك لاتيغان (“تويوتا رايسينغ”) أداءً جيداً، ولكنه بقي في المركز الثاني في الترتيب العام بفارق 6:10 دقائق عن العطية. بينما احتل الإسباني ناني روما (“فورد رايسينغ”) المركز الثالث بفارق 9:13 دقائق.
كما شهدت المرحلة تقدماً ملحوظاً للسائق لوب، حيث انتقل من المركز الثامن إلى السادس في الترتيب العام. في المقابل، لا يزال المخضرم كارلوس ساينس (63 عاماً) في المنافسة، محتلاً المركز الرابع بفارق 11:49 دقيقة، بينما يحتل السويدي ماتياس إكستروم المركز الخامس بفارق 12:11 دقيقة.
أشار ناني روما إلى أن سيارته كانت قوية جداً، خاصةً على الكثبان الرملية، وأنه سعيد بالأداء الإيجابي لفريقه حتى الآن. ولكنه حذر أيضاً من وجود بعض الجوانب التي تحتاج إلى تطوير لتحسين الأداء في المراحل القادمة.
يُعد رالي داكار السعودية حدثاً رياضياً عالمياً مرموقاً، يجذب اهتماماً دولياً كبيراً. وبحسب المنظمين، يساهم هذا الحدث في تعزيز السياحة والاقتصاد في المملكة العربية السعودية، بالإضافة إلى إبراز قدرات المملكة التنظيمية وتنوع مناطقها الجغرافية والثقافية. الرياضات النارية بشكل عام تحظى بشعبية متزايدة في المملكة.
تستمر فعاليات رالي داكار في جذب المزيد من المشاركين والجمهور، مما يعكس النجاح الكبير الذي يحققه هذا الحدث في المملكة. السباقات الصحراوية تتطلب مهارات خاصة وقدرة عالية على التحمل.
من المتوقع أن تشهد المراحل القادمة من رالي داكار منافسة أكثر اشتعالاً، حيث يسعى جميع المتسابقين إلى تحقيق أفضل النتائج. وستكون الكثبان الرملية والتحديات الصحراوية هي الفيصل في تحديد الفائز النهائي. وستركز الأنظار على أداء العطية وقدرته على الحفاظ على صدارة الترتيب العام. المرحلة القادمة ستكون حاسمة لتقييم فرص المتنافسين.
